"الجزائر ستسترجع بعض أرشيفها من فرنسا"
17 كانون2 2018 407

المدير العام للمركز الوطني للبحث في علم الآثار،  توفيق حموم:

"الجزائر ستسترجع بعض أرشيفها من فرنسا"

حكيم مالك

  تم الاتفاق بين الجزائر وفرنسا لاسترجاع  بعض النسخ من أرشيفها المتواجد في فرنسا ويتضمن هذا الأخير مجموعة من الوثائق  والكتب و الصور المتعلقة بالتراث والأثار الجزائرية المحفوظة  لدى المكتبات ومصالح الأرشيف والتوثيق  حيث يوجد استعدادا كبيرا للتعامل مع الجزائر في هذا الإطار عن طريق  تقديم نسخا  مع وضع الخزائن التي تهم الجزائر تحت تصرفها  وجاء هذا على لسان  الدكتور توفيق حموم المدير العام ..للمركز الوطني للبحث في علم الآثار لدى حلوله أمس  ضيفا على برنامج "سجالات ومعنى" للإذاعة الثقافية  بالجزائر العاصمة

"الجزائر عضو دائم للمجلس الاستشاري العلمي التقني لليونسكو"

وأوضح العضو الخبير الممثل للجزائر ضمن المجلس الاستشاري العلمي التقني لليونسكو أن الجزائر تنتخب لأول مرة في هذا المنصب  كعضو دائم حسب اتفاقية اليونيسكو لعام 2001 حول حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه  مؤكدا أن دورنا  الأساسي  يكمن في فتح مجال البحث في التراث المغمور في الجزائر الذي لم نأخذه بعين الاعتبار لأمور تتجاوزنا  ولكن  تراثنا محفوظ وغير معرض للنهب كما يحدث في باقي الدول الأخرى والفضل  يعود  للمجهودات الجبارة التي تقوم بها القوات البحرية  الجزائرية، فالجزائر لديها  ثروة  هامة وكنوز  تحت الماء والمتمثلة في حطام البواخر وكل ما يتعلق بالبحرية  ، فهذه الأخيرة تحتوي على أهم المواقع الأثرية  المغمورة بالمياه  التي يعود تاريخها  للقرن 6 و8 قبل الميلاد وللفترة الفينيقية  ومنها من يعود تاريخها  إلى فترة الحرب العالمية الثانية ، ولقد ذكر حموم بعض  المواقع الأثرية المهمة  في الجزائر المتواجدة على  الشريط الساحلي من خليج بجاية والجزائر العاصمة ووهران التي عرفت  معاركا  كثيرة في السابق .

"فتح مجال البحث الأثري والتكوين في التراث المغمور بالمياه مستقبلا"

كما كشف حموم  عن أبرز  المشاريع  الجديدة   للمركز الوطني للبحث في علم الآثار مؤكدا أننا بصدد فتح مجال للبحث في هذا الاختصاص عن طريق القيام بتكوين الأثريين الجزائريين في تخصص  الغوص والبحث الأثري تحت الماء وهذا  عن طريق الاعتماد على منهجية  أكاديمية مطبقة تحت الماء ويأتي هذا وفق  اتفاقية  التعاون  التي أبرمت مؤخرا  مع جامعة ايكس مارسيليا من فرنسا  إضافة إلى اتفاقيات  جمعتنا مع جامعة إسبانيا في مجال الغوص  والبحث الأثري تحت المائي  ، إضافة إلى مشاريع أخرى مع مراكز بحث من إيطاليا  من بينها  مركز البحوث في علم   الزلازل والبراكين في روما  باعتباره مركزا عالميا  مضيفا ذات المتحدث أننا  نقوم على بناء مشاريع بحثية بعد تجديد مجلسنا العلمي  المتكون من خبراء جزائريين لهم سمعة عالمية ، وبالتالي نحن في  صدد وضع برامج بحث مستقبلية تضم كل جوانب البحث الأثري وتحتوي على دائرة جديدة للبحث الأثري في التراث المغمور سنخصصها لعلم الآثار الوقائي،  ويضم برنامج 2018 في  اهتمام المركز بجانب البحث  حيث أننا سنخصص  مشروع تكوين في تخصص الفخاريات للطلبة الجامعات  والعاملين في القطاع والمتاحف ومراكز البحث ليصبحوا خبراء في  مجال الأثريات وفقا لمناهج حديثة ودراسات معمقة وكيميائية   ومن المفروض أن ينطلق  هذا البرنامج بداية من شهر أفريل القادم.

"لابد من إدماج التراث في بعض المشاريع التنموية"

 ودعا  توفيق حموم إلى إدماج التراث في بعض  المشاريع التنموية  قائلا أنه لابد على القائمين عليها  من كافة القطاعات المختلفة  التي لابد أن تتجاوب معنا فمن واجبهم حماية التراث  الوطني حتى لا نكون عائقا لهذه المشاريع بواسطة الاعتماد على  حلول توافقية  عن إدماج  بعض الحالات لهذا التراث المكتشف من  المشاريع لتصبح قيمة إضافية  ومن بين هذه المشاريع  ساحة الشهداء وبجاية وبرج بوعريريج  وهذا ما ينتج عنه عملية فعالة  تساهم في الحفاظ على التراث والمعالم الأثرية الذي يدخل ضمن الهوية الوطنية وعلى المواطن الجزائري أن يكون لديه وعيا فيما يخص عدم تشويه المعالم الأثرية الموجودة في الجزائر .

تحسين طاقة استيعاب موقع " أطلس"

وفيما يخص الأرضية الإلكترونية والمعلوماتية الرقمية  للمركز الوطني لعلم الآثار قال  حموم أنه تضم  لجنة علمية مخصصة لهذا الغرض والمشكلة لدراسة كل الاقتراحات لإدراك النقائص  معتبرا أن طاقة  استيعاب الموقع المسمى   "أطلس " التابع للمركز الوطني لعلم الآثار  أصبحت كبيرة ولهذا السبب قمنا بالاتفاق مع مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي الجزائري لبوزريعة و يحتوي هذا الموقع على المعلومات المتعلقة بالتراث الوطني وكل المعلومات الخاصة  بالمواقع الأثرية الموجودة في الجزائر المصنفة كتراث عالمي و وطني .

 

اقرأ أيضا..