"واشنطن تسعى إلى فرض سياسة طاقوية أحادية، ضمن نموذج عالمي هيمني"
01 تموز 2018 303

قال إن أسواق النفط ستبقى حذرة والأسعار هشّة، بوزيان مهماه:

"واشنطن تسعى إلى فرض سياسة طاقوية أحادية، ضمن نموذج عالمي هيمني"

علي عزازقة

أكد الخبير الطاقوي "بوزيان مهماه" بأن موافقة السعودية على رفع إنتاجها من النفط لمليوني برميل يوميا لن يؤثر في الأسعار كثيرا التي ستبقى حذرة ما بين 70 إلى 75 دولارا للبرميل، لأن الأسواق ستبقى تترقب تجسيد ذلك، وفي إعتقاده بأن ذلك صعب تحقيقه حتى بمؤازرة دول منتجة أخرى حليفة في ظرف أربع أشهر قادمة، أي قبل تاريخ 5 نوفمبر من السنة الجارية، في حين أوضح بأن واشنطن ترغب في فرض إستراتيجية جديدة ترتكز على الأحادية القطبية على بقية دول عالم وتحجيم الأقطاب الناشئة، سيما وأنها انسحبت من عديد الاتفاقيات الدولية التي أنظمت إليها في وقت سابق، وهذه مؤشرات ذات دلالات عميقة لمسعى إدارة ترامب لخلخلة أسس النظام العالمي القائم، وتفكيك مراكز القوى فيه، أو تحجيمها.


وقال ذات المتحدث خلال تصريح خص به "الوسط" بأن إدارة ترامب تسعى بهذا الطلب إلى تجسيد مبتغاه في تجفيف النفط الإيراني من السوق الدولية، الذي يضح حاليا بمستوى 2.6 مليون برميل يوميا، حيث تهدف إلى تفعيل دور المملكة العربية السعودية من خلال ضخ مليوني نفط يوميا إلى ضرب الاقتصاد الإيراني ومن ثم السعي على خلق الفوضى تدريجيا داخل إيران، مضيفا بأن واشنطن تسعى إلى خلق نظام دولي جديد تكون المهيمنة عليه، حيث تسعى عمدا إلى تفكيك الاتحاد الأوربي، كما تعمل على تقزيم الدور التجاري الصيني المتعاظم عن طريق فرض عقوبات متعجرفة عليها، وفي ذات السياق تطرق ذات المتحدث إلى طريقة تطبيق الاتفاق الأمريكي السعودي على زيادة رفع الإنتاج، حيث أبرز بأن الوصول إلى ضخ حجم 2 مليون برميل صعب للغاية وتحقيقه شبه مستحيل خاصة حيث ستتولى الدول الحليفة مهمة تطبيق هذا الاتفاق، وخاصة وأن تركيا لن تسير في فلك الولايات المتحدة الأميركية، وستحافظ على علاقاتها التجارية مع إيران كدولة جار وكحليف وشريك خاصة في مجال النفط، والأمر سيكون كذلك بخصوص الموقف الصيني، حيث ستحافظ على خطوط إمداداتها من النفط الإيراني وبأشكال ذكية، خاصة وأن الصين في حربها التجارية الناشئة مع الولايات المتحدة الأميركية امتنعت عن شراء النفط الخفيف الأميركي ضمن حزمة الردود بالمثل على التعليقات الأميركية للواردات الصينية.

علي عزازقة

اقرأ أيضا..