خيارات صعبة بعد تآكل احتياطي الصرف
13 تموز 2019 884

خبراء اقتصاد يؤكدون للوسط :

 

خيارات صعبة بعد تآكل احتياطي الصرف

ف.نسرين

خلفت تصريحات محافظ بنك الجزائر محمد لوكال الأخيرة نقاشا بشأن الحالة المالية و الاقتصادية التي تعيشها الجزائر و أجمع الخبراء الاقتصاديون لحديثهم إلى جريدة الوسط على أن التصريحات  دليل على فشل ميكانيزمات  الحكومة في مواجهة العجز كما أكدوا أن الجزائر تعيش وضعية اقتصادية حادة منذ أكثر من سنة و شددوا على ضرورة الاستقرار السياسي لمواجهة الأزمة بحلول جدية غير ترقيعية .

 

الحل السياسي هو الأمثل لتخطي الأزمة

قال الخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس أن تصريح وزير المالية دليل على فشل ميكانيزمات الحكومة من اجل التحكم في النفقات و تجاوز الأزمة”،وأوضح لالماس أن الدولة اعتمدت على التمويل الغير التقليدي في تسيير العجز إضافة إلى سعر برميل النفط الذي كان مرتفعا و اعتبرها الخبير الاقتصادي إمكانيات كبيرة لتفادي العجز الذهاب لسنة بدون عجز في المزانيين المدفوعات والتجاري  و أضاف أننا استهلكنا الكثير من الأموال  و تساءل عن قنوات الإنفاق التي استهلكت فيها الحكومة 8 ملايير دولار، مشددا ” نريد أن يخبرونا أين ذهبت هذه الأموال، خاصة و أن الاستهلاك تراجع و القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت و من المفروض أن فاتورة الاستيراد تتراجع بدورها و المداخيل النفطية مقبولة، فأين ذهبت أموال التمويل الغير التقليدي و و غيرها و قال أن الحكومة مطالبة بتفسير تقني و رقمي لها ويضيف ذات الخبير بأن بقاء وتيرة الإنفاق على ما هي عليه ستجعلنا نستهلك 24 مليار دولار خلال الأشهر المتبقية من السنة  وهو ما اعتبره دليلا قاطعا على وجود عجز كبير في ميزان المدفوعات والميزان التجاري و عن الحلول المتاحة قال الخبير الاقتصادي أن الجزائر تعيش أزمة اقتصادية حادة وهذا منذ أكثر من سنة وقال أن المؤسسات تأثرت بفعل تدني القدرة الشرائية للمواطنين التي أثرت على معدل الاستهلاك و بالتالي المؤسسات التي لا تبيع ستقلص من إنتاجها والمؤسسات إذا قلصت من الإنتاج ستقلص من اليد العاملة و بالتالي الدخول في أزمة بطالة  و شدد الخبير الاقتصادي على أن الحل الأمثل يكمن في رحيل حكومة تصريف الأعمال لأنه أصبح ضروري و جلب حكومة كفاءات لوضع مخطط استعجالي  يبعث رسائل أمل للمستثمرين الجزائريين و الاجانب الذين ينتظرون استقرار الأوضاع لأنه من المستحيل الاستثمار في ظل  اللاإستقرار سياسي  

الحكومة أمام ثلاث خيارات  

يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمان هادف أن تصريح وزير المالية جاء ليصحح تصريحه السابق بشان التمويل الغير تقليدي عندما كان محافظ لبنك الجزائر وقال أن الوزير أكد أن التمويل غير التقليدي بالنسبة للسنة المالية الجارية 2019  قد تم تجميده،غير أنه سيبقى أداة مهمة وغير حصرية لتمويل الخزينة إلى غاية سنة 2022 و قال ذات الخبير أن الجزائر تعيش أزمة اقتصادية مشيرا إلى أن عجز ميزانية الدولة تجاوز 10بالمئة بينما في يصل العجز في دول العالم إلى 03 بالمائة مما اعتبرها نسبة مخيفة و أضاف أن الوضع يضع الحكومة أمام ثلاث خيارات وهم إما تخفيض قيمة الدينار أو اللجوء إلى الدين الخارجي ، مع بعض العواقب على القدرة الشرائية للجزائريين وما يزيد الوضع تأزما هو أن النشاط الاقتصادي في حالة توقف شبه  تام او مراجعة سياسة التدعيم و إصلاح هذا الملف .

يجب التوجه إلى حل نهائي

قال الخبير الاقتصادي فرحات آيت علي أن الوضع الاقتصادي المتأزم الذي تعيشه البلاد هو نتيجة التسيير العشوائي للبلاد منذ عشرين سنة و حول تصريحات وزير المالية محمد لوكال قال ذات الخبير ان هنالك تناقضات بين تصريحات الوزير و تقرير بنك الجزائر في افريل الفارط حول التمويل التقليدي موضحا ان الوزير صرح في افري لان الخزينة صرفت 3100 مليار و اليوم قال انه الخزينة قامت بصرف5500 مليار دولار  و تساؤل عن فارق 2500 مليار دولار و دعا ذات المتحدث الى انسحاب حكومة تصريف الأعمال وقال أنها لا تمتلك الهامش السياسي لاتخاذ إجراءات مشددا على ضرورة الذهاب الى الحلول النهائية لانقاذ الاقتصاد الوطني.