الخبير الاقتصادي الدولي، مالك مبارك سراي
الخبير الاقتصادي الدولي، مالك مبارك سراي صورة: أرشيف
15 كانون2 2017 577

الخبير الاقتصادي الدولي مالك مبارك سراي:

الجزائر لا تعيش أزمة اقتصادية بل  أزمة مالية مؤقتة (حوار)

حاورته ياسمين دبوز حديد

أرجع عبد المالك سراي الخبير الاقتصادي الدولي  ،بخصوص ارتفاع الأسعار التي شهدته الأسواق الجزائرية، في   بداية السنة الجديدة  ،إلى جشع  عصابة من التجار الذين لم يحترموا الزيادات التي أقرتها الحكومة والتي حددتها ب 2% مؤكدا أن الدولة لم تلجأ إلى زيادة بخصوص المواد الغذائية  البسيطة والضرورية للمواطن الجزائري وهذه  الزيادات لا علاقة لها بقانون المالية 2017، معاتبا على بعض المؤسسات الوطنية التي تبدي رأيها بشأن هذه الزيادات ولزمت الصمت منها منتدى رؤساء المؤسسات الذي قال أنهم يجنون أموال طائلة خارج القانون ،في حوار أجرته معه جريدة "الوسط".

الجزائر تعيش في الآونة الأخيرة أزمة مالية واقتصادية أدت إلى رفع في الأسعار، ما تعليقكم؟

أريد أن أوضح لك قبل الاجابة على سؤالك أن الجزائر لا تعيش أزمة اقتصادية ،بل تعيش أزمة مالية مؤقتة، وفيما يخص الزيادات في السعار فإنا أكد لك أن الدولة بريئة منها ،خاصة المواد الغذائية البسيطة التي تعد من الضروريات في المائدة الجزائرية ، وأعطيك بعض المواد التي لم تعرف أي زيادة منها زيت الصوجا والأدوية وكذا السكر .

لكن مادة "الفرينة " من الضروريات رغم ذلك عرفت زيادات بنسبة 30 في المائة، ما قولكم؟

لا هذه مغالطة كبيرة وهو أمر غير حقيقي  لجأ إليها البعض  من ما أسميهم بعصابة التجار الكبار ، ولا دخل لدولة بذلك وزيادات ال TVA هي فقط 2 % والقانون المالي لسنة 2017  الذي أقرته الحكومة لا علاقة له بهذه الزيادات ،وأنا ارجع الزيادات للتجار  الذين اغتنموا الفرصة هداهم الله الذين لديهم نقص في الثقافة ،والوعي الديني في غياب الرقابة، وأكد لك أن الزيادة في الطحين هي فقط 1 دينار لا أكثر ولا أقل، حيث أن كيس الطحين يزن 500 غ كان ب 50ينار والأن أصبح 51 دينار إلا أن التجار أوصلوه إلى 80 دينار، و نفس الشيء حدث مع الماء المعدني الذي عرف زيادات كبيرة دون اقرار الحكومة بذلك ،وعليه انا شخصيا أحدثت ضجة بأحد المحالات التجارية على هذا الارتفاع والذي أرجعه صاحب المحل إلى تجار الجملة.

الزيادات في الأسعار من افتعال كبار التجار والمستوردين ، هل تبرؤون الحكومة؟

لا لم أقول ذلك قلت أن المواد البسيطة والضرورية للمواطن الجزائري حافظت الحكومة على أسعارها، في حين هناك بعض المواد عرفت بعض الزيادات منها مادة الكحول ،التبغ ،البنزين ب 1دينار  و3 دينار، عمليات الكراء وبيع الأراضي  لكن أأكد لك شيء أن قانون المالية الذي أعلنته الدولة لسنة 2017 جاء بأمرين فقط سلبيين أولها التخفيض الكبير في امكانيات التجهيز، وهو ما أعتبره بالأمر الخطير ، وثانيها أن هذه الصيغة مست بشكل كبير المواطن البسيط وليس أصحاب الأموال الذين لم يشاركوا في الضمان الاجتماعي والذي وصل إلى 1مليار في السوق الموازية ،وأوضح لك أن زيادات هي مقسمة لفوجين فوج من 7%  إلى 9 % في حين الفوج الثاني الزيادات كانت من 17 % إلى%19 .

بعض الولايات بالوطن شهدت بعض الاحتجاجات بسبب ارتفاع الأسعار كيف تفسرون هذه الأحداث ؟

 فعلا هناك مجموعة من الشباب ببعض الولايات  الوطنية على غرار  ولاية البويرة ،بجاية وتيزي وزو  قاموا بهذه الاحتجاجات رافضين غلاء الأسعار ،أنا أعتبرهم هم ضحية مغالطات غرسها في ذهنهم  التجار من أجل الاستمرار في هذه الزيادات فانساقوا ورائهم ، على الرغم أنها لم تتعدى 1 دينار جزائري.

وماذا عن مصالح الرقابة والشرطة الاقتصادية في مثل هذه القضايا؟

مصالح  الرقابة  الحالية غير كافية إلى جانب غياب الدولة في هذه القضية   وهو ما شجع على فتح الأبواب على مصراعيها أمام عصابة التجار الذين شتمتهم في لقاءات عدة على هذه الزيادات التي ذهب ضحيتها المواطن البسيط، وبعض منظمات البتريوتا منهم  منتدى رؤساء المؤسسات " FCE " لم ينتفضوا بهذا الخصوص ولزموا الصمت بسبب جنيهم لأموال طائلة بهذا الخصوص خارج القانون .

ماهو الحل الأمثل لمحاربة هذه العصابات على حد قولكم؟

أنا أرى  أن الغرف التجارية ،المنظمات الاجتماعية والجمعيات المجتمع المدني عليها أن تتصدى لهم ولكن نتأسف أن امكانياتهم  لا تسمح لهم بذلك، ولكن هناك جمعيتين انتفضوا على هذه الزيادات "جمعية الدفاع عن المستهلك "  رغم غياب الامكانيات  بالنسبة لهما ، وما بقى علينا غير رفع نداء لوزارة التجارة بأن تشدد الرقابة  على هؤلاء التجار من أجل ايقافهم عند حدهم.

اقرأ أيضا..