73,8 بالمائة من استعملت لتهريب الأموال

عمليات التصدير والاستيراد بالموانئ الغربية

* شبهات قوية حول دور فروع بعض البنوك الأجنبية

 

كشف تقرير موجه إلى السلطات العليا حول التحقيقات الأولية التي باشرتها مصالح الجمارك بموانئ وهران ، الغزوات ومستغانم ،عن وقوف العديد من المستوردين وراء تهريب رؤوس الأموال إلى  الخارج عن طريق صفقات مبرمة مع شركات وهمية  في الصين وأوروبا ، الهدف منها السماح بإخراج رؤوس الأموال بتواطؤ  فروع للبنوك  الأجنبية بالجزائر.

 هذا وحسب تقرير الجمارك ومصالح  شرطة الموانئ  والذي وجهت نسخة منه الى وزارة المالية وأخرى إلى وزارة التجارة أن  التحقيقات   التي جرت في عملية الاستيراد والتصدير  خلال العشرية الماضية  كشفت سيطرة عصابات تهريب المال العام على 73.8 بالمائة من العمليات التجارية بالموانئ ، حيث  اتضح ان تهريب رؤوس الأموال  بغرض دعم الاقتصاد الوطني  كانت  كلها تصب في استيراد قطع الغيار المستعملة أو نصف المصنعة في أكثر الأحوال ، في حين اتضحت العديد من عمليات نصب كبيرة حيث تم اكتشاف استيراد حجارة ، رمل ، خردوات ، ملابس غير صالحة ، فواكه وخضروات ،اسماك ولحوم غالبا ما يتم التخلي عنها في الموانئ الذي يتحمل مسؤولية إتلافها .

هذا وأشار التقرير أن اغلب المستوردين مقربين من  النظام السابق ويقف وراؤه مقربون من إطارات سامية  وآخرون لهم علاقات  مع رجال المال والأعمال  المرتبطين بالسياسية ، وحتى أن بعضهم من له نفوذ مباشرة بوزراء سابقين ، كما أن إقامة  موانئ الجافة  لتحويل  الحاويات إليها ساهم  في التهرب وإخفاء جرائم تهريب رؤوس الأموال ، التي فر أصحابها إلى  الخارج بعدما كونوا ثروات هناك ، واستخلص التقرير  بأنه ورغم تهرب المهربين إلا أن  فروع البنوك لا تزال موجودة بالجزائر والتي يجب عليها على الأقل تحمل جزء من التهرب المالي الذي مس رأس المال بصفتها من سهلت عملية نقل الأموال إلى مؤسسات أجنبية موجودة على الورق فقط ، من جانب آخر  أشار التقرير إلى الوقوف على  بعض حالات تهريب الممنوعات التي تم كشفها بميناء وهران  وتخص المخدرات الصلبة والتي قدرت ب3 عمليات  والتي أطاحت برؤوس كبيرة ، كما حمل أيضا وجود شبكات جزائرية أجنبية تعمل على  تهريب السيارات المسروقة من  أوروبا عبر موانئ الجهة الغربية وخاصة مستغانم ليتم تزوير  وثائقها وبيعها بالجزائر  والتي تمكنت مصالح الجمارك بالتعاون مع مصالح الأمن من تفكيك 13 شبة خلال الأشهر الماضية .

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك