الاقتصاد الموازي و الدفع نقدا يرفعان من خطر الجرائم المالية
31 آذار 2019 349

كتابة الدولة الأمريكية

الاقتصاد الموازي و الدفع نقدا يرفعان من خطر الجرائم المالية

تسلم الكونغرس الأمريكي الخميس الماضي تقريرا من كتابة الدولة الامريكية حول مكافحة الجريمة المالية في الجزائرو أضاف التقرير غير أن القطاع الموازي يبقى "هشا أمام تبييض الأموال", حسبما أشارت إليه كتابة الدولة الأمريكية في تقريرها الخاص بسنة 2018 حول المتاجرة بالمخدرات و الجرائم المالية في العالم و قد أكدت كتابة الدولة في تقريرها الذي سلمته الخميس الماضي إلى الكونغرس الأمريكي أن " الجزائر تسجل تقدما بشكل عام في مجال مكافحة تبييض الأموال  و الجريمة المالية".

لهذا فان تحويلات الأموال في الجزائر تخضع ل "رقابة صارمة" من طرف السلطات كما تخضع الى "عمليات الرقابة البنكية" حسبما لاحظته كتابة الدولة في تقريرها السنوي حيث قامت أيضا بتقييم نتائج مكافحة الجرائم المالية في 80 بلدا ،و جاء في نفس التقرير أن " السلطات الجزائرية تراقب عن قرب المنظومة البنكية (...) علما أن هذه المنظومة بيروقراطية جدا و تنص على عدة أنواع رقابة على جميع تحويلات الأموال"كما أوضح ذات التقرير أن "القابلية الضيقة لتحويل الدينار تسمح لبنك الجزائر بمراقبة جميع العمليات المالية الدولية التي تقوم بها المؤسسات البنكية".

من جهة أخرى, " يعتبر تفاقم عمليات تبييض رؤوس الأموال عن طريق المنظومة المالية الجزائرية ضئيلا " بالنظر إلى " التنظيم الصارم" للقطاع البنكي الذي تسيطر عليه البنوك العمومية غير أن التقرير أشار إلى أن "اقتصاد مواز واسع يقوم على الدفع نقدا و

يمثل نسبة 40 بالمائة من الناتج المحلي الخام يعتبر هشا أمام الانتهاكات الإجرامية".

كما كشف التقرير أن "انتشار الاقتصاد الموازي و الاستعمال الكلي للدفع نقدا يرفعان من خطر الجرائم المالية" موضحا أن حالات تبييض الأموال مسجلة خارج القطاع المالي الرسمي لاسيما من خلال الصفقات العقارية و الغش التجاري و يرى معدو التقرير أنه تبقى هناك بعض التحديات التي يجب رفعها فيما يخص تطبيق منظومة مكافحة تبييض الأموال مؤكدين على التقدم المحقق خلال

السنتين الماضيتين في مجال " اعداد التقارير" البنكية. و تقوم خلية معالجة المعلومات المالية بجمع و نشر المعلومات المتعلقة بتبييض الأموال و قد أشار تقرير هذه الخلية حول الأشهر الستة الأولى من سنة 2018 إلى تسجيل, في سنة 2017, ارتفاع ضئيل في عدد التصريحات المتعلقة بصفقات مشبوهة أو غير معتادة مقارنة بسنة 2016 .

و حسب مسؤولي هذه الخلية فان التقرير أوضح أن التراجع المسجل في سنة 2016 راجع إلى إدخال إصلاحات في مجال إعداد هذه التقارير على مستوى البنوك و كذا الى التكنولوجيات التي تسمح بتحديد الصفقات المرتبطة بتبييض الأموال كما أشارت الوثيقة إلى أن السلطات منشغلة أكثر فأكثر بشأن حالات التهرب الجمركي و اللجوء إلى الملاذات الجبائية هروبا من الجباية أو إخفاء الأصول المسروقة.