طباعة
رفض الارتباط يضع فتيات الجزائر تحت التهديد (روبورتاج)
ص: أرشيف
19 آب 2017 1568

في مجتمع غلبت فيه الرذيلة على الفضيلة

رفض الارتباط يضع فتيات الجزائر تحت التهديد (روبورتاج)

ل. منيرة 

تتعرض الفتاة في مجتمعنا الذكوري اليوم وعلى الرغم من التطور النسبي الذي حققته في مختلف الميادين للعديد من المضايقات والاستفزازات من الرجال خلال حياتها العملية واليومية خاصة فيما يتعلق بالتحرشات الجنسية فمجرد رفضها الخضوع لنزواتهم وحتى طلباتهم في الزواج تجد  نفسها في  مواجهة حرب لأنانيتهم وعقدهم النفسية التي تصل لحد الاعتداءات التي تكلفها عاهات مستديمة ومحاولات القتل،لشبان منحرفين فضلوا الانتقام لأنفسهم بسبب عقدة نقص سيطرت عليهم، لا لسبب سوى أنهن رفضن ربط علاقات غرامية معهم، ليرتكبوا جرائم بشعة في حقهن بمختلف  الطرق، فمنهن  من تعرضن الى محاولات قتل باستعمال الأسلحة البيضاء وتشويه وجوههن بشفرات حلاقة أو الأسيد، كي لا يتمكن من الزواج.


فكثيرة هي القضايا التي تعالجها المحاكم الجنائية والجنح على حد سواء لخطورة وقائعها أبطالها شبان معظمهم بطالين ومنحرفين لا يتقبلون رفض الفتيات لهم وصدهم، وفضلوا السجن مقابل الانتقام لأنفسهم بتشويه وجوههن في أغلب الحالات بمختلف الأسلحة البيضاء،جريدة" الوسط"  ستحاول  من خلال موضوعها تسليط الضوء على عدد من هاته القضايا للوقوف على فضاعة الظاهرة التي باتت تهدد حياة ومستقبل الفتاة في مجتمعنا اليوم…. 

ضابط شرطة يطلق النار على أستاذة لأنها تزوجت غيره

لم تكن تدري الضحية "سعيدة " وهي أستاذة ثانوي بالجلفة أن المطاف سينتهي بها وهي مقعدة على كرسي متحرك،لاتمشي و لاتتكلم وتعيش بمهدئات جراء الانهيار العصبي الذي تعرضت له أدخلتها في عالم آخر لا تعي مايدور حولها، بعد أن أقدم ضابط شرطة بأمن ولاية الجزائر باطلاق  النار عليها واصابتها على  مستوى رأسها انتقاما لرفضها له وخطبتها لآخر، هي واحدة من القضايا التي عالجتها محكمة جنايات العاصمة وادين فيها الجاني ب 20 سنة سجنا نافذة عن تهمة محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد بعدما أقدم على اطلاق النار على أستاذة وأصابها  على مستوى الرأس، وهذا بعدما رفضته كزوج  عندما تقدم لخطبتها، ولأنه سمع بأنها ستزف لآخر، انتابته نوبة غضب وأصبح يتصل بها مرارا ويهددها بالقتل، وأثناء تواجدها بتاريخ الوقائع بحي الموز بالمحمدية حاول التحدث معها عن سبب رفضها له لتتطور الأمور بينهما وقام عندها  بإخراج  مسدسه واطلاق النار عليها، وخلال استجوابه حاول ايهام المحكمة أن الطلقة النارية خرجت خطا وإصابتهما لكون زناد الأمان كان مفتوحا.

بطال يرغباتهحاول قتل موظفة بنفطال لرفضها 

كادت سارة أن تفقد حياتها بعدما تعرضت الى محاولة قتل على يد شاب بطال هاجمها بسكين بوشية عندما كانت متوجهة إلى مقر عملها بمؤسسة "نفطال "موجها لها 8 طعنات بمناطق مختلفة من جسدها انتقاما لرفضها له وإقامة علاقة عاطفية، لتكون واحدة من ضحايا هؤلاء الشباب المنحرفون  الذين  يعانون من عقدة نقص حيال الفتيات، يتصرفون بتصرفات طائشة لتكون نهايتهم وراء القضبان، ومن بينهم المدعو " ا. رضا " الذي مثل نهاية الأسبوع الماضي أمام محكمة جنايات العاصمة لمواجهة جناية محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد التي أدين من اجلها بعقوبة 88 سنوات سجن نافذة، لتورطه في الاعتداء على المدعوة "ش. سارة" وهي موظفة في نفطال في العقد الثاني بتاريخ23 ديسمبر 2015 التي ترصدها في حدود الساعة السادسة صباحا على مستوى حي باب الوادي وهي متوجهة إلى مقر عملها أين باغتها بسكين موجهالها  طعنات على مستوى الوجه والصدر والكتف ولولا تدخل سائق سيارة أجرة الذي توقف وسارع لإنقاذها بواسطة مفك براغي وفر الجاني لكانت من عداد الموتى، ليقوم بعدها بنقلها إلى مستشفى "لمين دباغين " لإسعافها أين خضعت الى عدة عمليات جراحية بعدما تسببت لها الطعنات  في نزيف داخلي حاد  وارتفاع مستوى الماء في الرئتين بسبب طعنة كانت بمحاذاة القلب بعمق 6 سم كان سبب مباشر في قطع الشريان ما أدى إلى استئصال الطحال.

 وأثناء تواجد الضحية بالمستشفى تلقت رسالة نصية من الجاني يهددها فيها بالقتل في المرة المقبلة، وبتلقي مصالح الأمن  بلاغا عن الواقعة تنقلت الى المستشفى  وفتحت تحقيقا حول ملابسات القضية ومن خلال التحريات تمكنت من تحديد هويته وتوقيفه بمسكنه، وخلال جلسة المحاكمة صرحت الضحية أن الجاني كان يترصدها يوميا ويطلب منها إقامة علاقة عاطفية معه لكنها غير أنها رفضت ذلك مرارا كونه كان في كل مرة يعترض طريقها ، وبتاريخ  الواقعة ترصدها صباحا وحاول تشويه وجهها وقتلها انتقاما لذلك، وهي التصريحات التي نفاها المتهم الذي أكد أنه كان على علاقة معها، وشاهدها مع شخص آخر عندما قرر خطبتها وقرر الانتقام منها بطريقته

شاب يشوه وجه فتاة بشفرة حلاقة

بعد عدة محاولات قام بها شاب مسبوق قضائيا في إقامة علاقة غرامة مع فتاة تدرس في الطور الثانوي، كان يعترض طريقها كل صباح عندما تكون في طريقها إلى الثانوية ببرج الكيفان، غير أنها كانت تصده في كل مرة، وبعد عدة محاولات تقدم إلى خطبتها من أهلها، ولأنه شخص منحرف  ومدمن على المخدرات  رفضته والدتها باعتبارها يتيمة الأب وهو شرطي سابق قتل على يد الجماعات الإرهابية خلال العشرية السوداء، وهو الأمر الذي لم يتقبله المتهم الذي قرر الانتقام منه بطريقته الخاصة وتشويه وجهها كي لا تستطيع الزواج من آخر، بحيث قام بمباغتتها صباحا  كعادته عندما كانت متجهة إلى دراستها وقام بتوجيه ضربة بطول 77 سم على وجهها بواسطة شفرة حلاقة ثم لاذ بالفرار، وبناءا على شكوى تقدمت بها الضحية أمام مصالح الأمن تم توقيف الشاب وأحالته على المحاكمة أمام محكمة الحراش بعدما وجهت له تهمة الضرب والجرح العمدي بسلاح ابيض، وهي التهمة التي اعترف بها بها المتهم الذي أكد أنه قام بفعلته وتشويه وجهها كي لا تتزوج من آخر بعدما رفضته هي وأهلها، لتدينه المحكمة بعقوبة 7 سنوات حبس نافذة.

وآخر يشوه وجه موظفة بالأسيد

في قضية مماثلة تعرضت موظفة بإحدى المؤسسات الخاصة بباب الزوار إلى اعتداء من طرف شخص اعترض طرقها هي الأخرى عندما كانت متوجهة الى مقر عملها، وبمجرد ركوبها سيارتها قام برشها بروح الملح " الاسيد " وأصابها على مستوى وجهها ويدها وتسبب لها في حروق بليغة شوهتها، لا  لسبب  سوى أنها رفضت مصاحبته، وبعد الشكوى التي تقدمت بها أمام مصالح الأمن تم إلقاء القبض على الفاعل وإحالته على محكمة الحراش التي فصلت في القضية.