"لابد من إعطاء المكانة الحقيقية لشعراء الجزائر  "
20 آذار 2018 303

الدكتور والأديب عبد المالك مرتاض يؤكد في ملتقى راهن الشعر  :

"لابد من إعطاء المكانة الحقيقية لشعراء الجزائر "

حكيم مالك

·       مرتاض : "سيكون لبيت الشعر الجزائري شأن عظيم في المستقبل"

·       الدكتورة صافية دراجي:" الشعر الجزائري المعاصر يزخر بالتجارب الواقعية"

 ترأس البروفيسور والرئيس المجلس الأعلى للغة العربية الأسبق عبد المالك مرتاض، أمس الجلسة العلمية الأولى لملتقى راهن الشعر الجزائري  في يومه الثاني بالمكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة والمنظم من طرف "بيت الشعر الجزائري"  مشيدا مرتاض بهذه المبادرة التي اعتبرها تجربة فريدة من نوعها في الجزائروالتي  لطالما انتظرها شعراء الجزائر بشغف كبير،  مؤكدا أن بيت الشعر الجزائري سيكون له شأن عظيم  في المستقبل.

ودعا الأديب الجزائري عبد المالك مرتاض  من هذه الجمعية المنظمة لهذا الملتقى القيم   بأن تخصص برنامجا ثريا على مدار السنة مع التفكير في تنظيم مؤتمرات دولية، تحمل كل دورة منها اسم شاعر جزائري و هذا للتعريف بالشعراء الجزائريين وتسليط الضوء عليهم لأخذ مكانتهم  في بلدهم ،  مستدلا في ذلك بأحد كبار الشعراء والمتمثل في بكر ابن حمد التيارتي و الكاتب  يوسف وغليسي  الذي يعد من ألمع الشعراء الجزائريين المعاصرين ، مشيدا بسيرته الفنية الاستثنائية في نسج الشعر الجزائري المعاصر الذي يكتبه الشباب.

مرتاض : "الابداع الشعري...  نبض الثقافة الابداعية "

واعتبر مرتاض أن الابداع الشعري  فن افتقر للاهتمام به في الجزائر مع أنه يعد نبض الثقافة، لما يمتلكمه من قوة الثقافة الابداعية التي تأتي بالتجربة الانسانية و الدراسة و بالتالي ما حصل في الجزائر يعود لغياب الجامع و المنابر العلمية الراقية أثناء الاستعمار الفرنسي ، و لهذا لم يسمح بأن يكون للجزائر  نقاد، لأن الأمر يتعلق بالمعرفة الجامعية فلقد تأسست الجامعات الجزائرية بعد الاستقلال دون أسس ومع هذا فلقد خرج من رحم الجزائر نخبة  من الشعراء والنقاد الذين واصلوا دراساتهم في بلدان عربية والمتمثلة في كل من مصر وبغداد بالعراق .

ولقد قدمت في هذه الجلسة  الدكتورة صافية دراجي من جامعة بومرداس  مداخلة  حول الشعر الجزائري المعاصر تقول أنه يرتبط بحياة الفرد ويتتبع تفاصيله و يكشف خبايا نفسيته التي تندمل من شدة الجراح، فالشعر الجزائري صوت وكلمة تتغنى بالكرامة، مضيفة أن الشعر الجزائري المعاصر اعتمد فيه العديد من الشعراء الجزائريين على المنهج الذي تتبع ظواهر النص المميزة للتعبير عن شخصية الكاتب و عقليته و توجهه الفكري و هذا هو المفهوم التعبيري التكويني للأسلوب مؤكدة أن الجزائر لها شعراء  مبدعون  ومن بينهم من بينهم الشاعر يوسف وغليسي .

الدكتورة صافية دراجي:" الشعر الجزائري المعاصر يزخر بالتجارب الواقعية"

وأوضحت الدكتورة صافية دراجي في حديثها عن  "تجليات معزوفة الوطن الجريح" بأن الشعر الجزائري المعاصر يزخر بالتجارب الواقعية التي صهرته وجعلته يكون بما هو عليه ، صورة تعبيرية عن واقع مر  ، فلقد كانت فترة التحولات السياسية في الجزائر نقطة تحول في مسار الأدب الجزائري عموما والشعر خصوصا  حيث اكتسى فيها الشعر حالة من الحزن فرضها راهن ممزق ووضع مأساوي عاشته وعايشته الأمة العربية والإسلامية ، مشيرة أن الشاعر الجزائري أدرك أن للكلمة تأثير وإنها رسالة تنقل الإحساس لتصنع الإنسان والتي تنقل صوت الوطن  الحزين وعليه فالقصيدة صارت صوت الفرد والجماعة المتمردة على الواقع .

وعن الأسلوبية في الكتابة  قالت دراجي أنها تستوعب اجتهادات القدماء و المحدثين في مستويين البنية الداخلية للنص و أبعاده التداولية و الدلالية، فرغم الاتجاهات الكثيرة للأسلوب و رغم تشعب مناحيها و تفرع مجالاتها إلا أنها لا تلتقي في أساس مركزي يقوم على تتبع الظاهرة في النص وصولا إلى المبنى التحتي للدلالة من منطلقأن الخطاب يبنى على مبدأ الاختيار ، اختيار الصوت و التركيب و حتى الانزياحات مستدلة  بدراسة قام بها الدكاترة على قصيدة "تجليات نبي سقط من الموت سهوا" للشاعر يوسف غليسي تقول الدكتورة صافية دراجي أن القصيدة سمحت لنا بالاستنتاج و معرفة الاسلوب الشعري عند غليسي و فلسفته في الحياة كما أنها قربتنا الى معرفة خصوصيات الشعر الجزائري المعاصر، الذي تحرر من القيد و أصبحت كلمته تقال بقوة و عنفوان

البعد السياسي يستنطق الوهج الشعري... والشعر الوطني ملهمة الشعراء

 

كما أشارت ذات المتحدثة في مداخلتها بالمكتبة الوطنية إن البعد السياسي يستنطق الوهج الشعري فحب الوطن سر مقدس منذ الأزل وبالتالي فالشعر الوطني ملهمة الشعراء منذ أن دخلوا مملكة الحروف والذي تغنوا بالوطن الأخضر  ، وفيما يخص تكرار ظاهرة من الظواهر الأسلوبية قالت الدكتورة صافية دراجي أن هذا التكرار يندرج في مستوى البنية الصوتية يبعث على التأكيد وعلى تفعيل الخطاب بجملة من المؤثرات والتي تسلط على القارئ قوة الاستجابة وتدفعه إلى الإهتمام والتركيز في اللائحات المكررة .

اقرأ أيضا..