طباعة
الأمن الطاقوي و الغذائي الجزائري مرتبط بآلية استغلال الطاقات المتجددة
01 نيسان 2018 376

على هامش المؤتمر الدولي الأول حول الطاقات المتجددة

الأمن الطاقوي و الغذائي الجزائري مرتبط بآلية استغلال الطاقات المتجددة

يحي عواق

التكوين النوعي التحكم في التكنلوجيا والسير بخطى ثابت هي أهم الآراء التي أدلى بها مجموعة من المختصين لجريدة "الوسط " على هامش المؤتمر الدولي الأول حول الطاقات المتجددة، الأمن الطاقوي، والأمن الغذائي المقام يوم أمس بمركز المؤتمرات الدولي عبد اللطيف رحال بالعاصمة.

أكد الخبير الطاقوي أحمد مشراوي في تصريح "للوسط " بأن أشغال المؤتمر فرصة لابد من استغلالها خاصة وأن المشاركين في فعالياته هم خبراء اقتصادين وأساتذة باحثين في مجال الطاقات المتجددة من مختلف الدول وهو الأمر الذي يستوجب الاستفادة من خبراتهم في مجال الأمن الطاقوي و الأمن الغذائي وكذا مجال الطاقات المتجددة حسب تعبيره، داعيا في ذات السياق صناع القرار إلى تبني نهج استراتيجي بعيد المدى في مجال الأمن الطاقوي يمتد إلى أفاق 2040.

وفي ذات السياق كشف المتحدث بأن الأمن الطاقوي لا يمكن تحقيقه إذا لم نستطع تحقيق الاكتفاء الذاتي بالدرجة الأولى خاصة في ظل النمو الديمغرافي الكبير الذي تشهده الجزائر سنويا مضيفا بأن المشروع المتعلق بالطاقات الجديدة المعلن عنه من قبل الدولة سنة 2011 والمعدل سنة 2015 القاضي ببلوغ نسبة إنتاج تقارب 22 ألف ميغاواط بحلول سنة 2030 لا يجب الاستهانة به خاصة وقدرته الإنتاجية الكبيرة، مؤكدا بأن الجزائر اليوم بطاقة إنتاجية تقدر ب 18 ألف ميغاواط استطاعة تحقيق نسبة تغطية قدرة ب 97 بالمئة عبر كافة ربوع الوطن فما بالك لو استطاعة الدولة إنتاج 22 ألف ميغاواط المنتظرة من الطاقات المتجددة.

أما مراد الواضح المدير لمؤسسة خدمات الدعم اللوجيستيكي في مجال الطاقات المتجددة والعضو السابق في منتدى رؤساء المؤسسات * افسيو* أكد "للوسط" بأن موضوع الأمن الغذائي موضع مهم جدا وجب الاهتمام به ليس فقط بالملتقيات بل بالتوجه نحو الميدان خاصة وأن القاعدة القانونية التي تضبط سير مثل هكذا مشاريع موجودة، وكذا ضرورة دعم الشباب أصحاب المشاريع الاستثمارية في المجال الفلاحي، مضيفا بأن المجال الفلاحي مرهون بالمجال الطاقوي على اعتبار أن المنتوج الفلاحي يحتاج إلى الماء والكهرباء وهما الموردان الأساسيان الذي دعا المتحدث إلى ضرورة العمل الجاد من أجل توفيرهما من خلال مصدر طاقوي متجدد ألا وهو الطاقة الشمسية وهو المجال الاستثماري الواعد أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب ذات المتحدث.

وبخصوص مشروع الحكومة الذي كشف عنه وزير الطاقة مصطفى قيطوني الهادف إلى الوصول إلى طاقة إنتاجية تقدر ب 22 ألف ميغاواط مع حلول سنة 2030 فقد أقر الأمين العام السابق لوزارة الطاقة والمناجم بوخليفة خالد بأن تحقيق هذه القدرة الإنتاجية يحتاج الكثير من الجهد والعوامل مضيفا بأن الطاقة الشمسية وحدها لا تكفي لتحقيق الهدف المرجو الذي لابد من أن تجتمع من أجله كافة العوامل في مقدمتها المال، التكنلوجيا وضرورة تكوين العنصر البشري.

هذا وأكد المتحدث بأن الجزائر لا تشهد تأخرا في هذا المجال خاصة بالمقارنة مع الدول الإفريقية وأن أي محاولة غير مدروسة من كافة الجوانب للولوج إلى مجال الطاقات المتجددة ستكون تبعاتها مكلفة جدا وسلبية أكثر منها إيجابية على حد قوله، داعيا في ذات السابق إلى التركيز على المجال البحثي العلمي وكذا نوعية التكوين للعنصر البشري وتمكنينه من التحكم في التكنولوجيا المستعملة في مثل هكذا مجالات طاقوية واعدة.

وفي ذي صلة أكد أستاذ الخبير الاقتصادي وأستأد العلاقات الدولية فريد بن يحي "للوسط" بأن العامل المهم قبل التحدث عن الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة بغية تحقيق الأمن الطاقوي و الأمن الغذائي هو القدرة في التحكم في التكنلوجيا المستند إليها مثل هكذا مجالات استثمارية، ومن أجل الوصول إلى التحكم في هذه التكنلوجيا فقد أكد المتحدث بأنه لابد أولا من توفر إرادة سياسية وتنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية المعنية وكذا ضرورة توفير استراتيجية مضبوطة في المجال الصناعي الذي تخوض فيه الجزائر.

يحي عواق