مشكل الصادرات في الجزائر راجع لغياب إستراتيجية حقيقية
21 تموز 2018 207

المحلل الاقتصادي إسماعيل لالماس

مشكل الصادرات في الجزائر راجع لغياب إستراتيجية حقيقية

حكيم مالك
  •  وضع سياسة خاصة في مجال النقل واللوجستيك لضمان تصدير الجزائر إلى إفريقيا

نشط المحلل الاقتصادي إسماعيل لالماس رئيس جمعية الجزائر استشارات للتصدير  محاضرة موضوعاتية حول إستراتيجية تنويع الصادرات خارج المحروقات في مواجهة معضلة الاقتصاد الريعي بأكاديمية الغد للبحث والاستشراف بالجزائر  حيث اعتبر هذا الأخير  أن  الجزائر لا يمكنها الاستمرار في هذا النظام الاقتصادي المبني على الريع البترولي والتبعية له  منذ  الاستقلال لسعر البترول ولابد من اللجوء إلى تنويع الصادرات  وتطويره خارج المحروقات في حين الجزائر تصدر 800 مليون  دولار  خارج المحروقات وخارج مشتقاتها مؤكدا أن هذا الرقم جد ضعيف مقارنة بحجم الجزائر  وبالأرقام  المتعلقة بالتصدير التي تقوم بها البلدان الشقيقة كتونس  التي تصدر حوالي أكثر من  مليار دولار في زيت الزيتون .

وفي ذات السياق فلقد أرجع الخبير في الصادرات والمستشار المكون في مهن الاستثمار مشكل الصادرات في الجزائر غياب الاستراتيجية الحقيقية للتصدير وهو بعيد تماما  عن المشاكل العملياتية  وهذا ما جعل الحكومة الجزائرية  تأخذ هذا الموضوع على محمل الجد وبعين الاعتبار  وهذا  ما جعلها تقرر وضع  مخطط  واستراتيجية لتطوير الصادرات خارج المحروقات مضيفا أنه لابد أن تكون هذه الأخيرة مبنية على  أسئلة  ومحاور لابد منا معرفتها  من قبل والمتمثلة في  ماذا نصدر ؟  ولمن نصدر ؟ وكيف نقتحم الأسواق و كيف نصدر ؟  والذي يؤدي إلى تنويع الإنتاج الاقتصادي  بطريقة منظمة عن طريق  تحديد الطلب عبر  اختيار  القطاعات  المعنية بالتصدير وما ستقدمه من قدرات والتي نضمن بواسطتها  الوصول إلى  نتيجة إيجابية  للجزائر وعلى هذا الأساس فلقد كلفت وزارة التجارة بمهمة وضع استراتيجية لتطوير الصادرات لكون عملية التصدير غير متوقفة بل مستمرة ، في حين دعا عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للاعتماد في هذا الصدد إلى  تنسيق هذه الأخيرة مع القطاعات المعنية بالإنتاج  في الجزائر كوزارة الصناعة   ووزارة الفلاحة عن طريق معرفة إمكانيات التي يتضمنها كل قطاع منتج لما ينتجه  عن طريق الاعتماد على معياري الجودة والنوعية للمنتوج المصدر للخارج والسعر مع ضرورة  احترام الآجال المحددة لتسليم المنتوج إلى الخارج والتي تدخل ضمن الاتفاقية  الموقعة مع المتعامل الاقتصادي الأجنبي .

وضع سياسة خاصة في مجال النقل واللوجستيك  لضمان تصدير الجزائر إلى إفريقيا

في المقابل تحدث لالماس عن  تصدير الجزائر لمنتجاتها للأسواق الإفريقية كالنيجر، ومالي وكوديفوار وبوروندي،نافيا لوجود أي سوق سهلة أو سوق صعبة مؤكدا أن جدية في العمل هي التي تتدخل في عملية  التصدير ،وهذا في ظل غياب  أي فضاء اقتصادي  للجزائر مع عدم وجود ميزة تنافسية للجزائر في ظل غياب التسهيلات الضريبية الممنوحة لباقي الدول الأوربية من طرف منظمة التجارة  العالمية  وباقي المنظمات الأخرى ، وعلى هذا الأساس طالب المحلل الاقتصادي  بوجوب تطبيق نفس الشيء مع الجزائر عن طريق منحها ميزة تنافسية مثل باقي دول العالم  فهذا سيساعدها في مزاولة نشاطها على أكمل وجه مع وضع  الجزائر لسياسة خاصة في مجال النقل واللوجستيك  لضمان تصدير الجزائر  لمنتجاتها المتنوعة إلى الأسواق الإفريقية  تلبية لرغبة المصدريين الجزائريين   ويأتي هذا عن طريق الاعتماد على أراء الخبراء الاقتصاديين وتفعيلها على أرض الواقع مع الاعتماد على سياسة المرافقة  مع البنوك وعن طريق اللجوء إلى الإمكانيات الحقيقية مع  تكوين إطارات جديدة  والاعتماد على الخبرات  الجزائرية في الاقتصاد  لدى وزارة التجارة  من أجل الوصول  إلى نظام اقتصادي جديد خارج المحروقات .

اقرأ أيضا..