300 ألف طالب دون مقاعد بيداغوجية

“الكناس”يطالب أويحيى بالالتفات لانسداد الجامعة

رفع أساتذة التعليم العالي صوتهم إلى أويحيى، مطالبين إياه بالتدخل لإنقاذ الجامعة، بداية من الموظفين إلى الأساتذة وإلى الطلبة كذلك، في ظل التزام مصالح الطاهر حجار الصمت، راسمين صورة سوداء عن الدخول الجامعي للسنة الجارية، داعين أويحيى وحجار للتدارك وعدم دفعهم باتجاه الشارع، في حين حذروا من خوصصة الجامعة بطريقة “الفيلا الخاصة”.


طالب المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط، أمس، خلال حلوله ضيفا على منتدى “الجزائرية الأولى”، الوزير الأول أحمد أويحيى، بالرد على رسالتهم الثلاثية الموجهة له من طرف الأساتذة والموظفين والاتحادات الطلابية، في ظل غلق باب الحوار أمامهم من طرف وزير القطاع الطاهر حجار، داعيا الوصاية لعدم دفعهم باتجاه اللجوء إلى الشارع، مؤكدين أن حالة الانسداد بلغت درجة لا تطاق يمكن أن تؤدي لانسداد الجامعة في آجال لا تتعدى الشهرين، في ظل ما وصفه بالإرهاب الإداري من طرف بعض المدراء وتحويلهم للجامعة وكأنها ملكية خاصة بهم ما أدى بهم لتوقيف بعض الأساتذة دون تبريرات على غرار ما حدث مؤخرا على مستوى تيندوف، وهو ما اعتبره وقود العنف بالجامعة الجزائرية،مؤكدا أن الصمت يبقى دون رد الوصاية رغم كل المراسلات والوثائق يضاف له وضع حتى المخابر تحت رحمة المدراء، مطالبا وزارة حجار بتوضيح أسباب صمتها وما إن يصب في نطاق عدم الاهتمام أم التورط.

 300 ألف طالب دون مقاعد بيداغوجية

 ورسم ميلاط صورة سوداوية حول الدخول الجامعي للسنة الجارية، كاشفة عن أرقام العجز المسجلة، ففي ظل التحاق 320 ألف طالب جديد بالجامعة، وارتفاعه لمليون و700 ألف طالب اجمالا، يؤطرهم 63 ألف أستاذ، نجد عجزا بـ50 ألف أستاذ، ليتم بلوغ المعايير العالمية في التأطير، أما بالنسبة للطلبة، فرغم فتح 50 ألف سرير إلا أنها تبقى غير كافية بعجز 200 ألف سرير وطنيا، الأهم هو ما تعلق بالمقاعد البيداغوجية لهؤلاء الطلبة، ففي ظل مليون و400 ألف مقعد بيداغوجي وفقا للأرقام الرسمية نجد عجزا يحرم 300 ألف طالب من الدراسة.

 50 بالمائة من الطلبة غير راضين عن تحويلاتهم

من جهة ثانية تطرف للملف الذي ألهب التصريحات بين مصالح حجار والشركاء الاجتماعيين، بخصوص التسجيلات والتحويلات، واتهام اللجوء للأرضية الرقمية بالفشل، خاصة أن العملية تمت دون تحضير مسبق، حيث أكد ميلاط، ما تم تداوله سابقا من حرمان طلبة بمعدلات 15 من خيارات الـ4 الأولى، متسائلا عن مصير حامل المعدل 11 و10، مضيفا أن عدة جامعات رفعت تقاريرها للوصاية حول الأخطاء التي تضمنها البرنامج حول مستوى الطلبة ومعدلاتهم، إلا أنها لم تجب، ما جعل بعضها تجتهد وتعود لاستخدام العد اليدوي على غرار جامعتي قسنطينة وبجاية، مطالبات الوصاية بتوضيح الخلل الذي اضاع حقوق الكثيرين، وما إن كان اعتماده تم بطريقة عشوائية أم تم فرضه، وإن كان بارتجالية أم بعد دراسة.

ومن الجانب الميداني أكد ميلاط أن 50 بالمائة من الطلبة الجدد غير راضين على تحويلاتهم، متسائلا كيف ينجح طالب في مسار ويجعل منه مهنته المستقبلية ويبدع فيها، إن كان رافضا له منذ البداية، داعين الوصاية للعودة للطريقة الكلاسيكية حتى توفير بديل أفضل.

 12000 دج يوميا لحافلات تتنقل دون طلبة

أما فيما تعلق بالتوقيت ومدى جدية انطلقها السنة الجامعية، فقال ميلاط، أن العملية يمكن أن توصف بالفوضى، فرقم أن الانطلاقة الرسمية حددت بـ 4 سبتمبر، إلا أنها عمليا على مستوى عدة جامعات لم تنطلق لغاية اليوم، ناهيك عن إعادة فتح باب التسجيل للحاصلين على البكالوريا الجدد ما بين 19 و21 سبتمبر.

نفس الفوضى سحبها المتحدث على الخدمات الجامعية، في ظل إقامات جامعية مغلقة بوجه الطلبة، متسائلا كيف يمكن للطالب الدراسة والإقامة لم تفتح بعد، وعلى النقيض تم بخصوص حافلات النقل، التي انطلقت مباشرة مع 4 سبتمبر، إلا أنها تسير دون طلبة كونهم لم يلتحقوا بعد، وهو ما يكلف الميزانية –في عز أزمة التقشف- مبالغ كبيرا، كون سعر اليوم الواحد من حافلات النقل 12000 دج.

وبالعودة لتصريحات الطاهر حجار، خلال استضافته مؤخرا على “ضيف الساعة” على القناة الثالثة، وتوجيهه الدعوة للشركاء الاجتماعيين من أجل النهوض بالقطاع، فقال ميلاط أنه لحد الساعة لم تلتق الوصاية بأي شريك، على نقيض باقي القطاعات، مسائلا الوصاية عن مدى التنظيم الذي تسير في اتجاهه، في ظل تحديدها لتواريخ خاطئة ضمن رزنامة العطل، التي حددت العطلة الشتوية من يوم 21 ديسمبر إلى يوم الأحد 3 جانفي، في حين أن 3 جانفي يوم أربعاء.

الأستاذ الجامعي الجزائري يتقاضى أضعف أجر عالميا

من جانب المطالب، أوضح المنسق الوطني للكناس، أنهم بصدد المطالبة بفتح عدة ملفات بداية من الأجور والنظام التعويضي، مطالبا بالمساواة مع الأساتذة الموريتانيين على الأقل، مؤكدا أن الأستاذ الجامعي الجزائري يتقاضى أضعف أجر عالميا، نظرا لأنه لم يتم تعديله منذ 2008، فالأستاذ المساعد يتقاضى بين 47000 و60000 دج، رغم أن 80 بالمائة من أساتذة الجامعة مساعدون، في حين أن الأستاذ المساعد بدولة مجاورة كالمغرب يتقاضى ما يعادل 160 ألف دج، وبخصوص النظام التعويضي يمنحه عن كل طفل 300 دج، فقط، وعن الزوجة الماكثة بالبيت 800 دج، والسكن 1500دج، متسائلا مدى جدوى ذلك، موضحا أنه لم يتم تعديلها منذ الثمانيينات.

في نفس الإطار تطرف لمنحة المنصب النوعي التي دعا لتعميمها على جل الجامعات، كونها خلفت فوارقا كبيرة في الأجور بين الأساتذة من جامعة لأخرى، فهي تمنح 80 بالمائة فارقا لأساتذة يمكن أن تبعد بينهما مسافة 50 كم، كما يحدث بين جامعة قسنطينة وأم البواقي أو قالمة وعنابة.

وعن أزمة السكن، التي سبق وأن تضمنها برنامج رئيس الجمهورية 2008، وتضمنت 10 آلاف سكن جامعي ترقوي، فا:د أن أكثر من نصفها لم تنطلق بعد، بعد مرور 10 سنوات.

 الكناس: لن نقبل بخوصصة التعليم العالي بطريقة “الفيلا الخاصة”

 وحذر ميلاط من استغلال ملف الجامعات الخاصة التي تحدثت الوصاية عن السير في اتجهها، حذر من تحويل الجامعة الجزائرية إلى فيلات خاصة، تتاجر بالشهادات، على غرار ما حدث بقطاع التربية الوطنية، داعيا إلى ضبط دفتر الشروط بطريقة محكمة، أو فتح المجال أمام الجامعات ذات السمعة العالمية، مؤكدا أنهم يرفضون خصخصة التعليم العالي على طريقة “الفيلا الخاصة”، وأنهم لن يرضوا بتمرير السيناريو على تلك الشاكلة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك