الروائية المرحومة، ديهية لويز
الروائية المرحومة، ديهية لويز ص: أرشيف
30 حزيران 2017 1300

عن عمر يناهز 32 سنة

الجزائر تفقد " ابنة الصومام " الروائية ديهية لويز 

 حكيم مالك

  رحلت أمس الروائية ديهية لويزة  عن عمر يناهز 32 سنة بعد صراع طويل مع مرض السرطان،  ولقد شكل خبر رحيل ابنة الصومام  فاجعة أليمة لدى  الأسرة الأدبية الجزائرية.

 وفي ذات السياق فالراحلة تعد قلما ذهبيا  واعدا في الكتابة النسوية في الجزائر فلقد استطاعت هذه المبدعة بفضل طريقتها الفريدة من نوعها   في الكتابة أن تصنع لنفسها اسما لامعا في سماء الإبداع  فهي تكتب باللغتين اللغة العربية والأمازيغية  وهذا ما جعل موهبتها لا تصدق في منطقة القبائل ككل وهذا ما جعلها تتوج بجائزة محمد ديب للرواية الأمازيغية لعام  2016.
  كما أن الروائية ديهية لويزة  هي من مواليد بجاية في الجزائر عام 1985 اسمها الحقيقي "لويزة أوزلاق"  وهي طالبة دكتوراه في قسم العلوم الاقتصادية  بجامعة بجاية ،  والتي تعد أديبة أيضا فلقد صدرت  لها  رواية  (جسد يسكنني) واشتهرت برواية  (سأقذف نفسي أمامك)   الصادرة عن منشورات "ضفاف" و"الاختلاف" 2013)  ، حيث قال عنها  بن علي لونيس   في قراءته  لهذه الرواية " أنها تعد إحدى النماذج القليلة جداً التي طرحت موضوع الربيع الأمازيغي من خلال عمل روائي مكتوب باللغة العربية والتي تحكي من خلاله ما وقع في منطقة القبائل في أفريل 2001  والتي تحكي عن بطلة الرواية لحظة من اللحظات التاريخية التي لم يكن أحد يتصور أنها ستقع، وامتداد لربيع 1980، لكنها لحظة مكتوبة بالدم  فلقد  كانت رغبتها  معايشة الحدث  و المساهمة صناعة التاريخ، وكتابته.

وقالت الروائية هاجر قويديري أن  الروائية ديهية  لويزة قد  طرحت في روايتيها «جسد يسكنني» و «سأقذف نفسي أمامك»، مسألةَ الحياة في مساحات مغلقة، ولا يخصّ الأمر المرأة في ذاتها، بل الرجل أيضاً، وهي اقتربت من مناطق تاريخية جديدة في منطقة القبائل عبر طرح أحداثها المؤثرة، والتي نادراً ما تتناولها الرواية الجزائرية.

كما أن لابنة الصومام  كتابات أخرى  من بينها (بين السماء والأرض) باللغة الأمازيغية، كما شاركت في مجموعة قصصية باللغة الأمازيغية مع عدد من الكتاب الجزائريين والمغاربة والليبيين.

ولقد كتب الكاتب سعيد خطيبي على صفحته على الفيسبوك "  ما جدوى البقاء في حياة  ليست لنا أية سلطة عليها هكذا افتتحت روايتها  ديهية لويزة "سأقذف نفسي أمامك "ليعبر عن تأثره لرحيلها بعبارة أتمنى أن تعود الآن وتكذب الخبر  التعيس الذي سمعته في الهاتف.

وللإشارة فلقد نشرت الراحلة صاحبة القلم الذهبي  قصيدتها  الأخيرة في 27  جوان الجاري في الفيسبوك بعنوان "صحوة البداية ".