العرض الأول لفيلم وثائقي حول حي حسين داي
09 نيسان 2017 1764

بمتحف السينما للجزائر العاصمة

العرض الأول لفيلم وثائقي حول حي حسين داي

كان العرض الأول للفيلم الوثائقي "الحنين الى مدينة حسين داي، حي طرابلس" لعبد اللطيف عليان، يوم السبت بالجزائر العاصمة و هو فيلم وثائقي حول نموذج لحي ساحلي جزائري أنهكه الزمن خلال مختلف المراحل والتحولات العمرانية و الاجتماعية. و يعتبر الفيلم الوثائقي الذي يدوم حوالي ساعة من الوقت والذي عرض بمتحف السينما للجزائر العاصمة "صرخة غضب و حنين"، قصد جلب الانتباه حول جميع  التغيرات التي شوهت وجه هذا الحي العتيق للعاصمة"، على الرغم من انه كان معروف في الماضي بعاداته و تقاليده و"نمط معيشة سكانه الراسخ". و في رؤية تناقضية تواجه الماضي بالحاضر، منح عبد اللطيف عليان و هو شاعر ايضا للجمهور عناصر مقارنة من خلال تقديم سلسلة لقاطات تعرض ببطء و تظهر  حي حسين داي القديم مع حي قسنطينة -طريق طرابلس الحالي- و تجاراته المختلفة.

و استعاد مقيمون اخرون للحي جزء من ذاكرة هذا الحي الشعبي من خلال شهادات رافقتها سلسلة من الصور عن الماضي و الحاضر, تم التقاط بعضها انطلاقا  من عربة تراموي في حالة تنقل. و ألح المتدخلون في هذا الفيلم الوثائقي على التأثير "المباشر" للبيئة  التي تحول الشخص و تملي عليه سلوكات، مذكرين ببعض قيم الماضي على غرار درس  الاخلاق او التربية المدنية الذي كان يلقن في المدرسة, كل يوم في بداية الحصة "لتعليم الحس المدني و المواطنة للأطفال". و اوضح السكان القدامى لحي حسين داي ان شارع قسنطينة الذي كان في  الماضي ضمن "البروتوكول الرسمي لمرور الموكب الرئاسي" -المدعم بوثيقة - شهد  تدريجيا اختفاء "محلات الصناعات التقليدية"، مشيرين الى التحولات العميقة التي  عرفها ترتيب النسيج العمراني لحيهم بدء من "تهديم العمارات القديمة و ترك  بعضها في شكل اطلال على حساب الاشجار".

و استعاد الفيلم الوثائقي ذاكرة الماضي من خلال مواجهته مع حقيقة الحاضر حيث عرض صورا لعمارات بنيت في القرن الـ 19 و النصب التذكاري الموجود في  الساحة المركزية لحسين داي و الأرجوحات العمومية القديمة لسنوات الستينات ومستودع الفلاحين الذي اصبح تدريجيا مدرسة للشرطة و مركز العبور الذي اصبح حاليا ثانوية الثعالبية و طاحونة ناربون. و علق المتدخلون في الفيلم الوثائقي مطولا على صور الساحة المركزية  لحسين داي التي غيرت وجهها بعد بناء سنة 1938 "بيت الشعب" (المقر الحالي للدائرة) و بناء اول مركز صحي بالجزائر سنة 1947.

و بظهور التراموي اصبح حي حسين داي الذي كان يدعى من قبل "درب العودة من الشواطئ" و الذي يقيم به حاليا حوالي 53.000 ساكن، مكان عبور للمسافرين من كل  الانحاء، "مما جعل سكانه ينعزلون" و يكتفون بتوجيه نظرات حنين لحيهم الذي  مازال يحاول مقاومة التغيرات. و قد ولدت فكرة الفيلم الوثائقي "الحنين الى مدينة حسين داي، شارع  طرابلس" الذي انجز بتمويل مستقل بين سنتي 2016 و 2017، ولدت سنة 2008 لدى  سبعي محمد نضال مخرجه مناصفة و قد انجزته دار "رغدة - فيلم".

اقرأ أيضا..