طباعة
المنظومة الاقتصادية الحالية تفتقر للتنافسية العالمية خارج المحروقات
26 آب 2018 201

الخبير الاقتصادي فرحات آيت علي "للوسط "

المنظومة الاقتصادية الحالية تفتقر للتنافسية العالمية خارج المحروقات

حكيم مالك

 شكك الخبير الاقتصادي الجزائري فرحات آيت علي في الأرقام  التي تضمنتها تقرير التنافسية الصادر مؤخرا من طرف المنتدى الاقتصادي العالمي التابع للبنك العالمي نافيا في تصريح خص به يومية "الوسط " اعتماده الكلي على هذه التصنيفات التي تستند لأسس تقنية مبنية على اعتبارات  اقتصادية  والتي يتم تداولها في تصنيف دول العالم ككل  والتي  أغفلت جانبا مهما وهو عدم  تعمقها في تفاصيل صادرات الدول واعتمادها على السطحية وبالتالي فبالنسبة للاقتصاد الجزائر  يأتي في ذيل الترتيب العالمي حسب ما أكده ذات المتحدث لكون الإدارة تتصرف فيه كليا وهذا مناف للتنافسية الاقتصادية  التي نجدها منعدمة داخليا وخارجيا والتي تلجأ فيها إلى إجراءات بيروقراطية إدارية أحادية الجانب وغير صارمة تقنيا.

غياب التنافسية الاقتصادية للمواد الجزائرية في الأسواق الدولية

فيما تساءل  آيت علي على أي أساس تصنف التنافسية الاقتصادية  للجزائر في الوطن العربي الذي توجد فيه 24 بلدا  الذي  تعيش معظم دوله الحروب والأزمات كسوريا والعراق واليمن وليبيا والصومال  والسودان وعليه فالبلدان العربية المتبقية ليست في حالة  تنافسية اقتصادية  كبيرة  مشيدا الخبير الاقتصادي الجزائري بالتجربة الامارتية والتي احتلت مكانة بارزة في الاقتصاد الدولي  حسبه ودخلت في مختلف المجالات كالطيران والجمركة والنقل البحري ، داعيا في ذلك الجزائر من الاستفادة من تجربتها الاقتصادية التي وصفها بالناجحة مع أن هذا التصنيف جعل المغرب تحتل   المرتبة 8 عربيا و الـ71 عالميا  لتليها الجزائر في المرتبة 9  عربيا   و86 عالميا ، مع العلم  أن  المغرب تستورد المحروقات وحسب هذا التقرير يجعلهما تقريبا في نفس المرتبة  مع الجزائر  ففي مجال التنافسية الاقتصادية فالمغرب تصدر 10 ملايير دولار للسيارات في العالم بالمقارنة مع الجزائر التي تستورد 4 ملايير دولار من السيارات  وبالتالي فالجزائر  معروف عن اعتمادها  الكلي على تصدير المحروقات للخارج  الذي يعد  مصدر مداخيلها الوحيد  ، مشيرا ذات المتحدث أنه لا توجد  مواد جزائرية في السوق الدولية من حيث الجودة والسعر فالتنافسية الاقتصادية  غائبة خارج المحروقات ومشتقاتها .

علينا اللجوء إلى معايير تنافسية عالمية للنهوض بالاقتصاد الجزائري

 ويرى الخبير في إدارة الأعمال في الاقتصاد فرحات آيت علي  بأنه لابد من توفر مجموعة من المعايير للنهوض بالاقتصاد الجزائري فلابد من الرجوع إلى  معايير تنافسية معمول  بها  في عالميا في حين  نجد أن  الجزائر تختلف مع باقي دول في هذه المعايير وعليه فلابد من هدم سطوة البيروقراطية والإدارة  وإعادة النظر في التركيبة البشرية ومراكز النفوذ والقوة عن طريق إبعادهم نهائيا  من المنظومة الاقتصادية ومنعهم من تسيير الاقتصاد الجزائري ويأتي هذا وفق  منظومة القرار الاقتصادي فالمنظومة  الاقتصادية الحالية في الجزائر  لا يمكنها  أن تكون تنافسية لكونها تركز أساسا  على الاقتصاد المعتمد جملة وتفصيلا والذي أسفر عنه تراجع قيمة الدينار الجزائري مما خلق انزلاقا ماليا حادا في الآونة الأخيرة وبالتالي فمن الضروري إيجاد مقابل للدينار والمتمثل في احتياطي الصرف بالعملة الصعبة كالأورو والدولار  معتبرا أن  الأرقام  الخاصة في  تحديد  نسبة البطالة في الجزائر  فيها مغالطات  كبيرة لكون الديوان الوطني للإحصائيات يعتمد  فقط على سبر أراء للأشخاص فقط ،  نافيا في ذلك لوجود أي إنعاش اقتصادي  ففي  الأصل نجده  مبنيا على الثقة المتبادلة  بين كافة الأطراف وهذا  ما نجده غائبا في الجزائر .