24 نقابة قدمت ملفاتها وتمت الموافقة عليها

وزير العمل مراد زمالي

  • 90 بالمائة من الجزائريين محميين اجتماعيا

أشرف أول أمس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي على اختتام  أشغال برنامج التعاون جنوب- جنوب لبلدان إفريقيا في مجالات الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية بالمدرسة العليا للضمان الاجتماعي بالعاصمة بحضور ممثل الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين وسفير الجمهورية التونسية بالجزائر وسفير السينغال بالجزائر وممثل وزير الشؤون الخارجية وممثلي المنظمات النقابية لأصحاب العمل والعديد من الخبراء والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وقال زمالي أن موضوع ” الحماية الاجتماعية المفاهيم والأسس وكيفيات تنفيذها ” تهدف إلى المساهمة في تعزيز التعاون جنوب – جنوب كوسيلة لدعم تنمية أسس الحماية الاجتماعية معتبرا الوزير إن هذه الشركة هي ثمرة تنفيذ اتفاق تعاون تم التوقيع عليه مع منظمة العمل الدولية على هامش انعقاد اللقاء الثامن عشر لثلاثية بتاريخ 14 أكتوبر 2015 ببسكرة وذلك خلال الزيارة التي قام بها إلى الجزائر المدير العام لمكتب العمل الدولي فلقد أكد  على التزام الجزائر بمواصلة وتعزيز التعاون مع مكتب العمل الدولي  وترحب بالنتائج المتحصل عليها في مجال التعاون جنوب – جنوب الذي سمح بتقاسم التجارب الجزائرية الناجحة  مع احترام أراء وملاحظات أجهزة المراقبة التابعة لمنظمة العمل الدولية وسعيها لأن تكون ملاحظات هذه الأجهزة مبنية على أسس قانونية بعيدة عن اعتبارات ذاتية وفي إطار احترام السيادة الوطنية.

وأشار زمالي أن الجزائر قد  تبنت سياسات تهدف إلى تفضيل الحوار والتشاور مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين الموقعين في سنة 2006 و2014 إضافة على الاجتماعات الثلاثية والثنائية التي تم تنظيمها من أجل مناقشة القضايا المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والتي أسهمت بشكل كبير في توطيد مناخ اجتماعي هادئ بالجزائر وينبع ذلك من الإرادة السياسية المعلنة ومن توجيهات رئيس الجمهورية  في كل مناسبة من أجل تعزيز وترقية الحوار الاجتماعي باعتباره مبدأ ومنهج معتمد وثابت لدى السلطات العمومية في الجزائر لحل النزاعات والوصول إلى أقصلا حدود الإجماع الممكن حول القضايا الأساسية في ظل الهدوء والرزانة التي تفتضيها المسؤولية والمصلحة الوطنية مؤكدا حرص عبد العزيز بوتفليقة على تكريس هذه المبادئ دستوريا ، لاسيما في التعديل الدستوري الأخير 2016 الذي ينص على هذه الحقوق  متحدثا عن تركيبة منظومة الحماية الاجتماعية فالجزائر باشرت في عصرنة منظومة الضمان الاجتماعي من خلال إصلاحات ذات أهمية كبرى اجتماعيا لجزء كبير من السكان وتهدف هذه الإصلاحات إلى تحقيق التماسك الاجتماعي وتحسين نظم الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعي مؤكدا أن 90 بالمائة من الجزائريين محميين اجتماعيا .

دعوة لتقاسم التجارب

 في سياق ذي صلة أوضح زمالي بأن الجزائر لها تعاون مثالي مع منظمة العمل الدولية ، وبالنسبة للعلاقة بين الجزائر ومنظمة العمل الدولية قال مراد زمالي أنها تعود  إلى عدة عقود  مذكرا بأن الجزائر قد انضوت تحت لواء عدة المنظمة بعد استقلالها مباشرة في سنة 1962 كما أنها صدقت إلى يومنا هذا على 60 اتفاقية منها 8 أساسية وقد طرحت  منظمة العمل الدولي مشاريع عدة للتعاون الفني مع الجزائر  تنصب حول ترقية العمل اللائق وتطوير المؤسسات الصغيرة لفائدة الشباب وتأهيل المكونين وترقية عمل المرأة و الملائمة بين مؤهلات خريجي الجامعات مع متطلبات سوق العمل وكذا اتفاق الشراكة من أجل إنشاء المدرسة العليا للضمان الاجتماعي في 14 جوان 2013 كمؤسسة تكوين متخصصة في مجال الحماية الاجتماعية مفتوحة للبلدان الشقيقة من المغرب العربي والقارة الإفريقية  وعلى هذا الأساس  فالجزائر بذلت جهودا كبيرة لتجسيد أهدافها فيما يتعلق بالتشغيل والعمل اللائق والحماية الاجتماعية والحريات النقابية والحوار الاجتماعي معتبرا أن هذه التجربة كانت  محل إشادة من طرف مسؤولي المنظمة نفسها ، واعتمدها في إطار عمليات تقاسم التجارب والتكوين مع الدول العربية ودول الجنوب، ومن بينها برنامج التعاون جنوب- جنوب والحقيقة أن الأمر يتعلق بخلاف مع طريقة عمل ومنهجية سير لجنة تطبيق المعايير التابعة للمنظمة فلقد نادت الجزائر مرارا وتكرارا إلى إضفاء الشفافية مع اتخاذ القرار الصادر عن أجهزة المراقبة التابعة لمنظمة العمل الدولية بعد التأكد من وجود خلل في مناهج عمل لجنة تطبيق المعايير وطريقة تقييم تطبيق الاتفاقيات الدولية للعمل  مضيفا زمالي  أن تمويل هذا البرنامج من قبل الحكومة الجزائرية  جاء  لالتزامها  بمبادئ الجزائر في السهر على تقوية الروابط الأخوية القائمة مع الدول الإفريقية الشقيقة وتعزيز التبادل في إطار نهج الشراكة الفعالة لتقاسم الممارسات الجيدة في مجال الحوار الاجتماعي والحماية مشيدا في ذلك وزير العمل بالمجهودات الكبيرة التي بذلها أعضاء مكتب العمل الدولي بالجزائر وإدارة البرنامج والخبراء وجميع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين الجزائريين والأفارقة طيلة تنفيذ هذا البرنامج.

تحيين ملفات 24 نقابة حاليا

وعن تحيين الملفات الخاصة بالنقابات كشف زمالي  أن هناك 24 نقابة قدمت ملفاتها وتمت الموافقة عليها عن طريق منحها  التمثيلية مشيرا أن وزارة العمل  مستعدة لمساعدة النقابات ، في حين  نجد في المقابل نقابات أخرى تحتاج لوقت لتحسين ملفاتها  ، مؤكدا أننا نريد شركاء اجتماعيين أكفاء مع  الالتزام بتمثيل 20 بالمائة فالقانون الجزائري لا يسمح  لها أن تتفاوض.

6 اتفاقيات شراكة ثنائية

كما أبرز برنامج التعاون فيما بين بلدان جنوب – جنوب للبلدان الإفريقية في مجالات الحوار والحماية الاجتماعية العديد من النتائج الرئيسية حيث تم تنظيم 23 ورشة عمل شبه إقليمية حول بناء القدرات وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة لأكثر من 26 بلد إفريقي حيث تم جمع وجهات نظر عدة وفود ثلاثية من ممثلي العمال وأرباب العمل والحكومات حول العمل والتبادل بشأن قضايا الحوار والحماية الاجتماعية فلقد تم تعزيز قدرات أكثر من 12 مركزا نقابيا إفريقيا ، والتأكيد على الدور الهام الذي يجب أن تلعبه مع الحكومات وأرباب العمل في تعزيز الحوار الاجتماعي من أجل توفير العمل اللائق حيث تم توقيع 6 اتفاقيات شراكة ثنائية من أجل التكوين وبناء القدرات بين المدرسة العليا للضمان الاجتماعي وحكومات من مالي وموريتانيا والنيجر والكاميرون  وتونس والسينغال وبالتالي فلقد عزز هذا البرنامج الشراكات الداخلية للمكتب الدولي للعمل بين مكتب منظمة العمل الدولية في الجزائر من أجل البلدان المغاربية ومكاتب منظمة العمل الدولية المسؤولة عن بلدان غرب إفريقيا .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك