وزارة التجار تراسل مديرياتها من اجل  تطهير  قوائمها من  التجار الوهميين

للتهريب والتهربب  من الضرائب بالولايات الغربية

مئات  السجلات التجارية غير نشطة و بأسماء معاقين

راسلت  وزارة التجارة مديرياتها بغية تطهير قوائمها من التجار الوهمين والشركات الموجودة على الوثائق فقط وذلك من  اجل مباشرة رقمنة ودراسة شاملة للسجلات التجارية مع إحصاء التجار الفعلين بالولايات الغربية  بغية الوقوف على حقيقة القطاع  بعدما تم تفجير عدة قضايا تخص استخراج سجلات لشركات ومؤسسات استيراد وتصدير  من اجل الحرقة وآخرون بأسماء معاقين  لتهريب العملة  وإقامة مؤسسات وهمية بسجلات  تجارية  بغية تهريب المال وممارسة نشاطات ممنوعة وتهريب العملة  نحو أوروبا والتهرب من الضرائب من ناحية أخرى  ، حيث تم إسقاط  الآلاف  من السجلات التي تبين أنها غير فاعلة منها ما يزيد عن 2000 سجل تجاري  بولاية تلمسان  التي تعتبر اكبر الولايات  تسجيلا لهذه الظاهرة و تبين أن أصحابها لا يملكون صفة التاجر وآخرون غير موجودين  وإنما استغلوا  نفوذهم للنصب على  مصالح مديرية التجارة  فقط  بعناوين غير موجودة ونشاطات تجارية وهمية لاغير حيث كانوا يستعملون في تهريب المواد الغذائية الى المغرب  حيث تم تسجيل 400 سجل تجاري لبيع المواد الغذائية  بالجملة في قرية حدودية ببلدية السواني لوحدها   .

هذا وقد انطلقت عملية التحقيق والرقمنة  للسجلات التجارية بغية ضمان التحكم في القطاع الذي عرف انزلاقا كبير  أدى إلى فتح تحقيق في قضية استخراج السجلات التجارية بمؤسسة السجل التجاري للولايات خلال السنوات الماضية الأمر الذي  فجر قنبلة من العيار الثقيل  بولاية تلمسان تخص استخراج ما يقارب ال70 سجل تجاري بصفة يومية  90 بالمائة منها لمؤسسات كبرى معتمدة على الاستيراد والتصدير  والتي بينت التحقيقات أن 85 منها لا تنشط فعليا  في الميدان  وبعضها لايحتوى على مقر  وإنما العنوان المسجل وهمي فقط ، هذا كشفت التحقيقات الأولية أن مديرية السجل التجاري قد استخرجت 1622 سجل تجاري فردي و73 سجل لانشاء مؤسسات كما تم  استخراج  320 سجل معدل وموسع لتجار و58 لمؤسسة في نفس الفترة في حين تم تسجيل تعديل نشاط 675سجل تجاري رئيسي و75 ثانوي للتجار و117سجل رئيس و51 ثانوي للشركات خلال النصف الأول من السنة الماضية فقط  في حين تم التحكم في الوضع خلال النصف الثاني من ذات السنة بعدما تم التأكد من أن هذه السجلات لاتتم بطريقة  سليمة  خاصة بعدما  أشارت خرجات أعوان مديرية التجارة إلى الميدان  عدم وجود  هؤلاء التجار في الميدان ولا أثر لنشطاهم التجاري ما يؤكد استغلالهم لهذه السجلات  في تهريب العملة أو النصب والاحتيال أو استخراج الفيزا لا غير أكثر من هذا فان عمر هذه السجلات لايزيد عن السنة في أكثر تقدير  .

 من جانب آخر كشفت لجان التجارة التي كثفت نشاطها في الآونة الأخيرة  بولايات تلمسان  ، بلعباس وعين تموشنت عن  وجود سجلات بأسماء معاقين عقليا و آخرين متوفين منذ مدة  وأشخاص وهمين كانت تعمل في التهرب من الضرائب من جهة وتهريب العملة عبر ميناء الغزوات من جهة أخرى ، الأمر الذي جعل السجل التجاري سواء وثيقة للتهريب أو النصب لاغير  بحكم أن أغلب أصحاب السجلات لايملكون صفة التاجر، هذا وقد أطلقت مديريات  التجارة تحقيقات داخلية  بعد الاشتباه في تورط  إطارات في القضية خاصة إن معاينة المحلات  وكذا بعض الموثقين في قضايا إنشاء المؤسسات وتعديل قانونها الأساسي وحلها  ما يعتبر إخلالا حقيقيا  بالقانون ونصبا على  وزارة التجارة والدولة الجزائرية التي ادى تسهيل عملية الحصول على الوثائق التجارية وتخفيف التكاليف إلى 1200دج إلى  كثرة الطلب على السجل التجاري الذي كثيرا ما كان وسيلة للنصب والاحتيال على الدولة الجزائرية ، الأمر الذي جعل مديرية التجارة تباشر رقمنة  القطاع عن طريق قاعدة بيانات تحدد   التجار بدقة ونشاطهم  وتوزيعهم حسب النشاط التجاري ، مع التدقيق والتحقيق في مؤسسات  تهريب العملة ، حيث وصلت التحريات إلى اكتشاف مئات التجار الوهميين  استخرجوا السجلات التجارية بغية استغلالها  في نشاطات لامشروعة  والتي لاتزال التحقيقات جارية فيها قبل إحالة الملف على القضاء ،من جانب آخر من المنتظر أن يتم  استغلال قاعدة البيانات  المعتمدة في  ضمان  إحصاء التجار على مستوى كل ولاية   وتصنيفهم حسب النشاط وتسهيل عملية مراقبتهم  مع ضمان  التحكم بالمداومة في الأعياد والمناسبات وسهولة مراقبة التجار والمؤسسات من قبل مديرية التجارة والتـأكد على خلق توازن ما بين  المطالب التجارية وعدد السجلات في كل قطاع .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك