ساعدونا.. وأبعدوا "التقشف" عن السينما
21 شباط 2017 456

فنانون يناشدون المسؤولين من البويرة

ساعدونا.. وأبعدوا "التقشف" عن السينما

أحسن مرزوق

ناشد فنانون وممثلون في تصريحاتهم ليومية "الوسط" على هامش الحفل الختامي لتظاهرة الملتقى الوطني الثالث للفيلم الثوري الذي إحتضنته مدينة البويرة على مدار 3 أيام كاملة, المسؤولين في الحكومة وعلى مستوى وزارة الثقافة بالتحديد من أجل مزيد الدعم المالي والمعنوي لهم لدفع عجلة الفن السنيمائي للأمام ومنها كافة الفنون الاخرى كالمسرح والادب وغيرها.
 وفي السياق أكدت الفنانة والممثلة " أمال حيمر " أن سياسة التقشف وترشيد النفقات يجب ان لا تمس الأعمال السينمائية وقطاع الثقافة عموما كونها مربية الأجيال وإمرأة عاكسة لكل المجتمعات في العالم , وأضافت قائلة " للأسف مهنة الفنان صعبة في بلادنا , ولولا حبي للتمثيل وتشجيع الجمهور الجزائري لما صمدت طيلة 25 سنة مررت على غرار كافة الفنانين بفترات عسيرة تحطم أي واحد منا ولا تشجعه ابدا على المواصلة والإستمرار , وبالمناسبة أنا سعيدة بوجودي للمرة الثانية بالبويرة المضيافة وأشجع تنظيم مثل هذه التظاهرات على مستوى الولايات خارج العاصمة لخلق الإحتكاك بين الفنان وجمهوره الواسع عبر كافة ربوع الوطن , وأعتبر حب الجمهور لي أكبر واغلى من كل الجوائز والتكريمات " . ومن جهتها رافعت الممثلة القديرة " بهية راشدي " من اجل إهتمام الدولة بالسينما ومنح الدعم اللازم للفنانين لإنتاج مزيد من الاعمال خاصة ما تعلق بالثورة المجيدة التي تستحق حسبها لما تملكه الجزائر من إمكانيات إنتاج 50 فيلما ثوريا خلال 10 سنوات فقط , مشيدة في تصريحها بالدور الهام الذي تلعبه جمعية " أضواء " التي وصفتها بأنيس جميع الفنانين والممثلين في بلادنا . وبدوره ألح الممثل " حسان بن زراري " على التكوين القاعدي من خلال خلق نوادي سينمائية عبر ولايات الوطن لصقل المواهب الشابة ومساعدتها على شق طريق الأضواء من طرف اهل الإختصاص , ولما لا إنشاء معاهد بالجامعات على غرار ما هو موجود بجامعة مستغانم لتربية الأجيال على الذوق الجميل وحب الفن بعيدا عن العنف الذي طغى على المجتمع الجزائري سنة بعد أخرى , كما دعا في ذات السياق الممثل "فوزي صايشي" الى ضرورة بناء وتشييد قاعات السينما متسائلا "ما الفائدة إذا أنتجنا أفلاما ونجد القاعات لعرضها أمام الجمهور؟".

ومن جهتها عبرت النجمة الصاعدة في ميدان التمثيل "لويزة نهار" عن سعادتها الغامرة بمشاركتها الاولى في هذه التظاهرة التي إحتكت من خلالها بأبرز والمع الممثلين الجزائريين , واكدت بطلة فيلم "أخام تاجلت" أي "بيت الأرملة" أن مثل هذه المشاركات التي سمحت لها بإكتشاف لهفة وحب الجمهور لها على غرار ما عاشته مع جمهور البويرة يمنحها إرادة ودفع معنوي للعمل اكثر لتكون في حسن ظن الجميع وقالت انها محظوظة كونها تمثل باللغتين الامازيغية والعربية ولقيت ترحيبا واسعا من جميع الجزائريين". والجدير بالإشارة شهدت هذه التظاهرة التي حملت خلال طبعتها الثالثة شعار "السينما والذاكرة الثورية" عرض عديد الأفلام الثورية عبر قاعات دار الثقافة "علي زعموم" وقاعة المحاضرات بجامعة "اكلي محند أولحاج" على غرار "أخام تاجلت" و "دورية نحو الشرق" و"العقيد لطفي" و "فاطمة نسومر" كما نشط المخرج الشاب والمتوج مؤخرا بالزيتونة الذهبية للفيلم الامازيغي "محمد رحال" محاضرة بالجامعة حول فنون التصوير السينمائي كللت بنقاش ثري بين الفنانين وجمهور الطلبة. وقام المشاركون بوقفة تكريمية بالتنسيق مع الجمعية الفنية والسينمائية "أضواء" للمخرج الراحل "بن يوسف حطاب" في إنتظار تكريم الراحل "عمار العسكري " مطلع شهر ماي القادم.

اقرأ أيضا..