البنك العالمي: الجزائر حققت نتائجا إيجابية رغم انهيار أسعار النفط
صورة: أرشيف
11 كانون2 2017 333

في تقرير دوري

البنك العالمي: الجزائر حققت نتائجا إيجابية رغم انهيار أسعار النفط

رفع البنك العالمي توقعاته الخاصة بالنمو في الجزائر لسنتي 2015 و2016 مركزا على تباطؤ في تطور الناتج الداخلي الخام بالنسبة لسنة 2017 بسبب تراجع أسعار النفط.

وفي تقريره السداسي حول الآفاق الاقتصادية العالمية بواشنطن رفع البنك العالمي بنقطة واحدة (1) نسبة نمو الاقتصاد الجزائري في سنة2015 لتستقر في حدود 9ر3 بالمئة مقابل 9,2 بالمئة متوقعة في جوان الماضي، وبالنسبة لسنة 2016 شهد الاقتصاد الجزائري استقرار من خلال الحفاظ علىنمو متواصل رغم تراجع أسعار البترول التي قلصت من عائداتها الخاصة بالتصدير،

وحسب التوقعات المعدلة للبنك  العالمي فان نمو الناتج الداخلي الخام  للجزائر سيستقر في حدود 6ر3 بالمئة في سنة 2016 مقابل 4,3 بالمئة متوقعة في جوان المنصرم أي ارتفاع بنسبة 2ر0 بالمئة وهو نمو يبقى متواصلا بفضلدخول عدة مشاريع غازية مرحلة الانتاج و متانة النشاط خارج المحروقات، وعلى المدى القصير يراهن البنك العالمي على تباطؤ في نمو الاقتصاد الجزائريعلى غرار بلدان منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا المصدرة للنفط، و حسب نفس التوقعات سيعرف الناتج الداخلي الخام انخفاضا الى 9ر2 بالمائة سنة 2017 و 6ر2 بالمئة سنة 2018 و 8ر2 بالمئة سنة 2019.

و ترجع مؤسسة بروتون وودس هذا التباطؤ الى "تقليص النفقات في مجال الأشغالالعمومية و تأجيل تنفيذ الاصلاح الجبائي و نظام  الدعم " بالرغم من " الضغوطاتالمالية الحادة".كما اعترف البنك العالمي الذي أكد على ضرورة اعتماد هذه الاصلاحات نظرا

لتأثيرها الايجابي على مالية بلدان منطقة مينا  بالصعوبات التي تعترض تطبيق مثلهذه الاجراءات، و دعمت المؤسسة المالية العالمية موقف الجزائر التي حافظت على سياستهاالاجتماعية بالرغم من تراجع أسعار النفط الذي أثار بشكل كبير على مداخيل الدولة، و قد أكدت وزارة المالية الجزائرية مرارا أنها لن تتخلى عن هذه السياسة طالما أنها لم تضع نظام دعم فعال قادر على حماية الفئات الاكثر هشاشة.

وأشار البنك العالمي في تقريره إلى أنه "قد يترتب عن الاصلاحات العميقة في كافة منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (مينا) استياء الشعوب التي تعتمد علىدعم الحكومات في بعض المواد والخدمات" مما قد يفضي إلى انعكاسات سلبية على الثقة

والاستثمار الخارجي والنمو".

وذكر البنك العالمي حالة مصر حيث أبدت السلطات "ترددها" لمتابعة تنفيذ إصلاحدعم الوقود خوفا من "خطر سياسي" محتملن و سجل البنك العالمي "تباينا في الرد الاجتماعي على إصلاح نظام الدعم في منطقةالشرق الأوسط و شمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة".

وقد لقي هذا المسارفي بعض البلدان "احتجاجات شديدة".

ومن جهة أخرى تم الترحيب بإجراءات التعويض (لإلغاء الدعم) مثل التحويلات الاجتماعية المستهدفة.

وأوضح البنك العالمي في باب خصص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن هنالك إجراءات لدعم الاستثمار في تلك المنطقة التي شهدت انخفاضا في أسعار البترول وعدم استقرار سياسي وأشار إلى أن خفض الدعم المعتمد منذ 2014 من طرف العديد من الدول يعتبر فرصة لرفع الاستثمار العمومي في البنى التحتية والصحة والتعليم وعليه فإن البنك يوصي بتخفيض نفقات الأجور المرتفعة في القطاع العام والتي يجب أن توجه إلى الاستثمار وتحسين الحكامة.

واضاف التقرير بأن الاستثمار في البنى التحتية يساهم بقوة في خلق مناصب عمل مستشهدا بدراسة حول الدول المستوردة للنفط في المنطقة أفادت بأن استثمار 1 مليار دولار في المنشآت القاعدية يمكن أن يخلق 110.000 منصب شغل.

اقرأ أيضا..