"النهوض بالسياحة الثقافية يكمن في الترويج لسمعة الجزائر الدولية"
02 نيسان 2018 367

ميهوبي ومرموري يؤكدان في ندوة وطنية مشتركة بفندق الأوراسي :

"النهوض بالسياحة الثقافية يكمن في الترويج لسمعة الجزائر الدولية"

حكيم مالك

شعار السياحة الثقافية شراكة مستدامة في خدمة وجهة الجزائر والتي عرفت حضور  وزير الثقافة عز الدين ميهوبي ووزير السياحة والصناعات التقليدية حسان مرموري ،ووالي ولاية  الجزائر العاصمة عبد القادر زوخ ورئيس لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة بمجلس الأمة ورئيس لجنة الثقافة والسياحة والاتصال بالمجلس الشعبي  الوطني وممثلي القطاعات الوزارية وإطارات الدولة من أسلاك الأمن المختلفة والجمارك الجزائرية   .

وأكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أن  تنظيم   الندوة الوطنية حول تطوير السياحة الثقافية وترقيتها يأتي بغرض إعطاء دفع للسياحة الثقافية في الجزائر وجعلها رافد من روافد التنمية الوطنية المستدامة والتي تم إدراجها في مخطط عمل الحكومة تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية وعلى هذا الأساس تم إشراك كافة الفاعلين في هذا الميدان من متعاملين من كلا القطاعين ومن الدوائر الوزارية المعنية بغرض إرساء شراكة حقيقية ومنهجية عمل مشتركة للخروج ببرامج عمل قابلة للتطبيق على المديين القصير والمتوسط .

إعداد خريطة أثرية للجزائر  

وأشار الوزير أن المسعى الثقافي الاقتصادي يتطلب بالضرورة عمل محكمة والتي تقوم على احترام التنظيمات والنظم ودفاتر الشروط بما يضمن سلامة التراث الثقافي الذي هو تراثا هشا في علاقة وظيفية متوازنة تجمع بين المصلحة الاقتصادية واحترام متطلبات الحماية والحفظ وهذا عن طريق مراجعة قانون التراث الثقافي ويأتي هذا عبر وضع آليات عمل مشتركة بين القطاعات المعنية على المستوى المحلي  لتذليل العقبات التي تؤثر على أداء المتعاملين وتوفير خدمات نوعية للسوح وإعادة بعث الحرف والأنشطة والصناعات التقليدية بالمواقع أو بجوار المواقع الأثرية كإعداد خريطة أثرية  للجزائر  لتعريف بمختلف المناطق الجزائر مع تحرير الجانب الإقتصادي للتراث  مع تسخير وسائل وطاقات قطاعي الثقافة والسياحة والصناعة التقليدية والجماعات المحلية بغرض ترقية الوجهة السياحية الثقافية للجزائر والرفع من قدرات المرشدين السياحيين وكذا العمل على ترقية اللمسة الفنية الجزائرية في الخدمات الفندقية وفي هندستها المعمارية وفي تهيئتها الداخلية .

تحسين أساليب الترويج للسياحة الثقافية في الجزائر

 ودعا ميهوبي كافة المشاركين في الورشات إلى وضع أرضية عمل مشتركة تقوم على التنسيق والتواصل الدائمين بين المتعاملين في كلا القطاعين وإلى توظيف قدراتهما لتحسين أساليب الترويج للسياحة الثقافية في الجزائر وإلى إدراج البعد الثقافي للسياحة في  منظومة تكوين الطاقات البشرية  المؤهلة للعمل في المؤسسات السياحية والفندقية والمتاحف والمواقع الأثرية والتاريخية بتوفير المرشدين فيها ويتحقق هذا عبر إعداد الدعائم الإرشادية والتعريفية بالمقومات السياحية على المستوى المحلي ،  ولاسيما أن الجزائر تتوفر على معاهد متخصصة في هذا المجال، داعيا  وزير الثقافة الوكالات السياحية والأسفار لاستغلال القدرات الثقافية الهائلة التي تتوفر عليها الجزائر وهذا عن طريق ربط علاقات عمل مع مؤسسات الثقافة المستعدة للمرافقة في الكثير من الجوانب وهذا بغية تحديد  المسالك السياحية .

 الدخول في عالم الصناعات الثقافية لخدمة وجهة الجزائر السياحية

واقترح وزير  الثقافة  على المسؤولين القائمين على الاستثمار في المرافق الفندقية بتسييرها وتثمين الطابع الفني الجزائري المستلهم من تراث الثقافي ومن عبقرية الإنسان الجزائري في تهيئة الفنادق وتجهيزها وترقية الطبخ والزي الجزائريين وهذا من خلال تخصيص فضاءات لتسويق الصناعات الحرفية والأعمال الفنية للمبدعين الجزائريين في المركبات السياحية  معتبرا أن لقاء الثقافة السياحية  الذي عرف حضور ممثلي الدوائر الوزارية  من شأنه أن يضفي إلى اتخاذ إجراءات لتحقيق الرغبة المشتركة في النهوض بالسياحة الثقافية كعامل لترقية الأقاليم  والتشغيل والترويج لسمعة الجزائر الدولية وخدمة  وجهة الجزائر السياحية والدخول في عالم الصناعات الثقافية الذي تشكل فيه السياحة الثقافية عنصرا أساسيا .  

 ربط السياحة بالتراث الحضاري للجزائر

ومن جهته أوضح وزير السياحة و الصناعات التقليدية، حسان مرموري   أن هذه الندوة الوطنية  لها مغزى عميق للعمل على وجهة الجزائر السياحية، و التي تتمحور على جملة من الانشغالات المرتبطة بالبحث عن أنجع السبل لتطوير و ترقية قطاع السياحة و الصناعات التقليدية و الثقافية، و مد جسور التقارب و التفاهم و الشراكة بينهما قصد تحقيق التنمية المستدامة، حيث  يستمد شعار هذه الندوة والمتمثل في السياحة الثقافية" شراكة مستدامة في خدمة وجهة الجزائر عمق المعاني التي يحملها و ثقل الرسائل التي يتطلع لتمريرها، و لهذا فإن الوزارتين تعملان على ترقية و تدعيم هذه الشراكة، التي تعمل على تطوير و ازدهار السياحة   ويعد  هذا بمثابة الجسر الذي يربط السياحة بالتراث الحضاري للجزائر وهذا من أجل جعله مسارا لصناعة متكاملة وفاعلة من شأنها ترقية وجهة الجزائر السياحية لتشكل بذلك أحد المقاصد المرموقة التي توفر تنوع المنتجات التراثية والتاريخية والطبيعية في المنطقة والوجهات المختلفة بجودة عالية وتنافسية.

تنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي

وأكد وزير السياحة أن الجزائر اعتمدت نمطا جديدا للتنمية ويأتي هذا بتوجيه من طرف رئيس الجمهورية والذي يرمي إلى تكريس اقتصاد وطني ناشئ وتبني مقاربة حديثة ترمي إلى تنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي الذي يحظى بامتيازات عديدة خصوصا في المجالات الصناعية والتكنولوجية والفلاحية والسياحية وهذا بغرض إحداث وثبة تجعل من الجزائر قطبا سياحيا متوسطيا يضاف  إلى رصيدها من الإنجازات المحققة في ظل الأمن والاستقرار والازدهار حيث ارتفع عدد السياح في سنة 2017 بـ 7 بالمائة مقارنة بالنسبة التي كانت منذ 7 سنوات والمتمثلة في 4 بالمائة  وعلى هذا الأساس فلقد بلغ التوافد الدولي للسياح مليار و322 مليون  وافد في العالم حيث كانت الوجهات المتوسطية على رأس الوجهات العالمية  بقاء أوروبا في الصدارة  وهذا عبر نتائجها الممتازة كالعادة  مع تقدم إفريقيا بنسبة نمو 08 بالمائة .  

تنشيط الحركية السياحية الثقافية لتحقيق التنمية المحلية

كما أوضح  مرموري  أن  هذه الندوة تشكل فضاء ملائما لتبادل الخبرات والتجارب وتنشيط الحركية السياحية الثقافية مع خلق ثروة حقيقية من وراء استغلال الممتلكات الثقافية المادية واللامادية  قائلا أننا  ندرك جيدا أن تنمية السياحة الثقافية باستغلال الإمكانات الهائلة كفيل بتحرك النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والحفاظ على الهوية الوطنية  وفيما يخص العلاقة بين الثقافة والسياحة أكد أنه يجب أن تتدعم من خلال تفعيل دور المواقع الأثرية والمتاحف بإشراك السكان في هذه السياحة كما يحدث في المهرجانات أين تنتعش فيها سوق الصناعة التقليدية والنقل  والإيواء مما يساهم في لعب دور هام في التنمية المحلية.

البعد الثقافي والتراثي للجزائر عنصر مكمل للسياحة الوطنية

وبالنسبة للصناعة التقليدية أشار وزير السياحة والصناعات التقليدية   أنها تجمع في طياتها البعد الثقافي والتراثي للجزائر والتي تعد عنصرا مكملا للسياحة الوطنية  وعليه فلقد حظي هذا المحور بمخططين استراتيجيين لتنمية الصناعة التقليدية ، كاشفا أن  وتيرة الصناعة التقليدية تعرف تزايدا ملحوظا بتسجيل الإحصائيات في نهاية سنة 2017 من خلال تأسيس 346.000 نشاط بتوفير حوالي 89.000 منصب شغل بمساهمة في الناتج الداخلي الخام بـ 254 مليار دينار جزائري  .

الحظيرة الفندقية الوطنية بلغت طاقة استيعابها بـ 112.264 سرير

وكشف مرموري أنه تم تسجيل إحصائيات تفيد أن الحظيرة الفندقية الوطنية بلغت طاقة استيعابها 112.264 سرير وعدد المؤسسات الفندقية 1289 مؤسسة موزعة عبر التراب الوطني ووكالات السياحة والأسفار وصل عددها إلى 2220 وكالة ،  وقدر عدد مكاتب السياحة المحلية بمائة مكتب يعمل في ميدان الترقية والاستقبال والتوجيه السياحي إضافة إلى دور الضيافة الذي شهد تزايد مستمر حيث لوحظ توجه نحو هذا النوع من أنماط الإيواء ، لا سيما في مناطق الهضاب العليا والجنوب الكبير  .

الجزائر تزخر بـ 282 منبع حموي

وفي المقابل سلط  وزير السياحة  الضوء على الحمامات المعدنية التي تمتلك الجزائر قدرات هامة تتمثل في 282 منبع حموي   وعليه فمزايا هذه الحمامات يكمن في موقعها الذي يقع ضمن المواقع الأثرية والتاريخية مما يجمع الاستفادة من الخدمات الحموية الصحية أم الاستجمامية   وكذا التعرف على تاريخها وطابعها المعماري الذي يعود إلى حضارات سابقة    

ولقد عرض ممثل وزارة الثقافة  في هذه  الندوة الوطنية حول تطوير السياحة الثقافية وترقيتها ،  المقومات الثقافية في خدمة تطوير وترقية السياحة الثقافية من وشملها عرضا آخر للممثل وزارة السياحة والصناعة التقليدية المعنون بـ تنمية وتثمين السياحة المرتبطة بالثقافة والتراث  في الجزائر  إضافة ل3 ورشات  حيث تطرقت الورشة الأولى لموضوع استغلال المواقع الأثرية والمعالم التاريخية للأغراض والنشاطات السياحية  ترأسها المدير العام للديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية  ونبيل ملوك  المكلف بالترقية السياحية والصناعة التقليدية وورشة أخرى حول المهن والتكوين في السياحة الثقافية وتثمين المهارات والتي كانت برئاسة شكري بن زعرور المدير العام للصناعة التقليدية بوزارة السياحة والصناعة التقليدية ومدير الإدارة والوسائل بوزارة الثقافة عبد العزيز بوزغاية  إضافة لورشة ثالثة  خصصت للإتصال والتسويق والتقنيات الحديثة لتطوير السياحة الثقافية والتي ترأسها كل من مدير الاتصال والتعاون بوزارة السياحة والصناعة التقليدية وجهيدو ميهوبي المكلفة بالدراسات والتلخيص والمكلفة بالإعلام والاتصال بوزارة الثقافة  .  

حكيم مالك

اقرأ أيضا..