"إنعاش الاقتصاد الوطني مرهون بتنمية الموارد البشرية " - الوسط الجزائرية

"إنعاش الاقتصاد الوطني مرهون  بتنمية الموارد البشرية "
13 كانون2 2018 46

محافظ الصالون الوطني للتكوين المتواصل والتشغيل علي بلخيري :

"إنعاش الاقتصاد الوطني مرهون بتنمية الموارد البشرية "

حكيم مالك

نشط محافظ الصالون  الوطني للتكوين المتواصل والتشغيل   الدكتور علي بلخيري الخبير في نظم المعلومات والأمن  ندوة  صحفية  بقاعة محمد زينات برياض الفتح بالعاصمة  متحدثا عن الطبعة الجديدة لمعرض الملتقى العمل وملتقى التكوين المتواصل من 25 إلى 27 جانفي في سافكس بالجزائر العاصمة كاشفا بلخيري أن هذه الفعالية ستحمل شعار الأزمة المالية فرصة وتحدي للتوظيف وتحويل المهارات ويأتي هذا إدراكا للأهمية الموارد البشرية ودور التوظيف والتكوين المتواصل لتعزيز الاقتصاد الوطني وتطوير القدرة التنافسية والإنتاجية للشركة الجزائرية وامتصاص الأزمة المالية  حيث عرف مشاركة المتعاملين الاقتصاديين والممولين من بينهم  شروك ندير  المدير العام لمؤسسة "كيت كونسراتركسيون" المكلفة  بالتشغيل في قطاع البناء ، و أمين شناوي مسير مدرسة لينجاوا وسفيان حميان مؤسس مدرسة التكوين س. ل. س .

وأكد بلخيري فيما يخص المعرضين اللذان سينظمان سويا في أماكن مجاورة  ومن المفترض أن تكون ملتقى للقاءات بين الشركات والإدارات التي  تبحث عن مهارات وموظفين جدد والجامعيين الذين يبحثون عن فرص عمل وتكوين أو المعلومات لإنشاء شركاتهم  بحضور قادة معارض التوظيف والتكوين المتواصل في الجزائر  الذين فرضوا أنفسهم على مدى أكثر من عقد كأحداث المنفعة العامة والشهرة الوطنية وأساسية في مجالات التكوين والتوظيف وهي تجمع  كل عام بين عشرات الشركات الوطنية  والمتعددة الجنسيات العامة والخاصة وغيرها من المدارس ومراكز التكوين حيث ستتيح لشركات ومؤسسات التكوين الحالية الفرصة للدخول في اتفاقات شراكة وتحديد الأطر المستقبلية وكذا المرشحين الذين يسعون للحصول على تكوين يتوج بشهادة أو تحقيق مهارات .

وفي سياق ذي صلة قال  الدكتور علي بلخيري المستشار والمدير السابق لمشروع مركز المهن بجامعة ميشيغان أنه على الرغم من الوضع الصعب الذي يواجه الاقتصاد الوطني ، فالتكوين والتوظيف يعتبران من العناصر الأساسية لتنمية الموارد البشرية والمهارات اللازمة لإنعاش الاقتصاد  وعليه فنحن نسعى كمنظمين  باقتناع بأن هناك الكثير من الفرص للشركات والتي يتوجب علينا اكتشافها ،  مشيرا أن العديد من القطاعات الاقتصادية ليست مهددة بآثار الأزمة وهدفنا  المساعدة على خلق الرابط الضروري بين العرض والطلب من أجل المساهمة في ظهور شراكات مفيدة بين الأطراف المعنية .

واعتبر محافظ الصالون ، أن القرارات  الحكومية الأخيرة بحظر أو الحد من الواردات للعديد من المنتجات وكذا إطلاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيساهم أساسا على إحياء  أداة الإنتاج الوطني في العديد من القطاعات والتي من شأنها تشجيع الشركات على تكوين موظفيها وتوظيف مهارات جديدة لتكون أكثر قدرة على المنافسة وهذا لإنشاء شركات جديدة  وعليه فهذه التدابير تعد جزءا من الإجراءات التي بدأتها السلطات لإنعاش الاقتصاد الوطني وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار والشراكة مع القطاع العام لخلق فرص عمل وتوليد النشاط الاقتصادي وبغض النظر عن التوجهات السياسية أو الإيديولوجية للحكومة التي تلعب دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية.

وأوضح علي بلخيري الرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة وطنية أنه من أجل دعم الاقتصاد الذي يعاني من صعوبات سنختار زيادة في الإنفاق الحكومي والاستثمار العام   كما يمكن تعزيز الاستهلاك الأسري عن طريق زيادة التحويلات أو تخفيض الضرائب والرسوم  ونجاح هذه العملية على  مستوى الشركات والإدارات  سيتتحقق بواسطة الاعتماد بشكل رئيسي على المهارات  المكتسبة من خلال تكوين موظفيها وتعيين مهارات جديدة وبسبب أزمة عمل الشباب والتي تفاقمت إلى حد كبير بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية  داعيا كل من الحكومة والشركات والعمال رفع التحدي للتعزيز والترقية  وهذا لخلق وظائف لائقة ومنتجة فالبطالة المستمرة ونقص التوظيف ولا سيما على مستوى الشباب تنتج تكلفة اجتماعية واقتصادية عالية جدا وتهدد النسيج الاجتماعي  ومع ذلك هناك حاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهود لسد ثغرات الكبيرة الموجودة في التعليم والتكوين والمؤهلات من حيث إمكانية الوصول للجودة  بغية إشباع احتياجات  سوق العمل .

وفي الأخير قدم بلخيري مجموعة من الطرق لحل أزمة العمل و مشكلة البطالة التي تدخل ضمن أولويات هذا الصالون والمتمثلة في تحسين الصلة بين التعليم والتكوين وعالم العمل وإدراج أساليب البحث عن عمل في المناهج المدرسية لتحسين التوجه المهني للشباب  فضلا عن الفرص الوظيفية وكذا معالجة أوجه عدم التوافق بين الوظائف المتاحة ومهارات وكفاءات العمال مما يحد من الحصول على فرص العمل والتي تشكل حواجز  كبيرة أمام قابلية توظيف الشباب مع تحسين وتسوية المؤهلات وتعزيز التعليم والتكوين في المجالين التقني والمهني وفقا لاحتياجات سوق العمل بما في ذلك التمهن وغيرها من أشكال  اكتساب الخبرة في العمل بما في ذلك التكوين داخل الشركة  إضافة  إلى تشجيع  روح المبادرة لدى الشباب في المناطق الريفية والحضرية من أجل تعزيز نمو المشاريع المستدامة بما في ذلك التعاونيات والمشاريع الاجتماعية وهذا كله لتحسين طرق العرض  والتعلم من خلال استكمال التعلم في مكان العمل من خلال التكوين المؤسساتي المنظم من خلال تحسين المهارات التربوية للمكونين وتعزيز البلديات والولايات لفتح المزيد من فرص للشابات وغيرهم من الشباب في الفئات الضعيفة مع تطوير استراتيجيات تنمية المهارات التي تدعم السياسات القطاعية التي تعتمد على التكنولوجيا و الدراية الصناعية والمترجمة بزيادة في المهارات والمكافآت.

 

اقرأ أيضا..