إنشاء أكاديمية اللغة الأمازيغية ستنتج لغة رسمية نمطية
ص: أرشيف
10 كانون2 2018 847

الباحث في اللسانيات الأمازيغية، محند أكلي حدادو

إنشاء أكاديمية اللغة الأمازيغية ستنتج لغة رسمية نمطية

حكيم مالك

أكد الباحث في اللسانيات الأمازيغية الدكتور محند أكلي حدادو خلال استضافته أمس في برنامج المقهى الأدبي " سجالات ومعنى " للإذاعة الثقافية أن قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لترسيم يناير كعيد وطني وعطلة مدفوعة الأجر لها أهمية بالغة.


 وهذه الخطوة مبادرة حكيمة من طرفه ويناير يدخل ضمن الإرث الأمازيغي وهو عمل فيدرالي للأمة الجزائرية وهذا القرار يلبي رغبة مناضلي الغة الأمازيغية ويلبي أيضا رغبة الجزائريين العاشقين والمدافعين على ثقافتهم وهويتهم ، وعليه فالأمازيغية تعتبر إسمنت الوحدة الوطنية ، وهذه المبادرة جاءت بعد قرارات أخرى تأتي لفائدة اللغة الأمازيغية من بينها إنشاء المحافظة السامية للغة الأمازيغية والإقرار الثاني هو إدماج اللغة الأمازيغية في الجامعات الجزائرية ،وفروع لغة وأدب أمازيغي في كل من جامعة تيزي وزو وبجاية وبويرة وأخيرا في الأوراس والجزائر العاصمة ، ولهذا فالأمازيغية بدأت تأخذ مكانتها في التعليم العالي والابتدائي والثانوي فالأمازيغية حققت أهدافها الأساسية في التعليم والترسيم وبالتالي ففي 2002 اختيرت كلغة وطنية ،و2016 تم ترسيمها في الدستور الجزائري كلغة رسمية.

وفيما يخص إنشاء أكاديمية اللغة الأمازيغية في السداسي الأول من السنة قال الكاتب و الباحث في اللغة و الثقافة الأمازيغية أن دور الأكاديمية جد أساسي فهي تساهم في تنظيم بعض الأمور لتنتج لغة أمازيغية نمطية وتوحيدها كلغة موحدة نتفق عليها جميعا ،ولابد أن تعتمد الأكاديمية على مختصين لترقية هذه اللغة وتطويرها لنتمكن من استعمالها في كل المجالات من الاقتصاد والسياسة والثقافة والجامعة والصحافة والمدارس وغيرها .
و يرى الدكتور حدادو في سياق حديثه عن ترقية الثقافة الأمازيغية وتطويرها أن لها انتشار واسع وقوي في مناطق كثيرة على مستوى الوطن فهي قوية في بلاد القبائل ومنطقة الأوراس و في الجنوب فالترقية لديها ميدانها الواسع كاشفا أنه توجد جيوب في الخريطة الجزائرية ولهجات أخرى سائرة في طريق الاندثار مثل الورقلية ما يسمى بـ (تاقرقرانت ) والزناتية في قورارة كذلك والشنوية في تيبازة وبالتالي علينا العمل على إنقاذ هذه اللهجات من الانقراض وهذا عن طريق إنشاء القواميس لجمع الكلمات وإنشاء قواعد اللغة وهذا من أجل إنحاء اللغات وتحقيق تماسكها في سبيل الحفاظ على هذه اللهجات واسترجاعها من جديد.

كما كشف أستاذ اللسانيات الأمازيغية عن عملية جمع القاموس اللغوي الأمازيغي والذي أنتج من خلالها العديد من القواميس من بينها قاموس عن الجذور المشتركة للغة الأمازيغية وسلط فيها الضوء على الكثير من الكلمات المتداولة في جميع اللهجات الأمازيغية كالشاوية والقبائلية والترقية ،إضافة لقاموس آخر يعنى باللهجات القبائلية وله قاموس آخر حول الكلمات المستحدثة والجديدة المستعملة في الصحافة والمدارس والجامعات وهذا الإنتاج ينفع تقارب اللهجات الأمازيغية قائلا أنه اعتمد في ترتيب هذه القواميس على الإحصاء وبالعودة إلى المراجع القديمة والدراسات الميدانية في الجامعة حول اللغة واجتهدت في تفسير الكلمات ،كاشفا أنه بصدد التحضير لقاموس أمازيغي- عربي .
وبالنسبة للتجاذبات السياسية الأخيرة التي تحاول استغلال ملف الأمازيغية لخدمة مصالحها قال حدادو أنه من الضروري الخروج من النطاق السياسي و الاتجاه نحو نطاق علمي ، موضحا أن الأمازيغية تعد إرثا جماعيا وجزائريا ووطنيا و علينا عدم استعمالها في الاستغلال السياسي لتبقى مسألة للمختصين فيها.

اقرأ أيضا..