300 مصاب متواجد في مصالح الكوفيد

مدير النشاطات الطبية بمستشفى مصطفى باشا:

*ما بين 20 إلى 30 إصابة جديدة من السلك الطبي

* الوضع ليس فوضويًا كما يروج له

* تجنيد أكثر من 40عاملا  في المخبر  

 

 

فند مدير النشاطات الطبية و شبه الطبية و رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا بلحاج رشيد  في حوار خص به جريدة “الوسط” أن كل ما تم تداوله بخصوص غلق مستشفى مصطفى باشا أو إحدى مصالحه بسبب الضغط الذي سببه إرتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا لا أساس له من الصحة، مؤكدا أن مستشفى مصطفى باشا يستقبل المرضى بشكل عادي، و لم يتم غلق أي مصلحة من مصالح المستشفى أمام المرضى. 

 بداية ما حقيقة غلق مستشفى مصطفى باشا من  غير الكوفيد  19 ؟

 

نفند قطعيا هذا الخبر الذي لا أساس له من الصحة،  فإن مستشفى مصطفى باشا منذ الاستقلال لم يغلق أبوبه أمام المرضى، ومر بالعديد من  المحن سواء كانت  كوارث طبيعية و كوارث مفتعلة ، المستشفى يعمل 24 ساعة على 24 ساعة ، طول السنة مهما كانت الظروف، إذ  يتوفرعلى  14 مصلحة استعجلات ،  و نحن نتأسف من ما ثم تداوله بخصوص غلق المستشفى، ونؤكد أنها إشاعات فقط صدرت من عديمي الضمير، كما  نؤكد أن المستشفى يعمل بصفة عادية و يستقبل المرضى، و نكذب كل ما ثم تداوله حول قرار الغلق ، ونطمئن المواطنين من هذا المنبر أن المستشفى لن يغلق أبوبه أمام المرضى  مهما كانت الظروف طبيعية  كانت و غير طبيعة،  إذ نحن مجندون  لمواجهة كل الاحتمالات  24 ساعة على 24 ساعة .

 

كم عدد الإصابات بفيروس كورونا التي يسجلها المستشفى يوميا  ؟

 

مستشفى مصطفى باشا لا يستقبل حالات الكوفيد فقط، بل يستقبل أيضا عددا هائلا من الإستعجالات، و يجدر التوضيح أننا نعيش نفس أعراض بداية الموجة الأولى للوباء التي كانت في شهر جوان ،و للتذكير فإن عددا من المصالح الطبية والجراحية أصبحت مجندة للكوفيد 19 ويقدر عددها حاليا ب 20 مصلحة،من 15 إلى 20 مصابا بفيروس كورونا  يدخلون إلى المصالح الطبية و مصلحة الإنعاش ، و هذه الحالات الخطيرة تستدعي الدخول إلى العناية المركزة ، وقد ارتفعت ارتفعت مؤخرا في ظل قوة و شراسة الفيروس  الذي أصبح يهدد بشكل خطير الأشخاص المسنين و أصحاب الأمراض المزمنة.

 

هل هناك نقص في الطاقم الطبي ؟

 

 هناك إشكال نقص فادح في  عدد الممرضين في المستشفى قبل ظهور فيروس كورونا ، فعددهم   غير كاف  خاصة فيما تعلق بمصالح الإنعاش و الإصابات الأخيرة في  السلك الطبي و شبه الطبي ، أيضا هناك نقص في أطباء التخدير و الإنعاش ، الذين يقومون بعمل شاق و أوجه لهم التحية الخالصة  ، أما بالنسبة للممرضين  فالإشكال كان موجود قبل وباء كورونا ، في ظل توقيف التكوين بالنسبة للممرضين.

 

هل ثم تسجيل إصابات من الطاقم الطبي  ؟

 

نسجل  يوميا ما يقارب 20 إلى 30 إصابة جديدة ، و معظم الإصابات من الطاقم الطبي الذين  انتقل إليهم  الفيروس من وسطهم العائلي و المحيط الخارجي ، ما يعني أننا نتمتع بحماية أكبر في المستشفى مقارنة بالخارج.

 

كم مصاب يتواجد داخل المصالح الطبية المخصصة  لكوفيد 19 لتلقي العلاج ؟

 

300 مريض متواجد في المصالح الطبية المخصصة لكوفيد 19 لتلقي العلاج ، و يجدر الإشارة إلى أن  في مستشفى مصطفى باشا لدينا  أكثر من 1000 سرير مزود بالأكسجين، كم تم تدعيم المستشفى بمحطة  أوكسجين اعتمدت  أول أمس التي   قلصت الضغط الذي كان تعرفه المصلحة .

فيما يتعلق عدد الوفيات، لاحظنا تناقص كبير بين تصريحاتكم و تصريحات وزارة الصحة ؟

وزارة الصحة تأخذ بعين الاعتبار الوفيات التي ثبتت فيهم  الوفاة  بسبب الإصابة بفيروس كورونا،  بعض الحالات لا تسمح لنا بإجراء تحاليل الكوفيد .

 

هل هناك نقص في تحاليل الكورونا على مستوى المستشفى؟

 

يتوفر مستشفى مصطفى باشا على مخبر الميكروبولوجي المتخصص في وحدة الفيروسات منذ سنة 1962 ،وثم إنشاء وحدة خاصة بكوفيد 19،تقدمنا بطلب لوزارة الصحة للحصول على التجهيزات ،و لكن  هذه التجهيزات  تستلزم معدات ،لكنها لا توجد في الجزائر،إذ يتوجب  احضارها من الخارج ، ويجدر الإشارة أننا نقوم ب 300 تحليل يوميا، و ثم تجنيد أكثر من 40 عاملا  في المخبر  

 

على أي أساس يتم استقبال مرضى كورونا بالمستشفى ومنح آخرين بروتوكول الدواء لمتابعته بالبيت؟

 

 الشخص التي تكون إصابته بفيروس كورونا من 20 بالمئة، يتابع من المنزل، أما بالنسبة للمصابين بفيروس كورونا فقد إنتقل الفيروس إلى الرئتين بنسبة أكثر من  30 بالمائة  و يكون  المصاب حينئذ  بالأمراض المزمنة و خاصة القصور الكلوي ، الضغط، داء  السكري و السمنة ، للأسف لا يمكن أن يتابع العلاج من المنزل، و تجدر الإشارة إلى أن  المصابين الذين يعالجون من المنزل حوالي 96 بالمائة يتماثلون للشفاء ،لأن هناك مراقبة طبية عن بعد،أما المتواجدون في المصالح فحوالي 80 بالمائة  يشفون ،أما الإشكال في الإنعاش الطبي المكثف خاصة إذا كانت الإصابة كبيرة و السن متقدما ،والمصاب يكون من أصحاب أمراض مزمنة 50 بالمائة يتوفون.

 

كيف يتم تطبيق البرتوكول الصحي في المستشفى؟

 

البرتوكول الصحي في المستشفى يتم عن طريق الفحص والأدوية  من بينها الكلوروكين  و نوفيلوكس ، و المراقبة ،و بعض الحالات تم اكتشاف أنها مصابة بأمراض مزمنة بعد إجراء تحليل الكوفيد ،وللأسف فهم الأكثر عرضة للوفاة .

 

ما تعليقك شكاوى المرضى من الطوابير؟

 

و بخصوص الطوابير، درسنا هذه الظاهرة، فالإشكال هو أن المواطنين يتوجهون إلى المستشفى للقيام  “سكانار” لأنه مجاني مقارنة  بمخابر التحليل الخاصة التي  هي مكلفة جدا ، إضافة إلى حالة الهلع و الخوف الذي  أصاب المواطنين من الإصابة بالفيروس ، مما شكل بعض الاحتجاجات و التصرفات غير الأخلاقية  من قبل المواطنين و العنف و التهديد ، وفي هذا الصدد نثمن قانون تجريم الاعتداء على الجيش الأبيض  الذي أتى بمفعوله حيث تقلص عدد الاعتداءات منذ سن القانون .

 

هل يمكن أن تحدثنا على حالة المستشفى حاليا؟

 

عدد كبير من المرضى يستقبلهم المستشفى سواء بخصوص الإصابات بفيروس كورونا أو الإستعجالات الأخرى، فهناك  ضغط رهيب يعيشه المستشفى فيما يخص الأسرة و الاكسجين، و نحن متخوفين  من عدد الإصابات في قطاع الصحة الذي  يزيد الإرهاق النفسي و المعنوي  ، كما نطمئن  بأن الوضع ليس فوضويًا كما يروج له ، لكن الطاقم الطبي في وضع صعب للغاية خاصة فيما يتعلق بحالات الإصابة ومعدات العمل ومصادر الأكسجين ، الخطر حقيقي ومستمر ويهدد صحة الجزائريين، لابد من احترام التدابير الوقائية وحماية المسنين بشكل خاص، و نطالب  بالنظر في تصنيف الفيروس  على أنه  مرض مهني أو هو حادث عمل بالنسبة للطاقم الطبي .

 

 

حاروته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك