تثمین التراث البیئي الثقافي الجزائري ضروري لتنمیة اقتصادیة مستدامة
13 آذار 2018 287

ميهوبي وزرواطي يؤكدان بقصر الثقافة مفدي زكريا:

تثمین التراث البیئي الثقافي الجزائري ضروري لتنمیة اقتصادیة مستدامة

حكيم مالك

نظم أمس يوما إعلاميا بقصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر العاصمة حول  نتائج المرحلة النصفية لتجسيد مشروع " المحافظة على التنوع البيولوجي ذو الأهمية العالمية والاستعمال المستدام لخدمات الأنظمة البيئية في الحظائر الثقافية بالجزائر" المنظم من طرف المديرية الوطنية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي   (PNUD)، بحضورممثلها المقيم لهذا البرنامج  بالجزائر، ووزير الثقافة عز الدين ميهوبي  وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي  وممثل وزارة الخارجية ومجموعة من الأساتذة والخبراء في هذا المجال .

وفي ذات السياق أوضح  ميهوبي أن  موضوع حماية التنوع البيولوجي ذو الأهمية العالمية يعتبر من تحديات  ورهانات الساعة على المستوى الوطني والعالمي  وعليه  فالجزائر تكتنز جزءا هاما منه عبر العديد من مناطقها المحمية،  لاسيما المناطق الجنوبية والمنضوية  تحت تصنيف الحظائر الثقافية والمنشأة والمسيرة من طرف قطاع الثقافة ، مشيرا أن هذا المحفل العلمي  منبثق عن التعاون المتميز للدولة الجزائرية مع منظومة الأمم المتحدة وذلك في إطار تنفيذ برنامج الشراكة بين وزراة الثقافة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهذا عن طريق تمويل من الحكومة الجزائرية وصندوق البيئة العالمي .

وفيما يخص مشروع المحافظة على التنوع البيولوجي والاستغلال المستدام لخدمات الأنظمة البيئية بالحظائر الثقافية ، قال وزير الثقافة  أن هذا الإجتماع مه شركائنا الدوليين والوطنيين لتثمين نتائج هذا المشروع النموذجي والذي يرمي  إلى حماية التراث  الطبيعي والثقتفي طبقا لمبادئ وأهداف الإتفاقية الأممية حول التنوع الييولوجي والمتماشية مع توجهات السياسات العمومية المنبثقة من برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في  هذا المجال  والمتوافقة أيضا مع التوجهات العالمية مهنئا في ذلك وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي  بالإستراتيجية الوطنية للمحافظة على التنوع البيولوجي ومخطط تنفيذها 2016 . 2030  ،معتبرا ميهوبي أنها استراتيجية استشرافية تتضمن برنامجا خاصا بقطاع الثقافة من أجل تثمين التراث الطبيعي والثقافي للحظائر وتمكين أجيال الحاضر والمستقبل من الانتفاع به بطريقة ناجعة ومستدامة .

وأضاف وزير القطاع الثقافي  أن هذا المشروع يشكل تحديا لأن تنفيذه كان ضمن أقاليم جغرافية واسعة تعادل نصف مساحة الجزائر تقريبا وهي مساحة الحظائر الخمس المهنية بالمشروع  إضافة إلى ذلك تنوع التراث الطبيعي الماد المحافظة عليه وتعدد عوامل الإتلاف والتخريب  طبيعية كانت أو بفعل الإنسان .

و أشار عز الدين ميهوبي أن وزارة الثقافة  حرصت منذ إدراج حماية تراث الأقاليم في إطار منظومة الحظائر الثقافية في قانون حماية التراث 98/ 04 إلى توفير الموارد البشرية والتقنية لتسيير المنظومة  وبالتالي فمراجعة هذا القانون ستكون منسجمة مع القانون الأساسي للدولة أي دستور سنة 2016 والذي أكد حق المواطن في المحافظة على تراثه والعيش في محيط وبيئة سليمتين ،مؤكدا أن مراجعة القانون ستون بمنحى هذا التوجه الجديد مع الأخذ بعين الإعتبار الخصوصيات الأساسية للتراث الثقافي والأقاليم الواردة في المواد38 ، 39 ،40 للقانون الحالي وفق مبدأ حماية التراث الثقافي المادي واللامادي اللذان لا ينفصلان عن محيطهما الطبيعي .

اقرأ أيضا..