3 تخصصات تثور على وزارة التعليم العالي

رغم لقاءاتهم مع الحكومة

يبدو أن حملة اللهيب التي تعرفها مجموعة من التخصصات على مستوى الجامعات لا تنفك تتوسع، إذ دخل طلبة الهندسة المعمارية على خط الاحتجاجات، في حين يواصل طلبة الصيدلة وجراحة الأسنان، تصعيدهم، حيث واصل طلبة الصيدلة وجراحة الأسنان، أمس، شل جامعة سعد دحلب، حيث أقدموا على غلق الأبواب الرئيسية ومداخل المؤدية إلى داخل الجامعة، وهو ما أدى الى شلل كامل لكل الكليات الباقية، مراهنين على افتكاك مطالبهم التي انطلقت مع بداية اضرابهم نوفمبر الماضي، وعديد علامات الاستفهام التي تحوم حول المقرر السنوي ومصير السنة الجامعية الجارية لهاته الفئات، وسط انتقادات لأعضاء حكومة سلال المعنيين بهذه الفئة وعدم التمكن من احتواء الأزمة على طول مدتها.

وأكد الطلبة الغاضبون تمسكهم بمطالبة مصالح الطاهر حجار بإعادة النظر في سلم التنقيط الخاص بالتوظيف وإدراج مهنة الصيدلة في التصنيف 16 بدلا من 14 الذي تم الاتفاق عليه في الإجتماع الوزاري المشترك الأخير بين وزارة التعليم العالي ومصالح وزارة الصحة بالإضافة إلى المديرية العامة للوظيف العمومي والإصلاح الإداري .

وبالعودة الى الوافدين الجدد على الاحتجاج وهم طلبة الهندسة المعمارية فطالبوا باستصدار مرسوم حكومي يضمن لهم حقوقهم في سوق العمل بعد 5 سنوات من الدراسة ، معتبرين أن الوضعية لما بعد الدراسة لا تواكب مستوى الجهود الدراسية التي بذلوها، وهو انتقاد صارخ في وجه مستوى الجامعة الجزائرية ومدى ارتباطها بواقع سوق الشغل ميدانيا، معبرين عن استيائهم من الوضعية التي آلت إليها تخصص الهندسة المعمارية والتعمير، حيث أشار طلبة الهندسة المعمارية المضربين إلى الغموض الذي يكتنف مستقبلهم ، خاصة مع الحديث عن تحول نظام الألمدي لمنحهم شهادة من دون اعتماد، بحسب ما تداولوه.

من الجانب الرسمي دعت كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، وكذا المديرية العامة للوظيفة العمومية، طلبة الصيدلة مجددا، بالعودة إلى الدراسة في أقرب الآجال لاستدراك السنة الدراسية، حيث قالت وزارة التعليم العالي من خلال بيان لها، خلال أن الاجتماع الذي عقد أول أمس ، تحت إشراف كل من الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والأمين العام لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات والمدير العام للوظيفة العمومية بحضور إطارات من القطاعات الثلاث وممثلي كل من طلبة فرعي الصيدلة وطب الأسنان، مؤكدة أن النقاش الذي تم بين الحكومة والمضربين رد على هذه الانشغالات والتي تم التكفل بها، سواء تعلق الأمر بالمطالب البيداغوجية أو المطالب المتعلقة بقطاع الصحة، موضحا بداية من المطالب البيداغوجية، أنه سيتم خلال هذا الأسبوع إمضاء قرارين وزاريين، الأول يتعلق بإنشاء اللجنة البيداغوجية الوطنية للصيدلة وتسييرها وتنظيمها، والثاني يحدد مهام هذه اللجنة والتي من أهمها إنشاء تخصصات جديدة ومراجعة البرامج التكوينية، كما تم التأكيد على استحداث تخصصات جديدة (الصيدلة السريرية الصيدلة الإستشفائية والصيدلة الصناعية) في الكليات التي تتوفر فيها الإمكانيات البشرية والمادية، وسيتم أيضا دعم إنشاء هذه التخصصات في ثلاثة أقطاب بالكليات التي تتوفر على الإمكانيات والتأطير الكافي.

أما بالنسبة للكليات، فسيتم اللجوء إلى المرافقة والرعاية لفائدة الكليات التي تعاني عجزا في التأطير-حسب نص البيان-. وبخصوص تصنيف شهادة دكتوراه صيدلة في رتبة 16 من سلم الوظيفة العمومية، حيث تم التأكيد بما فصل فيه الوزير الأول في لقائه مع ممثلي طلبة طب الأسنان والصيدلة يوم الأحد 5 فيفري الماضي حيث تم نقل تصنيف المتخرجين في هذين الفرعين من الرتبة 13إلى الرتبة 14.

من جهته المدير العام للوظيفة العمومية أعطى توضيحات بخصوص رتب الوظيفة العمومية، مؤكدا أن الرتبة 14 تخص كل حاملي شهادة جامعية محصل عليها في 06 سنوات بعد البكالوريا”، لافتا إلى أن تصنيف شهادة الدكتوراه في الرتبة 16 كما هو مطلوب من طرف ممثلي الطلبة، يؤدي حتما إلى إحداث اختلال في الهرم التنظيمي لسلم الوظيفة العمومية والذي يحكم مختلف أصناف الموظفين.

كما عمدت وزارة التعليم العالي بالتنسيق مع هيئاتها البيداغوجية بتعيين ممثلين لمتابعة تجسيد ما تم الاتفاق عليه، مشيرة إلى أنه سيتم في غضون شهر عقد لقاء تقييمي برئاسة الأمين العام للوزارة.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك