القطاعات العمومية الأبعد عن فضاءات التواصل الاجتماعي
18 نيسان 2017 2039

مواقع غير محينة بمعطيات قديمة

القطاعات العمومية الأبعد عن فضاءات التواصل الاجتماعي

سارة بومعزة

 مع رهان الحكومة على تحديث التواصل مع المواطنين، بخاصة استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، لا تزال عديد القطاعات في عزلة عن العالم الالكتروني، وعاجزة حتى على تحديث مواقعها اللالكترونية الرسمية، من هذا المنظور  تابعت "الوسط" مدى اهتمام المؤسسات العمومية والرسمية بمشروع الحكومة الالكترونية ومنه حسن استغلال شبكة الأنترت في التواصل مع المواطنين.


* الوزراء المحالون على العطلة والمتوفون لا يزالون في مناصبهم

على ما يبدو تعليمات الوزير الأول عبد المالك سلال حول الرقمنة والحماية الالكترونية للمواقع الالكترونية للهيئات الرسمية لم تأتي مواكبة للتأخر الحاصل في الميدان، ففي حين توجه سلال لأعضاء حكومته للاقتراب أكثر من المواطنين عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي نجدأن هذه الأخيرة لم تخرج من بوتقة الأساسيات عبر مواقعها، فالمتصفح لمواقعها يدرك حجم التأخر الذي تغرق فيه، على رأسها عدم التحديث الذي بلغ حد عدم تجديد أسماء الوزارات رغم المدة التي مرت عن التعديل الحكومي الأخير ودمج وزارات ضمن أخرى، والأهم عدم تحديث الشخصيات الوزارية على رأس القطاع.
عندما عمدت "الوسط" إلى ولوج المواقع الالكترونية للوزارات الجزائرية بهدف الإطلاع على تحديث هذه الأخيرة للشخصيات الوزارية التي تمت إحالتها على العطلة بسبب ترشحهم للتشريعيات المقبلة من عدمه، إلا أن ما سجلناه كان أكثر من تأخر يعود لزمن انطلاق الحملة فنجده تؤخرا بعمر قرابة السنة وهو زمن التعديل الحكومي الأخير، فموقع بوابة الوزارة الأولى لا يزال يحتفظ بمواقع وزارات منتهية أدمجت في وزارات أخرى على غرار وزارة النقل التي دمجت مع الأشغال العمومية، في حين تجد أن الرابط معطل بمجرد محاولتك الدخول، ناهيك عن التجاوزات والأخطاء اللغوية ففيما يخص الأولى نجد أن بوابة الوزارة الأولى توجهك للنسخة الفرنسية من رابط الوزرات رغم أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية، والأخطاء اللغوية فحدث ولا حرج.
كما أن من أكبر ما يثير الاستغراب جراء عدم التحديث هو استمرار وزراء في ذمة الله في شغل مناصب حكومية، فالبوابة تحتفظ ببختي بلعايب "رحمه الله" وزيرا للتجارة بعد 3 أشهر من وفاته، وهو ما يثير عديد علامات الاستفهام حول مصير تعليمة الوزير الأول وحول رهاناتها على الرقمنة.

وبالعودة لموضوعنا الرئيسي الخاص بتحديث الشخصيات الوزارية على  رأس القطاعات الـ5 الذين ترشح وزراؤهم للتشريعيات ويتعلق الأمر بكل من بوجمعة طلعي، الطيب زيتوني، الطاهر حجار، عبد القادر والي، داليا غنية، فلم يتم تحديثها وذكر الوزراء بالنيابة الحاليين، بخاصة على مستوى بوابة الوزارة الأولى التي تعتمد كمرجع أساسي يجمع مواقع التشكيلة الحكومية، فنجد أن بيت لقمان على حالها، رغم أن بعض المواقع تعمد لادراج المقالات الحديثة أو نقل البيانات الموقعة من طرف الوزير الحالي بالنيابة إلا أن التحديث الرسمي لم يتم اعتماده، رغم أن رئيس الجمهورية قام بتكليف أعضاء من الحكومة بضمان النيابة عن الوزراء الذين أحيلوا على العطلة، فتم تعيين نور الدين بوطرفة وزير الطاقة وزيرا للموارد المائية والبيئة بالنيابة، وتعيين محمد مباركي وزير التكوين والتعليم المهنيين وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي بالنيابة، وعز الدين ميهوبي وزير الثقافة وزيرا للعلاقات مع البرلمان بالنيابة، وتعيين محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف وزيرا للمجاهدين بالنيابة، وعبد المالك بوضياف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وزيرا للأشغال العمومية والنقل بالنيابة.

اقرأ أيضا..