الخبير الاقتصادي الجزائري، عبد الرحمن مبتول
الخبير الاقتصادي الجزائري، عبد الرحمن مبتول ص: أرشيف
24 نيسان 2017 990

قال "لاتنمية في ظل البيروقراطية"

مبتول: الجزائر تعيش أزمة حوكمة

إيمان لواس

قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول أن الجزائر لا تعيش أزمة مالية بقدر ما تعيش أزمة حوكمة  التي "قد تتحول إلى  أزمة مالية في حال عدم توجيه السياسة الاقتصادية الحالية"، مشيرا انه لتحقيق النمو يجب  التفاف القوى الاقتصادية  والسياسية  والاجتماعية.

وأشار الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول نجاح على أهمية التفاف القوى الاقتصادية  والسياسية  و الاجتماعية من أجل  تحقيق أهداف النموذج الجديد للنمو الاقتصادي والذهاب، و ذلك من خلال توجيه عميق للسياسية الاقتصادية الحالية ،إذ لا يمكن في أي حال من الأحوال الإبقاء على نمط التفكير القديم و اعتماد  السياسة الاجتماعية و الاقتصادية التي تعود إلى حقبة السبعينات ،مبرزا في ذات السياق  أن المطلوب  هو مواكبة التطورات الحاصلة في العالم وخلق شعب إنتاجية جديدة كتطوير الطاقات المتجددة و البيوتكنولوجيا، و أوضح أن الجزائرلا تعيش أزمة مالية بقدر ما تجتاز أزمة حوكمة قد تتحول إلى  أزمة مالية في حال عدم توجيه السياسة الاقتصادية الحالية.

و في سياق متصل أكد المتحدث أن الجزائر لديها إمكانيات كبيرة ،فالمطلوب  فقط هو  إجراء إعادة توجيه عميقة للسياسة الاقتصادية الحالية و إرساء حوارواقعي و جدي إذ لا يجوز حسب تقديراته الاستمرار في تسديد رواتب بدون تحقيق مردودية  و استفادة الفقير كما الغني من دعم الدولة.

أما فيما يخص القطاع الصناعي قال مبتول "إن القطاع الصناعي لا يمثل  سوى 5بالمئة من الانتاج الداخلي الخام ب 95بالمئة مؤسسات صغيرة ومتوسطة لا تستجيب للتكنولوجيات  الجديدة وحتى تكون هذه المؤسسات أكثر فعالية  يجب إعادة النظر في النظام المصرفي ومحاربة البيروقراطية وحل المشاكل  المتعلقة بالعقاروتحسين مناخ الأعمال"و في سياق أخر كشف عبد الرحمان مبتول أن الأزمة التي تمر بها الجزائر ليست مشابهة لتلك التي عاشتها سنة 1986 مستدلا بقيمة احتياطي الصرف التي بلغت نهاية 2016 أكثر من 114مليار دولارومؤشرات فيفري للعام الجاري التي بلغت 109مليار دولار و انخفاض المديونية ،واسترسل المتدخل  في الحديث عن التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي حول الجزائر والذي توقع ركودا في النمو يتراوح بين 1.5و 0.6 بالمئة خلال 2017 و 2019 مقابل 4.2 بالمئة في 2016 ،مشددا هنا على أهمية تحريك النسيج الانتاجي لبلوغ نسبة النمو المحددة في النموذج  الجديد للنمو الاقتصادي تفاديا لحدوث هذا السيناريو المتشائم.

اقرأ أيضا..