"لماذا تم إقصاء الجزائر من جائزة البوكر لعام 2017"
22 كانون2 2017 834

واسيني الأعرج وزين الدين بوعشة يتساءلان :

"لماذا تم إقصاء الجزائر من جائزة البوكر لعام 2017"

حكيم مالك

"القصر لنا والجائزة لهم!" بهذا العنوان عبر الإعلامي زين الدين بوعشة عن رأيه  بأنه لم يتم اختيار ولا  رواية جزائرية واحدة ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية لعام 2017 التي أُعلن عنها مؤخرا  بأبوظبي، مضيفا  الغريب أن القائمة القصيرة لجائزة البوكر سيتم الإعلان عنها يوم 16 فيفري المقبل من قصر الثقافة في الجزائر! بعدما تم إقصاء الجزائر من البوكر، لماذا تشارك بقصر الثقافة؟

زين العابدين بوعشة: "رد الأعرج كان لتعميم الفائدة الثقافية"

وفي ذات السياق أوضح  بوعشة أن رد الروائي الكبير واسيني الأعرج هو مساهمة منه لإثراء النقاش حول إقصاء الجزائر من جائزة البوكر للرواية العربية لعام 2017، مؤكدا أنه  أدرى مني بعوالم الرواية وجوائزها  كما أن رده كان لتعميم الفائدة الثقافية.
 واسيني الأعرج يؤكد:" حتما المشاركات الجزائرية مهمة ومميزة ولكن لجنة البوكر رأت غير ذلك" ومن جهته أكد الروائي الجزائري واسيني الأعرج في رده على الإعلامي زين الدين بوعشة حول عدم اختيار الأعمال الجزائرية  في جائزة البوكر مشيرا أن  لجنة البوكر تلقت قرابة 200 عربية. مما يعني أنها تتوفر فيها ضوابط ومسبقات المشاركة.

"العالم العربي ينشر سنويا أكثر من 200 رواية"

وفي سياق ذاته  قال واسيني أن العالم العربي ينشر سنويا أكثر من 200 رواية وأصبح زمن الجفاف بعيدا مضيفا أن كتارا في السنة الماضية شارك أكثر من ألف بين مخطوطة وكتاب مطبوع. معنى هذا أن الإقبال على الرواية أصبح كبيرا ومهما، على الرغم من كل ما يمكن أن يقال. هذه المرة لم يكن حظ القراءة حليف الرواية الجزائرية. ليكن. يحدث. فهناك حتما مشاركات جزائرية مهمة ومميزة ولكن اللجنة رأت غير ذلك. حقها. هناك أمزجة كثيرة في الحياة وفي القراءة أيضا.
وفي المقابل قدم ذات المتحدث  مثالا بارزا  عن جائزة كتارا التي فاز بها عرب في دورتيها الأولى والثانية  التي لا يوجد بها أي قطري مثلا، مع أن هناك روائيين قطريين كبار ومميزين مضيفا أن في جائزة الشيخ زايد للآداب ينطبق عليها نفس الشيء افتتحت دورتها الأولى بفوز جزائري على شخصية جزائرية هي الأمير؟.
وقال واسيني أنه كان حاضرا في السنة الماضية الاعلان عن قائمة البوكر القصيرة في عمان بدعوة كريمة من منسقة الجائزة الصديقة فلور مونتنارو ولم يكن أي عماني في القائمتين. خمسة أفراد مضطرون لاتخاذ قرار في المائتي رواية واختيار 16 للقائمة الطويلة وفق ما تمليه ذاقتهم وثقافتهم وضمائرهم أيضا. أعرف من بعض أصدقائي من الناشرين والروائيين الفلسطينيين أنهم ترشحوا والأسماء التي ترشحت كبيرة، لكن لم تظهر في القائمة الطويلة، مع أن الرئيسة روائية فلسطينية معروفة. المسألة في النهاية خيارات، خمسة أشخاص لهم ما لهم وعليهم، على المستوى الثقافي والانساني والنفسي، مثلنا جميعا.

"لابد من قراءة 16 نص المشاركة في البوكر 2017 لتكوين حكم جاد عنها"

وأضاف الأعرج في رده على الإعلامي زين العابدين بوعشة أنه من الأفضل قراءة النصوص 16 أو بعض منها أو السعي لاقتنائها وتكوين حكم جاد عنها. يجب أن لا نرى المسألة بشكل مظلم. متابعتي وقراءتي لأغلب نصوص القائمة الطويلة ويمكنني أن أقول أن بعض الخيارات على الأقل كانت موفقة. من يشكك في قامات أدبية كإسماعيل فهد إسماعيل، تاج السر، إلياس خوري ومحمد علواني، وغيرهم؟ من هذه القائمة يمكنني أن أستخرج بسهولة قائمة قصيرة لكنها تبقى ذائقتي في النهاية، المبنية حتما على حس ثقافي خاص ونفسية خاصة أيضا، وانتظارات أيضا.

"على الجوائز أن لا تتحول إلى مأساة، وتظل لحظات فرح"

كما أوضح الأعرج بأنه على الجوائز أن لا تتحول إلى مأساة، وتظل لحظات فرح، كنا أطرافا فيها أم لم نكن. ليس المهم البلد الذي ينتمي له الكاتب، ولكن الأفق الجديد الذي تأتي به الرواية العربية لرسم مأساتنا. يوم فاز نجيب محفوظ بنوبل فرحنا جدا واحتفينا به عن بعد مع أنه ليس جزائريا. فينا شيء من حس القومية النظيفة والعفوية يسري في الأعماق لأننا من أكثر الشعوب الذين تعرضوا للاضطهاد الحياتي واللغوي أيضا. انتماء الجزائري للفلسطيني شعبيا ليس عن حسابات مسبقة ولكن عن حس بالاضطهاد أحسه هو قبل الاستقلال. بفوز محفوظ شعرنا أنه ما يزال لنا مكان في عالم غير عادل مطلقا.

اقرأ أيضا..