انطباعات صندوق النقد الدولي عن الجزائر مجرد أرقام استباقية
02 حزيران 2018 256

الخبير المالي الدولي الجزائري محمد حميدوش "للوسط "

انطباعات صندوق النقد الدولي عن الجزائر مجرد أرقام استباقية

أكد الخبير المالي الدولي الجزائري محمد حميدوش في تصريح " للوسط " أن التحليل الذي تضمنته نتائج اختتام المجلس التنفيذي للصندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة لعام 2018 مع الجزائر بواشنطن هو مجرد مقارنة بسيطة بالأرقام ولكن في الأصل هذه الزيادة لا معنى لها وهي عكس ما نجده في الميدان بالمقارنة بالنسبة لحجم الدخل الذي لم ينمو بوتيرة فيها زيادة في السكان ،وبالتالي فعلينا أخذ بعين الاعتبار المقارنة الثانية مع القيمة الحقيقية للدولار.

وفي ذات السياق أضاف  الخبير الاقتصادي  لدى البنك الدولي إنه يوجد نوعين من الإصلاحات والمتمثلة في إصلاحات السوق والتي نجد فيها  بعض التحفيزات التي لا ترقي لإصلاحات ظل وجود مشكلة الاستيراد وتغير حجمه في الجزائر و لكون الجزائر مازال تفكيرها اشتراكي  وتتمثل  الإصلاحات الهيكلية في التغيرات المتعلقة بالإنسان عن طريق تطوير الكفاءات وإتاحة التكوين  مع الاستثمار في العنصر البشري وإحداث التغيير في سوق العمل وشروطه كالعقود الدائمة وأجر الحد الأدنى  يتغير وهذا ما انجر عنه غياب التحفيزات في الجزائر  مما يجعل  هذه الأرقام التي جاء بها المجلس التنفيذي  لصندوق النقد الدولي مجرد نتائج استباقية ظرفية يمكنها أن تتغير في السنة المقبلة لعدم وجود إصلاحات في السوق والإصلاحات الهيكلية  فهناك مجموعة من الإجراءات التي لا تؤدي وظيفة فهي تؤدي مهام وصلاحيات ولا تخدم السوق .

وفي هذا الصدد كشف حميدوش أن الحل يكمن في الاتجاه نحو اقتصاد السوق وعليه فنسبة 60 بالمائة من الاقتصاد الوطني  يستحوذ عليها القطاع العمومي مع الرفض التام للاعتماد على القطاع الخاص، مستندا في ذلك بالدراسة التي أجرتها منظمة التعاون التنمية الاقتصادية بأن أحسن اقتصاد في القطاع العمومي يتراوح ما بين 20 و25 بالمائة فعندما يبلغ 30 بالمائة يحدث ضررا في الاقتصاد في حين وجود مزايا كبيرة للقطاع العمومي.

صندوق النقد الدولي يثمن الإصلاحات الهيكلية للجزائر

 

 ولقد أيد التقرير الأخير الصندوق النقد الدولي عن الجزائر لعام 2018 بواشنطن عن الجهود الرامية إلى تعبئة مزيد من الإيرادات خارج المحروقات، ورفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين إدارته، وتوسيع نطاق إصلاح الدعم مع حماية الفقراء. ورحبوا بعزم السلطات على المضي قدما بالإصلاحات لدعم تنمية القطاع الخاص عن طريق تحسين بيئة الأعمال، تحسين فرص الحصول على التمويل، وتعزيز الحوكمة والشفافية والتنافس وعليه فلقد أعرب هؤلاء  أنه  من المفيد اتخاذ خطوات للحد من عدم التوافق بين الوظائف المتاحة ومهارات العمالة، تحسين أداء أسواق العمل، وتشجيع زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وفتح الاقتصاد بدرجة أكبر أمام التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر فقد حثوا على مواصلة الضبط المالي والإصلاحات الهيكلية واسعة النطاق لتيسير الانتقال إلى نموذج نمو أكثر تنوعا ودعم تنمية القطاع الخاص ، وذكر هذا التقرير أن مزيج السياسات التي اعتمدته السلطات يتضمن زيادة الإنفاق من المالية العامة في 2018 يتبعها استئناف الضبط المالي على المدى المتوسط، والتمويل النقدي لعجز المالية العامة، وقيود مؤقتة على الواردات بالإضافة إلى إصلاحات هيكلية تهدف إلى تنويع الاقتصاد.

 حكيم مالك

اقرأ أيضا..