تخرج13 ممثلا بالمسرح الوطني الجزائري بالعاصمة
05 أيار 2018 216

في الدفعة الثانية للدورة التكوينية في الفنون الدرامية

تخرج13 ممثلا بالمسرح الوطني الجزائري بالعاصمة

حكيم مالك

تخرجت أمس الدفعة الثانية للدورة التكوينية في الفنون الدرامية بالمسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي بالجزائر العاصمة  أين توج من خلالها 13 ممثلا ممثلين جدد في عالم  المسرح ، ولقد عرف حفل اختتام  هذه الدورة الذي أقيم بقاعة" الحاج أعمر" حضور عمالقة المسرح الجزائري على رأسهم الفنانة القديرة نادية طالبي والمخرج المسرحي الكبير زياني شريف عياد والناقد المسرحي إبراهيم نوال والمخرج المسرحي جمال قرمي وغيرهم من  الوجوه الفنية الأخرى .

 ولقد شهد هذا  الحفل توزيع الشهادات على المشاركين والمتمثلين في كل من شعبان محمد عزيز وأنفال رميساء ورباحي فطيمة وبلقاسم خليل وآيت علي ماسيليا وفوزي قريد وتمزي عبد الكريم وحملات طارق وباتول خليل ونسرين دحمان وواتو عبد الرحمان وأولمي بلال،وبسكر عز الدين أمين   ولقد أطر هؤلاء المبدعين  كل من الدكتورة جميلة فاطمة زقاي في نظرية الدراما  البروفيسور و الكوريغراف الهادي شريفة المختص في التعبير الجسماني إلى جانب الفنان المتألق عباس محمد إسلام  الذي أطرهم في فن التمثيل ولقد شارك كأستاذ مؤطر لهؤلاء الطلبة  وعليه فلقد تم تقديم في حفل  اختتام هذه الدورة  أربعة مشاهد والمتمثلة في المشهد الأول لدار برنارد ألبا لفريدريكو غارسيا لوركا والمشهد الثاني متمثل في تمرين  للراحل محمد بن قطاف في حين جسدت المزبلة الفاضلة لعباس الحايك في المشهد الثالث  وضم المشهد الرابع والأخير موضوع " الخطابة" لي نيكولا قوقول .   

ولقد أكدت الدكتورة جميلة مصطفى  الزقاي  في تصريحها ليومية "الوسط" أنها اعتمدت  في برنامج الماستر كلاس 2017- 2018  على إبراز الجانب النظري لهؤلاء الطلبة المبدعين الذين يعشقون  المسرح  فلقد قامت بتقديم تعاريف ومفاهيم مستحدثة لمصطلح "المسرح " إضافة إلى التطرق لنظرية الدراما التي تدخل فيها كل من الحبكة والفكرة والموضوع والشخصية والحوار وغيرها إضافة للتطرق لكل من المسرح الإغريقي والمسرح الروماني والمسرح الوسيط والمسرح الإليزابيطي  مع إعطاء لمحة عن الكوميديا التي تضم كل من التاريخ والأنواع وثوابتها الدراماتوجية كالكوميديا الساتيرية والمحاكاة الساخرة  والكوميديا البطولية والكوميديا العليا والسفلى والكوميديا السوداء وكوميديا الأفكار وكوميديا دي لارتي مع تسليطها الضوء على الأسماء المعروفة عالميا في الفن المسرحي كالممثل و مخرج المسرحي الروسي  ستانسلافسكي  الذي يعد معلم المسرح الحديث وأحد رواد فن التمثيل العالمي  إضافة لبيوميكانيك مايروخولد  مع التعريف بمصطلح المايم والبانتومايم  ولقد اعتمدت على  التعريف الطلبة الماستر كلاس بالنقد المسرحي بإبراز أهميته ومناهجه وآلياته مع التطبيق على عروض مسرحية تمت مشاهدتها على خشبة المسرح الوطني الجزائري على غرار "بهيجة" لزياني شريف عياد  و"طرشاقة " لأحمد رزاق وبابور غرق لسليمان عيسى وغيرها من المسرحيات الأخرى مع التعرض نظريا لكل من المسرح الملحمي والمسرح التجريبي ومسرح العبث واللامعقول والقروتيسك في المسرح والمسرح الطبيعي والواقعي والمسرح التعبيري والمسرح الرمزي والمسرح الجزائري بالحديث عن نشأته وتاريخه .

الدكتورة جميلة مصطفى الزقاي: " المبادرة نجحت في تشكيلفرقة مسرحية احترافية"

وفي ذات السياق قالت رئيسة المجلس العلمي بمعهد اللغة و الأدب العربي بالمركز الجامعيفي الفنون بتيبازة  جميلة مصطفى الزقاي ، أن الأساتذة المؤطرين في هذه الدورة التكوينية الثانية في الفنون الدرامية بالمسرح الوطني  وضعوا  الطلبة في رحاب المسرح بتكوين خلفية مسرحية تسعفهم في مسارهم التطبيقي كما سار المؤطرون جنبا إلى جنب لتقديم الخبرة و المعلومة و كل ما يتعلق بالعمل المسرحي و التجارب التي ألموا بها في مسارهم المهني ومن بين هؤلاء المؤطرين البروفيسور الهادي شريفة و الذي كان له الفضل الكبير في تأطير الطلبة المتخرجين في هذه الدفعة من حيث التعبير الجسماني أين استنطق الجسد و كذب المقولة التي تقول أن الكلام حكر على اللسان فصار الجسد قادر على البوح للاحتفاء بما هو علمي و محلي و تراثي مشيرة أن  التكوين الذي توج هؤلاء الطلبة في المسرح الوطني محي الدين بشطارزي دامت مدته ستة أشهر، بتضافر جهود كل الأساتذة و الطلبة و كذا القائمين على هذا العمل على مستوى المسرح الوطني محي الدين بشطارزي الذي مد فيه مدير المسرح محمد يحياوي يد العون إلى جانب المدير الفني جمال قرمي و الفنان عباس محمد إسلام  مع  توفير كل الإمكانيات اللازمة و كل في مجال تخصصه سواء تعلق الأمر بالفضاءات و حتى الدعم المعنوي الذي  حفز الطلبة و القائمين  على  هذه الدورة التكوينية الناجحة بامتياز مضيفة أن تشكيلة الطلبة المشاركين في هذا التكوين، تبرهن أن المسرح هو أبو الفنون حيث جمع بين الطبيب و الطالب و الممثل المبتدئ و المهرج و الأستاذ في الثانوي و كذا المصور حيث تم تشكيل من خلاله فرقة مسرحية احترافية بمعنى الكلمة.

الممثلة المتوجة أنفال رميساء: "مهنة الطب لن تبعدني عن  عالم المسرح"

ولقد  صرحت ليومية "الوسط" الممثلة أنفال رميساء  المتخرجة من الدفعة الثانية للدورة التكوينية في الفنون الدرامية المنظمة من طرف المسرح الوطني الجزائري معتبرة أن تجربتها في هذه الدورة كانت تجربة متكاملة في الجانبين النظري والتطبيقي وهذا عن طريق مرافقة الأساتذة المؤطرين الذين ساندوا الطلبة معنويا فلقد أثرت بشكل إيجابي  باعتباري طبيبة المختصة في علم المناعة مبرزة "للوسط" أنها ستستمر في  عالم المسرح مستقبلا ولن تتخلى عنه أبدا  لكون الفن الرابع  حسبها رياضة نفسية وجسدية وروحية ومجال للتعبير وللإبداع   فلقد قدم لها إضافة على الصعيد الشخصي بحيث أن هذه المبادرة  مكنتها من البوح بمشاعرها وإظهارها دون خوف  مشيرة أن هذه الدورة التكوينية أكسبتها  طريقة التحكم في حضورها  وفي حركتها على المسرح وهذا ما جعلها راضية على أدائها فوق الخشبة .

حكيم مالك

اقرأ أيضا..