الدكتور، عيسى ماروك
الدكتور، عيسى ماروك ص: أرشيف
01 آذار 2017 542

نزل ضيفا في ندوة فنون وثقافة الجزائر

عيسى ماروك: "يجب إعادة النظر في سياسة تسويق الكتاب"

حكيم مالك

حل أول أمس الدكتور عيسى ماروك ضيفا في برنامج "اللقاءات الأدبية "الذي تنظمه مؤسسة فنون وثقافة لولاية الجزائرالعاصمة ، للحديث عن  كتاب "شعر إبراهيم موسى النحَّاس دراسة في سيميائية العنوان الصادر مؤخرا عنمؤسَّسة أروقة للدراسات والترجمة ولنشر المصرية و الذي شارك مؤخرا  في الطبعة ال48 للمعرض الدولي للكتاب بالقاهرة ،  كما أكد ماروك بأنه اختار في مؤلفه المنهج السيميائي لأنه يملك آليات إجرائية تترك دارس الشعر يغوص في العمل والتي تسمح له باستنباط العلاقات الموجودة فيه ،وهذا ما يجعله يؤول بما هو خارج النصي وهذا عن طريقمنهجه الإجرائي وعتبة من عتبات العنوان وهي علامة بارزة في الدراسات النقدية الغربية والتي تحظى باهتمام كبير في الغرب  وبالتالي أردت من خلال هذه الدراسة أن تخص هذا المجال وتضيئ هذا الجانب المغفل في الوطن العربي ،  مشيرا أنه قد اشتغل في هذه الدراسة على العديد من المتون فكل محاولة منا هي إشعال شمعة في هذا الظلام ككتاب وكمؤسسة ثقافية معتبرا أن هذه الجلسة تدخل في إطار هذا الحراك الثقافي الهادف.

ومن جهته قال الدكتور ماروك  بأن الأدب انتاج انساني و تدخل فيه الذاتية وهذا من خلال التعامل مع نصوص الغير فالشاعر الناقد لما يقرأ نص غيره يقرأها بنص الشاعر فيستطيع من خلاله أن يصل إلى جزئيات فالكثير من الأحيان لا يصل إليها الأكاديمي ، فكل واحد يكتب ذاته من خلاله نصه ، وكل  كاتب يعبر عن ذاته ورؤيته للعالم قبل أن يعبر عن رؤية الآخر للعالم، والأصل في المدارس الأدبية أن لا يكون بينها تناقض بقدر ما يكون بينها تكامل   فالكثير من شعراء العمودي  يكتبون بروح حداثية كما يوجد الكثير من الحداثيين يكتبون بروح كلاسيكية وهذا ليس عيب بقدر ما هو تنوع .

المشهد الأدبي الجزائري أثبت ذاته دوليا وعربيا

كما أوضح  الكاتب عيسى ماروك في حديثه عن المشهد الأدبي الجزائري بأنه استطاع أن  يثبت ذاته دوليا وعربيا حيث يكفي أننا نملك فاعلين ومشاركين يمثلون الجزائر في الوطن العربي وبالتحديد في  الموسم السابع لأمير الشعراء بأبوظبي بالإمارات العربية المتحدة ، والذي يعرف  وجود   كل  من الشاعرتين الجزائريتين آمنة حزمون ولطيفة حساني في الأدوار النهائية لهذه المسابقة الشعرية العربية معتبرا أن هذه المشاركة تشرف الشعر والأدب الجزائري  ،  كما أضاف ذات المتحدث  بأنه توجد مواهب كبيرة شرفت الجزائر في الرواية والقصة والشعر وفي كل  الفنون الأخرى  ، مؤكدا أن لغة الجزائري أفصح من كل العرب وهذا راجع لاتصال الأدب الجزائري بالأدب الغربي  الذيقدمه له الكثير كما أن عودته إلى أصوله الأمازيغية أعطته دفعة قوية في مجال الإبداع بحيث يفتقدها الكثيرون وأصوله الإفريقية لها دور كبير فنحن قومية متعددة نستفيد من روافد كثيرة من الأدب الذي  توجد فيه العديد من التنوعات وهذا يعتبر قوة للأدب الجزائري وهذا ما يجعل الأدباء الجزائريين يتوجون بالعديد من الجوائز العربية في الرواية والشعر والقصة  ، مشيرا ماروك أننا نحتاج فقط إلى مأسسة هذا المشهد الجزائري المشتت الذي يحتاج إلى أن يتوحد وينظم ليأخذ كل واحد حقه .

"الأدب في الجزائر يحتاج إلى آلية تفكير وتسويق"

واعتبر الدكتور في قضايا الأدب والدراسات النقدية والمقارنة"  أن الأدب في الجزائر يحتاج إلى آلية تفكير وتسويق وإعادة نظر في تسييره  وتسويق  الكتاب داخليا وخارجيا لأن الكتاب الأدبي لا يلقى الرواج  المطلوب وطنيا الذي يجب أن يكون ،  ففي الجزائر نعاني من هذا المشكل  فالأديب عليه أن يبحث عن دار نشر وكيفية تسويق كتابه  فهو يقوم بكل شيء ، وهذا الأمر يؤثر كثيرا على رواج الأدب في المجتمع  ، وفي ذات السياق  حمل ماروك  مسؤولية تسويق الكتاب لدار النشر التي لها تقاليدها في هذا الميدان ، قائلا أن المعرض الدولي للكتاب والمعارض الوطنية التي تقام في مختلف الولايات هي المتنفس الوحيد للقارئ وللكتاب لتحقيق هذا التواصل المنشود من جهة ولاكتمال المثلث الذهبي (قارئ .كتاب. مؤلف ). ومن هذا المنطلق فنحن نعاني كقراء قبل أن نكون مؤلفين في الوصول إلى الكتاب نتيجة غياب سياسة توزيع تضمن للانتشار الواسع للكتاب الأدبي على وجه الخصوص.

تفاجأت للصدى الإعلامي المصري في الطبعة ال 48  لمعرض القاهرة الدولي للكتاب

كما وصف  ذات المتحدث أن الصدى الإعلامي الذي حظي به في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة في طبعته ال48 مفاجأة سارة  بالنسبة له قائلا  لم أنتظر أن يلقى كتابي كل هذا الاحتفاء في مصر التي تملك تقاليد في النشر والأدب وفي الحياة الثقافية بصفة عامة  ، فالكتاب عندما ينشر في مصر يسوق في المعارض الدولية  والعربية للكتاب في  كل من المغرب والسعودية والبحرين والأردن ،  كما أشاد بدور الفعال للروائيين الجزائريين الشباب الذين وقعوا أعمالهم في مصر ومن بينهم  الروائية المبدعة بشرى بوشارب .

"على  وسائل الإعلام الجزائرية الاهتمام أكثر بالأدب"

كما دعا الدكتور عيسى  ماروك وسائل الإعلام الجزائرية الثقيلة بالاهتمام بالأدب في حد ذاته ، وهذا عبر التركيز عليه أكثر وإعطائه الحيز زماني الذي يليق بمقامه ، مشيرا أنه علينا الاعتناء بالأدب هو الذي يقوم عليه المجتمعويوجهه ويبني الأجيال القادمة وبالتالي لابد من  وسائل الإعلام الجزائرية أن تسلط الضوء على المثقفين والأسماءالجزائرية التي تمثل الجزائر خارج الوطن .

"انتظروني في  كتاب جديد يتضمن  مقالات ودراسات نقدية  حول الأدب الجزائري"

و كشف الكاتب عيسى ماروك عن كتابين نقديين جديدين له فالكتاب الأول  في طريق النشر والذي يتضمن مقالات ودراسات نقدية  حول الأدب الجزائري.

ويعد الكاتب عيسى ماروك المولود  بتاريخ 20/03/1975 بسيدي عيسى ولاية المسيلة  ، الحاصل على شهادة ليسانس أدب عربي 2011 و جامعة المسيلة وشهادة ماستر أدب عربي حديث 2014 جامعة المسيلة يشتغل أستاذ أدب عربي منذ 1995  وله دكتوراه "قضايا الأدب والدراسات النقدية والمقارنة" التسجيل الثالث . شارك في العديد من الملتقيات والصالونات الأدبية المحلية و الجهوية و الوطنية   وله مشاركات دولية وعربية  : قافلة إنانا بتونس 2010،ومهرجان شعر الحرية العربي بسيدي بوزيد تونس 2014 ودعوة من مهرجان جرش الأردن جوان 2014 ،  كما حضر أشغال دورة المكتب العام للأدباء والكتاب العرب بعمان الأردن 2014 و مهرجان سلطان بن علي العويس الشعري بالامارات 2015،المؤتمر العام 26 للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بالإمارات 2015. رئيس فرع اتحاد الكتاب الجزائريين بسيدي عيسى منذ مارس 2013، وعضو ملحق بالأمانة الوطنية لاتحاد الكتاب الجزائريين مكلف بالإعلام و مسؤول الموقع الرسمي لاتحاد الكتاب الجزائريين ،  عضو منتخب بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي عيسى مكلف بالثقافة من 2007 إلى 2012، و عضو لهيئة تحرير مجلة أصوات الشمال الإلكترونية إلى غاية 2014،  ومشرف الأقسام الأدبية في شبكة الشامل الالكترونية  و عضو مشارك بالعديد من المنتديات والمواقع الأدبية العربية ،  نشرت في الكتاب المشترك لمنتديات المجد الثقافية بسوريا  الصادر في 2010، مقالة في الكتاب النقدي الجماعي "أصداء الحنين" منشورات بغداد عاصمة الثقافة العربية 2014 صدر له ديوان نقوش على جدار قديم – فيسيرا للنشر2012، ومجموعة قصصية للأطفال  تحت الطبع ،  مقال نقدي في مجلة نوارس التي تصدر عن تجمع شعراء بلاحدود المعتمد ببريطانيا العدد الأول فيفري 2012، مقال " غزلان هاشمي: حديث الطواف والبحث عن الحرية " دراسة في سيميائية العنوان بمجلة استهلال المحكمة  التي تصدر بالمغرب العدد الثالث سبتمبر 2013 ،  مقال " دلائلية العنوان في ” كاترين والرصاص” للقاص الجزائري محمد عبد اللهوم" بمجلة جيل الدراسات الأدبية والفكرية المحكمة التابعة لمركز جيل البحث العلمي بلبنان العدد الأول جانفي 2014،ومداخلة بعنوان " دور الشعر الشعبي أثناء الثورة التحريرية 1954 " ملقتى الثورة في الشعر  سوق أهراس 2015، مداخلة بعنوان "القصة القصيرة والتكنولوجيات الحديثة" ملتقى الاتحاف الأدبي ببسكرة 2015، مداخلة بعنوان " الشخصية وسماتها الأرسطية في مسرحية حنبعل " مقدمة في اليوم الدراسي المقام على هامش المهرجان الدولي للمسرح المحترف بالجزائر 2015،  مداخلة بعنوان " أزمة الهوية في أدب الأزمة : رواية (لاروكاد) لعيسى شريط أنموذجا " مقدمة في اليوم الدراسي المنظم بالجامعة المركزية بالجزائر العاصمة 2015،  مداخلة بعنوان " هندسة الفضاء في رواية "ما لم يقله الشاعر" للكاتب التونسي لطفي الشابي" بمهرجان قوافل المحبة بتوز تونس 2015. ولقد تحصل على جوائز وتكريمات  من بينها الجائزة الثانية للمسابقة الشعرية 1998 لبلدية سيدي عيسى،  الجائزة الثانية لملتقى الشعراء الشباب بتيارت 2003 ،  المرتبة الأولى في جائزة القراءة التي ينظمها جيل للبحث العلمي لبنان  فئة الطلاب 2014، تكريم مديرية الثقافة بالمسيلة بمناسبة اليوم الوطني للفنان 2006، و تكريم فرع اتحاد  الكتاب الجزائريين بسوق أهراس لهيئة تحرير مجلة اصوات الشمال الالكترونية 2011، تكريم جمعية النبراس بولاية سطيف  لهيئة تحرير مجلة أصوات الشمال الالكترونية 2011. 

اقرأ أيضا..