الخزينة العمومية في حرب قضائية ضد شركات تدين لها بالملايير !! - الوسط الجزائرية

الخزينة العمومية
الخزينة العمومية ص: أرشيف
10 كانون1 2017 82

بعد تهربها من تسديدها لها طيلة سنوات وتفاقم المبلغ لأرقام خيالية  

الخزينة العمومية في حرب قضائية ضد شركات تدين لها بالملايير !!

ل. منيرة

في الوقت الذي تعاني فيه دولة الجزائر من أزمة مالية حادة من جراء نزول قيمة العملة الوطنية مقارنة بالعملات العالمية وعلى رأسها الأورو و الدولار الأمريكي تشن مديرية الضرائب بالجزائر حملة قضائية ضد الشركات الوطنية و الأجنبية التي لم تسدد المستحقات الضريبية طيلة نشاطها  التجاري وعمدت عن قصد وبمختلف الطرق الاحتيالية للتهرب من تسديد تلك المستحقات لصالح الخزينة العمومية التي تفاقمت لتصل  لآلاف الملايير خاصة بالنظر لعدد تلك الشركات وللمدة الزمنية التي لم تسدد فيها تلك المستحقات  ،وهو الأمر الذي يعكسه الكم الهائل من القضايا التي باتت تطل على محاكمنا لكبريات الشركات التي باتت تمثل بصفة شبه دورية على هيئات القضاة في قضايا التهرب الضريبي وكافة الجرائم التي تتبعه من تبييض الأموال و غيرها.


 

شركة "سارل فرقولا" تتهرب من تسديد 31 مليار سنتيم لصالح الخزينة العمومية

تابعت  محكمة بئر مراد رايس أحد ملاك شركة " سارل فريقولا " للمواد الصيدلانية كشخص طبيعي و الشركة كشخص معنوي بتهمة الغش والتهرب الضريبي على خلفية تورطه بصفته مسيرا للشركة  بعدم  تسديد 31 مليار سنتيم  كمستحقات ضريبية  خلال سنوات 2005 و 2007 و 2008 رغم الإعذارات التي كانت يتلقاها من مديرية الضرائب التي تأسست كطرف مدني في قضية الحال ، هذا وقد جاءت متابعة المتهم في قضية الحال بناءا على شكوى تقدمت بها ولاية الجزائر ضد شركة " سارل فيرقولا"للمواد الصيدلانية ذات رأس مال بقيمة 150 مليار سنتيم  بعد تفاقم المستحقات الضريبية على عاتقها لمبلغ 31 مليار سنتيم نتيجة عدم تسديدها لديون الضريبية لمدير ية الضرائب طوال 3 سنوات كاملة رغم الإعذارات المتكررة التي لحقها من قبل هاته الأخيرة أين تم توجيه أصابع الإتهام في بادئ الأمر بإعتبار الشركة عائلية لكل ملاكها على رأسهم المتهم  الحالي " ج ، لعمارة " و و شقيقه " ج ،فوضيل"هذا الأخير الذي نفى مسؤوليته في تسيير الشركة عارضا لهيئة التحقيق وكالة حررها جميع الملاك لصالح  المتهم الحالي تخوله تمثيل الشركة أمام جميع الجهات بما فيها مصلحة الضرائب لتقتصر بذلك المتابعة القضائية على المتهم الحالي بإعتباره شخصا طبيعيا وعلى الشركة كشخص معنوي ، حيث تمسك دفاع الطرف المدني ممثلا لمديرية الضرائب بالأضرار اللاحقة بها نتيجة تفاقم المبلغ لقيمة معتبرة بالأخذ بعين الإعتبار الإعذارات التي تقدمت بها المديرية و التي باءت كلها بالفشل بما دفعها لتقييد شكوى الحال ليطالب بتعويض مالي مع إسترجاع قيمة المبلغ المقدر ب31 مليار سنتيم ، من جهته المتهم نفى أن يكون مسؤولا عن الشركة و ديونها بإعتباره موظفا بها فقط لا  يحق له تمثيلها أمام مديرية الضرائب ، وهي ذات التصريحات التي أكد عليها دفاعه في معرض مرافعته بعد تقدمه بدفعين شكليين أحدهما خاص بتقادم الدعوى العمومية لمرور أكثر من 4 سنوات و الأخر بطلان إجراءات المتابعة لعدم خضوع مديرية الضرائب لإجراء المصالحة بإعتباره إجراءا جوهريا ، كما أكد الدفاع أن الوكالة المحتج بها و التي إقتصرت على أساسها المتابعة القضائية على المتهم الحالي دون باقي الشركاء هي وكالة عامة وغير خاصة لا وجود لأي بند بها يشير لمسؤولية المتهم في تمثيلها أمام مصلحة الضرائب خاصة بالأخذ بعين الإعتبار أن المتهم يشغل منصب مدير تقني للشركة و ليس مسيرا لها  مع طعنه في صحة  الشكوى التي أودعتها مصلحة الضرائب لعدم وجود أي وثيقة خاصة بالجدول الضريبي لسنوات محل المخالفة مع عدم وجود أي دليل يثبت قيام تهمة الغش الضريبي لعدم وجود أي  طرق إحتيالية و تدليسية من قبل الشركة التي هي حاليا على مشارف الإفلاس .

 شركة محروقات تتهرب من تسديد 36 مليار سنتيم

تورطت شركة "تركماني " الناشطة  في مجال المحروقات كشخص معنوي بتهمة التملص والغش الضريبي بعد تهربها من تسديد مستحقات ضريبية  بلغت  قيمة  36مليار سنتيم على مدار 5 أعوام كاملة ، وقائع القضية الحالية و إستنادا إلى ما دار بجلسة المحاكمة تعود  لشكوى مصحوبة بإدعاء مدني قيدتها مديرية الضرائب عند قاضي التحقيق محكمة الحال ضد شركة "تركماني " الناشطة  في مجال المحروقات ذات رأس مال بقيمة  15مليارا بعد تهربها من تسديد المستحقات الضريبية طيلة 5 سنوات من سنة 2010 إلى 2015 بقيمة مالية قاربت  45مليون سنتيم ليتم بذلك متابعة الشركة كشخص معنوي و  إحالة مسيرها على محكمة الحال بالتهمة سالفة الذكر ، حيث أكد هذا الأخير بمواجهته لقاضي الجنح أنه لم يتهرب عن تسديد أي فلس لمصلحة الضرائب منذ تواجده على رأس  الشركة التي تولى تسييرها عام  2015  بقرار من مجلس الإدارة ،وتولى التسيير والإدارة حديثا وذلك خلال سنة2015 بموجب قرار من مجلس الإدارة ، مؤكدا بأن المبلغ الوحيد الذي ترتب على عاتقه لمصلحة الضرائب هو مبلغ  20مليون دج قام بتسديده بمجرد إخطاره بالأمر من قبل مصلحة الضرائب أما عن باقي المبالغ فقد نفى علاقته بها كونه لم يكن حينها على رأس الشركة ، ليطالب دفاعه بإفادته بالبارءة ويلتمس ممثل الحق العام و في ظل ما سلف ذكره بتغريم الشركة  بمبلغ يساوي ضعفي المبلغ محل المخالفة مع إلزامها بتسديد مبلغ 9ملايير .

مستثمر مصري يتهرب من تسديد مستحقات ضريبية بقيمة 10 ملايير سنتيم ويفر بها 

قضية أخرى لرعية مصري الجنسية وهو مسير شركة "آم آش دي أ" المختصة في  مجال المقاولات والاستثمارات الصناعية والعقارية الموجود في حالة فرار  تورط بالتهرب من تسديد مستحقات ضريبية بقيمة فاقت 10 ملايير سنتيم   لصالح مديرية الضرائب الجزائرية  لكبريات المؤسسسات و إصدار شيك بقيمة فاقت 5 ملايير سنتيم لصالح لنفس الجهة ، حيث جرت متابعة المتهم الحالي بناءا على شكوى تقدت بها مصالح الضرائب أمام محكمة الحال حول تورطه  بعدم تسديد قيمة التصريحات الشهرية "جي 50" لمجمل سنتي 2013 و2014 التي قدم على أساسها ما يقارب 17 صكا بنكيا أمام  المؤسسة العربية المصرفية الجزائر، بنك الخليج الجزائر و بي آن بي باريبا الجزائر بمبالغ مالية متفاوتة تراوحت قيمتها الإجمالية بـملياري سنتيم عادت كلها بدون رصيد أو برصيد غير كاف ، و رغم كافة الإعذارات و الإستدعاءات لم يستجب ،لحين أن تفاقمت قيمة الديون لما يقارب 10 ملايير سنتيم أدت بأضرار كبيرة على عاتق الخزينة العمومية و مصلحة الضرائب .

تاجر يفر لدولة أستراليا  للتهرب من تسديد ضرائب بقيمة 6 ملايير سنتيم

تابعت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة تاجر في مجال استيراد و تصدير المواد الغذائية (ب.فضيل) بتهمة التهرب الضريبي المقدرة ب 6 ملايير سنتيم و المتعلقة بعملية إستيراد 4 حاويات للمواد الغذائية و يفر بعدها لدولة أستراليا ، حيث تبين من خلال مجريات جلسة المحاكمة أن وقائع القضية الحالية تعود لشكوى مصحوبة بإدعاء مدني تقدمت بها مديرية الضرائب أمام مصالح الضبطية القضائية ضد المتهم الحالي الذي تهرب من تسديد مستحقات ضرائب نشاطه المتمثل في إستيراد المواد الغذائية وهو النشاط الذي زواله عام 1998 وقام خلاله بإستيراد 4 حاويات مواد غذائية لم يسدد أي فلس ضريبي عليهم ولم يخضع حتى للإعذارات و الإستدعاءات المتكررة من قبلها لتنطلق مصالح الضبطية القضائية بالقبض على المتهم الحالي والذي لم تتمكن من التوصل له بحكم أنه غادر التراب الوطني فقامت بإصدار أمر بالقبض ضده والذي هو محل المعارضة الحالية ،حيث نفى المتهم خلال مواجهته لهيئة محكمة الجنايات ما نسب له من جرم و أكد على أنه قام بتسديد كافة الضرائب التي كانت على عاتقه قبل مغادرته أرض الوطن سنة 2005 مشيرا بأن رأسماله ككل لا يشكل نصف المبلغ الذي توبع به و أنه قد مارس نشاطه الحالي مدة 6 أشهر فقط وليس كما ورد في نص متابعته الحالية مؤكدا في ذات السياق بأنه لم يفر من أرض الوطن و أنه غادرها بعد أن فشل في إدارة تجارته وخسر مبالغ مالية ضخمة .

مستثمر فرنسي يفر من تسديد مستحقات ضريبية بالملايير بحجة تعرضه للإفلاس

طالب ممثل الحق العام لدى محكمة بئر مراد رايس تسليط عقوبة عام حبسا نافذا وغرامة بقيمة 20 ألف دج في حق مستثمر فرنسي المدعو " نفالو بيار فليب"   على خلفية تورطه في تهريب 249 ألف أورو من أموال  الشركة الجزائرية التي كان مسيرا لها المسماة " قلاسيز الجزائر" نحو بلده فرنسا  لتأسيس شركة خاصة به   هناك برأس مال 65 ألف أورو بعد إيهام شركائه  بأنها تعرضت للإفلاس ، هذا وقد تبين من خلال مجريات جلسة المحاكمة أن وقائع القضية الحالية تعود لشكوى مصحوبة بإدعاء مدني تقدم بها أحد شركاء شركة "قلاسيز الجزائر" أمام السيد قاضي تحقيق محكمة الحال  ضد أحد المتهم الحالي وهو مستثمر فرنسي الجنسية إتهمه فيها بالاستيلاء على كافة  ارباح الشركة و الفرار بها نحو فرنسا عوض تقسيمها  على أعضاء مجلس الإدارة كما هو معمول به في تنظيم الشركة  حيث أكد الضحية بجلسة المحاكمة أن المتهم قد عين على رأس الشركة منذ تأسييسها  بعام 2010 لغاية  عزله   منها بعام  2012 لدى  إرتكابه لسلسة تجاوزات  و خروقات ضد تنظيم و قوانين الشركة و الدولة الجزائرية على حد سواء و التي كان أخرها ما جاء في ملف الحال أين قام وعلى حسب ذات المتحدث  بإبرام صفقة ضخمة مع شركة مقاولات العرب  بهامش أرباح  مقدر ب10  ملايير سنتيم وعمد خلال طيلة  فترة سريان العقد تفادي عقد  جلسة للجمعية العامة وهذا لعدم تقديم تقارير و تفاصيل عن المشروع و الأرباح لأعضاء الجمعية رغم الإعذارات و الطلبات التي كانت تلقحه منهم كما كان يقوم بتضخيم فواتير مصاريف و مؤونة العمال لإيهامهم بالوضع المالي السيئ للشركة التي كانت في  حقيقة الأمر في أوج نشاطها و حققت أرباحا ضخمتا وصلت لغاية  مبلغ 249 ألف أورو أي بما يعادل 3 ملايير و نصف سنتيم وهو  المبلغ الذي   فر به مباشرة لبلده و أسس هناك شركة أخرى المسماة" سيتي في" برأس مال 65 ألف أورو ،كما أكد دفاع الضحية خلال مرافعته أن المتهم لم يعمد فقط للإستيلاء على أموال الشركة بل قام  أيضا بعدة خروقات في حق قوانين الدولة التي فتحت له أبوابها بعدما تهرب طيلة فترة تسييره للشركة من تسديد المستحقات الضريبية  بطرق  إحتيالية ، هذا وقد نفى المتهم من جهته ما نسب له من جرم و أكد بأنه لم يفر بالأموال و قام بتوزيعها على الشركاء بطريقة شرعية وهو الأمر الذي أكد عليه دفاعه خلال المرافعة بعد إشارته أن المتهم حاول بكل الطرق عقد جمعية عامية  لأعضاء مجلس الإدارة  غير أنه لم يلقى ردا منهم و تجهلوا كل طلباته وهو الأمر الذي أكد الدفاع بأنه مرفق بوثائق رسمية كما أعاب الدفاع عن تكييف التهمة الموجهة لموكله التي  إنطلقت في بادئ الأمر  من تهمة  خيانة أمانة و إستقرت على جنحة  الإستيلاء على أموال الشركة مع إشارته لعدم قيام أركان هاته التهمة كون المتهم لم يقم بتحويل أموال الشركة لحسابه الخاص ،ليطالب  في النهاية بإفادة موكله  بالبراءة .  

اقرأ أيضا..