"هنا بيروت" تتصدى للطائفية
ص: أرشيف
11 أيار 2017 703

وظفت لغة الشباب

"هنا بيروت" تتصدى للطائفية

وكالات

في أحدث أعماله، يختار المسرحي اللبناني يحيى جابر العزف على وتر الحرب لاستخراج الحب، ونقل الشارع اللبناني كما هو إلى مسرح يبتعد عن التمثيل ليقترب من الأداء الواقعي، بإشراك شباب من مختلف الطوائف مهمشين وعاطلين عن العمل من حارات المناطق المكتظة وأزقة المدن.

وفي مسرحية "هنا بيروت" يعرض هؤلاء الشباب همومهم الاجتماعية بلغة طائفية ومذهبية غالبا ما تتردد في المجتمع اللبناني، وتدور الأحداث على خط تماس طائفي في قهوة واقعة على مفترق طرق بين مناطق سنية وشيعية متداخلة، يشوب التوتر العلاقات بين سكانها.

وقال جابر إن المسرحية "تختصر بيروت بشكل طائفي مذهبي عبر شباب كانوا متناحرين متقاتلين يأخذون أفكارا كريهة عن بعضهم بعضا ويعيشون على وقع الأحكام المسبقة. هم أناس فقراء لديهم أحلامهم، وقررنا أن نكون جسرا لإيصال هذه الأحلام".

ولا يعتبر جابر أنه يؤدي دور المخرج بالمعنى التقليدي، لكنه يقول إنه يترجم إخراجيا ما يردده الشباب بأنفسهم. ويوضح "لسنا حيال عمل مسرحي محض، نحن في ورشة تدريب هدفها تحويل المشاعر بين مجموعة من الناس من كراهية إلى حب".

وتعمد جابر بدء عرض المسرحية في 13 أفريل ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت على مدى 15 عاما وانتهت عام 1990؛ قبل أن يطوف بها على مسارح المدينة ويمدد عرضها نظرا لنجاح التجربة.

ويقول إنه أراد هذا التاريخ بالتحديد "ليكون عبرة، ولكي يعترف أحدنا بالآخر وبمدى الكره المتبادل بين الطوائف اللبنانية"، ويضيف "لن نصل إلى الحب إلا بإعلان الكراهية الموجودة في البيوت والنفوس".

وتخلص "هنا بيروت" إلى أن المسرح والموسيقى هما لغة وحيدة بإمكانها إزالة الحواجز الطائفية النفسية، في مجتمع زادت الحرب الأهلية من تحصن اللبنانيين فيه وراء طوائفهم.

وعن مدى قدرته على التغيير في المجتمع اللبناني، يجيب جابر بسخرية بأن هذه المسرحية ليس هدفها أن تغير شيئا، لكن "أعتقد أني ساهمت في إلغاء مجموعة قتلة. هؤلاء الشباب كانوا يا قاتل يا مقتول وبخدمة الزعيم. هنا صاروا مواطنين".

اقرأ أيضا..