لابد من استرجاع  تراثنا الجزائري الضائع في المشرق العربي والمغرب الأقصى
13 أيار 2018 180

الباحث في التاريخ والإسلاميات،  محمد الصغير بن لعلام:

لابد من استرجاع تراثنا الجزائري الضائع في المشرق العربي والمغرب الأقصى

نشطت أمس بمؤسسة الأصالة للنشر والتوزيع بالجزائر العاصمة ندوة حول "رجالات الإصلاح بعد الاستقلال" والتي خصصت لاستذكار هذه الشخصيات الجزائرية البارزة والتي عرفت مشاركة كل من  نائب رئيس جمعية المسلمين الجزائريين  الأستاذ الدكتور طالبي عمار والكاتب الأستاذ محمد الصغير بن لعلام .


وتحدث الكاتب والباحث في التاريخ والإسلاميات  محمد الصغير بن لعلام في هذه الندوة   عن كتابه "علماء من زواوة"، الذي قدم سير أكابر العلماء الجزائريين الذين أنجبتهم منطقة زواوة، كما يصحّح كثير من المفاهيم التي حرفها الاستشراق الفرنسي إضافة إلى تسليطه الضوء على بعض  المصلحين في الجزائر قبل تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ومن بينهم الشيخ أحمد توفيق المدني الذي قال أنه لم ينل حقه في الجزائر ومن قبل الدولة الجزائرية  الشيخ أبويعلى الزواوي الذي يعتبر شخصية جزائرية عظيمة  والشيخ صالح بن مهنا القسنطيني ،مؤكدا أن هؤلاء هم من أرسو قواعد الإصلاح في الجزائر فلقد كانت البداية مع الإصلاح الديني  وهو في نفس الوقت إصلاحا وطنيا وسياسيا والهدف الأساسي من خلاله هو التخلص من الاستعمار الفرنسي للجزائر لكن بأسلوب غير الأسلوب الثوري الذي تبناه  فيما بعد حزب الشعب و حزب تكوين الأمة حيث كانت تسعى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى تكوين الإنسان لأنه لا يمكن محاربة الاستعمار بالجهل وهذا عن طريق تهيئة جيش يؤمن في قرارات قلبه  بوطنه عن علم ودراية ويؤمن بما يجب أن يفعله لاسترجاع سيادة الأمة وهذا لا يتأتى إلا عن طريق بث العلم وتنقية الدين بما لحقه من شوائب  وتهيئة الفرد الجزائري  لتقبل المسؤوليات وتحملها وهذا ما حدث في 1954.     

ودعا  الكاتب محمد الصغير بن لعلام إلى ضرورة إدخال رجالات الإصلاح في الجزائر في المنظومة التربوية  مع إعادة النظر في  البرنامج  الدراسي وهذا عن طريق  دراسة التاريخ الجزائري كما ينبغي طبع التراث الجزائري الكبير جدا و الذي لا يزال نائما في المشرق العربي وفي مصر وفي المغرب الأقصى وبالتالي فلقد تركناه يضيع وسلمنا فيه لذا فلابد من تعليم هذا التاريخ في المدارس والجامعات الجزائرية.

الدكتور طالبي عمار:  ملتقيات الفكر الإسلامي كان لها دورا بارزا  في تعليم الشباب الجزائري

 

 وقال نائب رئيس جمعية المسلمين الجزائريين الأستاذ الدكتور طالبي عمار أن هذه الندوة غرضها تذكير الأجيال الصاعدة برجالات الإصلاح في الجزائر  من بينهم الشيخ البشير الإبراهيمي والشيخ سحنون والشيخ أحمد حماني  والشيخ محمد الطاهر شنتير باعتبارهم قدوة  لنا جميعا لما قدموه في سبيل الوطن والإسلام واللغة العربية مع العمل على تشجيع هؤلاء العلماء الذين يقومون بتذكيرنا بتاريخنا في الإصلاح والكفاح من أجل البلاد وتحرير العباد ،  مشيدا عميد معهد العلوم الإسلامية وصاحب الماجستير في الفلسفة في القاهرة والجزائر والدارس في جامع الزيتونة  بالدور البارز لملتقيات الفكر الإسلامي التي كانت تجمع الأساتذة والطلبة حيث كان كل شيء يسجل حرفيا وهذا ما جعلها جامعات مفتوحة لنقاش مختلف المواضيع  حيث كان الشباب الجزائري ابن عصره.

حكيم مالك

اقرأ أيضا..