طباعة
الماء والسكن والشغل ثالوث يؤرق سكان حاسي الدلاعة بالأغواط
05 أيار 2018 310

رغم مقوماتها الطبيعية والسياحية الهائلة

الماء والسكن والشغل ثالوث يؤرق سكان حاسي الدلاعة بالأغواط

ع.ق

تعد بلدية حاسي الدلاعة الواقعة في أقصى جنوب عاصمة الولاية الأغواط،والتي تبعدها بنحو130كلم من المناطق الشبه معزولة تماما نظرا لبعدها عن مقر الولاية،بالرغم من توسعها العمراني الذي يعطى لها الصبغة التنموية بفعل البرامج التنموية التي استفادت منها البلدية خلال السنوات الماضية.


محنة الحصول على الماء

العديد من المشاكل تبقى انشغالا رئيسي للسكان سيما ماتعلق أساسها بمياه الشرب التي أرقت السكان منذ نشأة المنطقة على أرض الواقع،حيث يعاني السكان من شح في التزود بالماء الشروب نظرا لقلته وعدم قدرة المضخات الغاطسة في أعماق الآبار التي تزود السكان بالماء، حيث يتم توزيع الماء على الأحياء ببضع الساعات وبحصص تناوبية، وكثيرا ما تتعطل هذه المضخات عن وظيفتها لتترك السكان في عطش مستمر بسبب عمق الآبار من جهة  ومن جهة أخرى عدم قدرتها على التحمل لأشهر ربما لا تزيد عن ثلاثة شهور في غالب الأحيان ،في الوقت الذي تضطر فيه مصالح البلدية إلى تخصيص أموالا طائلة على المضخات التي يتم تجديدها كلما تعطلت سابقتها،هذا نائب رئيس البلدية بن مهية محمد انه يترقب استلام بئر جديدة ستزود السكان بالماء الشروب في انتظار تجسيد مشروع انجاز خزان مائي الذي من شانه ان يساهم في توفير ثروة الماء وضخها بنسب عالية لحنفيات السكان.

حصة 360 قطعة سكنية ذات الصبغة الاجتماعية

المستفيدون من قطع الأرضي يستعجلون السلطات منحهم الإعانات الريفية استفادت البلدية من حصة 360 قطعة سكنية ذات الصبغة الاجتماعية،لكن المستفيدون يطالبون السلطات بتخصيص إعانات ريفية بغية انجازها أو التنازل عنها لعدم قدرتهم على بنائها كونهم بطالون وعديمي الدخل ومن الطبقات الهشة من المجتمع هناك،في حين أشار بن مهية  أن مصالحه تعمل مع الجهات الوصية من اجل منحهم إعانات حتى يتسنى لمصالحه تخصيص تجزيئات سكنية أخرى ومماثلة قصد القضاء على هاجس الملفات المودعة لمصالحه من طالبي السكن،حيث يتواجد 1300 طلب سكن، في حين يبقى مشروع انجاز 240 سكن إجتماعي إيجاري قيد الإنجاز وبنسب متفاوتة

19 بلدية تستفيد من تجزئات سكنية

في الوقت الذي استفادت منه 19 بلدية بالولاية من تجزئات سكنية إلا أنها لم يستفد أصحابها من إعانات ريفية  مخصصة للإنجاز،العمل هو الشغل الشاغل للبطالين.يتطلع الشباب البطال على مستوى مدينة حاسي الدلاعة إلى فتح آفاق للتوظيف بالمنطقة  الصناعية حاسي الرمل مقر الدائرة والتي تحتوي على عديد الشركات الأجنبية والوطنية المستثمر في حقول الغاز إلا أن نصيب البطال من حصة الشغل يبقى  الهاجس الذي يؤرقهم لسنوات مقابل ذالك يبقى 240 عمل في شركة البناهة متوقفين عن العمل منذ نهاية السنة المنقضية وهو ما أدى بالبطالين إلى التأكيد إلى تخصيص لجنة تشرف على إحصاء العمال الشغالين بالمنطقة كونهم يؤكدون على عدم النزاهة في التوظيف.مع أنهم يشيرون الى التسريع في تهيئة المكتب البلدي المتابع لملف الشغل على مستوى إقليم الدائرة من شأنهم متابعة سوق العمل وتسهيل عملية الإحصاء ومنحهم البطاقة وغيرها من الانشغالات التي يوفرها المكتب هناك للبطالين. وهذا ونبقى في انشغالات الشباب الذي ينتظر استلام المسبح البلدي ومساعدة الحركة الجمعوية،سيما ما تعلق بالإعانات المالية وغيرها.خصوصا وأنها تظم ثلاثة فرق رائدة  في كرة القدم وقد شرفت المنطقة أحسن تشريفا في شتى المنافسات الكروية، إلا أنها تبقى بحاجة ماسة إلى اهتمام من السلطات قصد ترقية كرة القدم الأكثر شعبية بالمنطقة هناك مصاف الفرق الرائدة .منطقة مادنة السياحية تعاني النسيان والإهمال.

السياحة قطاع استراتيجي مهمل

تبقى السياحة بمنطقة حاسي الدلاعة من أهم القطاعات الإستراتيجية التي تعمل على تنمية المنطقة وتوفير ميكانزمات للجذب السياحي من خلال ما تزخربه مادنة التي تعد مقصد ومزارا للطلاب والباحثين من داخل الوطن وخارجه،إلا أن هذا المعلم السياحي يبقى مهملا في أعين السلطات إلى جانب ذالك يجرنا الحديث إلى منزل الحاج سليمان غزال وهو معلم تاريخي هام وحياة هامة في مسيرة هذا الرجل العالم والمجاهد،إضافة إلى المسجد القديم والغابة وآبار حاسي الدلاعة التي كانت تزود السكان في العهود الماضية بأحسن مياه الشرب وأول بئر كان آنذاك في سنة 1917 يعتبر موردا مائي لأهل المنطقة كلها إذا محطات تاريخية  وأثرية تصارع الاندثار ما لم تسارع السلطات إلى الاهتمام بها مستقبلا.نادي الفروسية النشاط الأكثر شعبية يكافح من أجل البقاء.

نادي جديد للفروسية

تدعمت بلدية حاسي الدلاعة مؤخرا بنادي جديد للفروسية على غرار النادي القديم الذي شرف الجزائر في دولة تونس مؤخرا كونه النادي الوحيد الذي ناب عن كل الجزائريين ورغم ذالك لم يلقى تشجيعا من الجهات المعنية ولا السلطات المركزية،حيث يتوفر الناديين على 80 حصان وفرس،إلا أنهم يعانون جملة من  العراقيل والمشاكل سيما ما تعلق بعدم وجود اسطبل لوضع الأحصنة هناك ومزمارا للتدريب إلى جانب عدم توفير مادة الشعير حيث يستهلك الحصان يوميا حصة معتبرة من هذه المادة العلفية إلا أنها تبقى غير كافية وكان في سابق العهد توفر غرفة الفلاحة ما حصته قنطار و20 كلغ للحصان الوحيد إلا أن الحصة تضاءلت وأصبحت غير كافية،مما يتطلب بمربي الأحصنة إلى شراء المادة من السوق السوداء وبمبالغ باهظة الثمن،كما أن المربين يطالبون بمادة البارود ومرافقة  السلطات المحلية لهم سواء ماديا و معنويا وكذا مساعدتهم في وسائل النقل عند استدعائهم في المناسبات خارج تراب البلدية مع مطالبتهم السلطات هناك بتوفير مقر إداري يجمعهم كلما دعتهم الضرورة إلى ذالك.

ع.ق