استذكار أعمال المهندس المعماري الفرنسي فريناند بويون في الجزائر
18 آذار 2018 501

في يوم دراسي بقصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة

استذكار أعمال المهندس المعماري الفرنسي فريناند بويون في الجزائر

حكيم مالك

نظم أمس يوما دراسيا حول أعمال المهندس المعماري الفرنسي  فريناند بويون في الجزائر و الهوية المعمارية الوطنية  والذي بنى أكثر من 2 مليون متر مربع من  الجزائر في ديار السعادة وديار المحصول وباب الوادي بالجزائر العاصمة  وقورارة بأدرار والعديد وغيره من  المرافق السياحية في الجنوب الجزائري وبالتحديد في منطقة تقرت بورقلة وفندق سيدي فرج والإقامة الجامعية لباب الزوار وبن عكنون بالجزائر العاصمة وغيرها.

وعليه فلقد تم تنظيم هذا  اللقاء  من طرف وزارة السكن والعمران والمدينة بالتنسيق مع الجمعية الوطنية لأساتذة التعليم العالي للمهندسين المعماريين الذي يرأسه عبد الخالق مباركي والنقابة الوطنية للمهندسين المعماريين الذي يرأسه مصطفى تيبورتين وبالتالي فلقد شارك العديد  من المهندسين المعماريين الذين استعرضوا أكاديميا وعلميا أبرز أعمال هذا المهندس المعماري وهم كل من مريم معيزة معاشي وكريمة أنوش ومحمد توهامي ومحمد العربي مرهوم وكاثرين ساين.

عبد الخالق مباركي لـ "الوسط": "فرناند فويون كان رائدا في فكره المعماري"

كما اعتبر عبد الخالق مباركي رئيس الجمعية الوطنية لأساتذة التعليم العالي للمهندسين المعماريين أن إشكالية الهوية المعمارية الوطنية تبقى شائكة ومتشعبة  لكونها تتطلب دراسة مكونات هذه الهوية وتصنيفها في عدة مناطق الوطن وعبر عدة حقب زمنية وحضارية، موضحا أن  دراسة حالة المهندس المعماري فرناند بويون  الذي كان رائدا في فكره المعماري عبر إنشاء  نمط خاص به مستنبط من عمارة محلية مع إجابة  لخصائص وظيفية حالية وذلك بإنشاء عدة مشاريع ذات طابع سكني وسياحي، مؤكدا أن يوجد أكثر من 2 مليون متر مربع من العمارة  التي لا يمكننا أن نصنفها بالناجحة، مضيفا أن هذا المعماري الفرنسي جاء في وقت شهد تغيرات جذرية في الهندسة المعمارية أين كان ينادي العالم آنذاك بتيار الحداثة وتشكيل قطيعة  مع العناصر التقليدية للعمارة وبالتالي فالمهمة لم تكن بالهينة  فلقد أثبت أنه من عناصر الثقافة  المحلية، لذا يمكننا استخراج الحداثة واتضح هذا عبر عدة بحوث أنه كان في منهاج استدامة، مشيرا ذات المتحدث أنه  قد حان الوقت لاستخراج دروس في مشاريعه  المعمارية كأول خطوة في بحثنا المستمر في الهوية المعمارية الوطنية.

عبد الخالق مباركي لـ "الوسط": تثمين  التراث المعماري المادي وسيلة اقتصادية فعالة

وقال الأستاذ في الهندسة المعمارية بجامعة وهران مباركي  ،في تصريح  "للوسط " أنه وفي إطار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  الراهنة التي تعيشها الجزائر فنرى أن للمهندس المعماري دور هام ومحوري لإيجاد التوازن عن طريق  وضع حلول علمية و حديثة لمواجهة تحديات العمارة في الجزائر وهذا لا  يتحقق إلا بالاستناد للخبرات المتعلمة والمدربة والفعالة لدعم قدرات المجتمع المدني والمنظمات الحكومية. وفي سياق ذي صلة فلقد قدم مجموعة من الحلول الاقتصادية والمتمثلة في تثمين  التراث المعماري  المادي   كوسيلة تطوير اقتصادية وسياحية وثقافية إضافة إلى تقديمه حلول اجتماعية كالتفكير في إنشاء وبناء حي سكني ومدينة ليتمكن المواطنين الجزائريين  من العيش في تناغم وتكامل اجتماعي،  ومن بين الحلول الثقافية كشف مباركي أنه لابد على المهندس المعماري الأخذ بعين الاعتبار الثقافات المحلية  في البناء والمحافظة عليها.

عبد الخالق مباركي لـ "الوسط": تشجيع المجالات الهندسية يتم عبر تطوير البحث لتحقيق الابداع

فيما كشف رئيس الجمعية الوطنية لأساتذة التعليم العالي للمهندسين المعماريين عبد الخالق مباركي ليومية "الوسط" عن الاستراتيجيات التي رسمتها هذه الجمعية وهذا بغية المساهمة في رفع مستوى التعليم  في مجال الهندسة المعمارية في الحالات الأكاديمية والتدريسية والمهنية بهدف تحقيق التوافق بين مخرجات  التعليم ومتطلبات سوق العمل مع العمل على تشجيع البحث والتطوير والابتكار والابداع في كافة المجالات الهندسية.

اقرأ أيضا..