والي المسيلة يتعهد باستدراك كل المشاريع المتأخرة

خلال انعقاد دورة المجلس الشعبي الولائي

 *لا تسامح مع تجاوزات المنتخبين و المسؤولين

أبدى والي ولاية المسيلة عبدالقادر جلاوي، خلال أشغال دورة المجلس الشعبي الولائي المنعقدة مؤخرا، عدم رضاه عن واقع التنمية المحلية ، خاصة في ظل التأخر الكبير الذي تشهده العديد من المشاريع التنموية، لعدة أسباب منها ما يتعلق بسوء البرمجة وعدم ملائمة اختيارات المواقع مع ضعف آليات المراقبة والمتابعة،

وأكد والي المسيلة، أنه رجل ميدان جاء من أجل المساهمة في تسريع وتيرة التنمية وحلحلة مشاكل المواطنين ، مؤكدا على أن قطار التنمية قد وضع في السكة بعد أن تم خلال أشهر من تشخيص الوضع وهو ما مكن من خلال تطهير مدونة المشاريع وإنطلاقها، وبعث المشاريع التنموية من أجل القضاء على البطالة، فضلا عن فتح العديد من الملفات من أجل مناقشتها وعلى رأسها ملف التربية، السكن ، الصحة ،والمياه ،وتسجيل مختلف النقائص في كل القطاعات ورفعها من أجل التدارك.

 

التنمية مسؤولية الجميع والولاية تبنى بجهود أبنائها

 

وأوضح، عبدالقادر جلاوي، بأن وتيرة التنمية ستتضاعف على عكس ما كانت عليه مثمنا الإنجازات المحققة في الوقت الراهن بالولاية، مؤكدا على أنه رسم منهجية عمل اعتمد فيها على عدة محاور، خاصة ما تعلق منها ببعث المشاريع المتأخرة والمتوقفة، حيث نجح المسؤول الأول على الهيئة التنفيذية، في تفكيك ألغام قطاع التنمية المحلية رغم الصعوبات المطروحة ، وتعد انجازات والي الولاية سابقة في تاريخ الولاة المتعاقبين على الولاية وهو ما تعكسه الحصيلة الايجابية وكذا الارقام المتعلقة بالمكاسب التي تعززت بها الولاية ، مع إعطاء الأولوية لتسجيل البرامج التي تساهم بشكل أو بآخر في تحسين الإطار المعيشي للمواطن، كالمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والكهرباء والغاز مع فك العزلة والتعليم، إلى جانب ضرورة تفعيل الإجراءات الخاصة بمحاربة البناءات الفوضوية،و كذلك فتح صدره للمواطن المغلوب على أمره والأخذ بعين الاعتبار كل الانشغالات والشكاوي والرسائل التي تصله، موضحا في معرض حديثه بأهمية العمل الجواري وهدفه المتمثل في النزول إلى الميدان والاحتكاك مع الواقع اليومي للسكان،وكذا الحرص الميداني على ضرورة الانتهاء من الاشغال في أسرع وقت أبرزها المشاريع الصحية وكذا التربوية التي رفع عنها التجميد بعد تدخل والي الولاية ومراسلته للسلطات العليا بالبلاد .

 

 

الخرجات الميدانية مكنتني من الاطلاع على إنشغالات المواطنين

 

 

أما فيما يتعلق بالخرجات الميدانية، فإن المتحدث أكد بأنه وفور تعينه على رأس الولاية، شرع في سلسلة زيارات ميدانية سمحت بتشخيص الوضع التنموي و الوقوف ميدانيا على أهم مطالب واحتياجات سكان الولاية، و إتخاذ القرارات المناسبة التي من شأنها تدارك النقائص والإختلالات المسجلة خاصة في مناطق الظل، و التي تركزت في مجالات المياه الصالحة للشرب، الصرف الصحي ، الكهرباء، الغاز، فك العزلة، الطرقات و المسالك الريفية و الفلاحية ، الصحة و التعليم، الفلاحة، الموارد المائية، و الاستثمار،كانت من بين الأوليات من أجل تحسين العلاقة الغائبة بين الإدارة والمواطن واستعادة الثقة،والوقوف عن قرب والاطلاع على واقع سير الولاية ،بدل الاعتماد على تقارير المسؤولين المحليين والمديرين التنفذيين ،في رسالة واضحة الى السياسة الجديدة للوالى في متابعة سير كل كبيرة وصغيرة من خلال الخرجات الميدانية، ولقد سمحت الزيارات الميدانية بزيارة 11 دائرة عبر الولاية ،في انتظار برمجة الدوائر والبلديات المتبقية .

 

 

الإسراع في استكمال توزيع السكن وتطهير القوائم من الانتهازيين

 

 

 على صعيد ملف السكن كشف والي المسيلة، أنه على إطلاع بهذا الموضوع و ملفات عديدة ، و طمأن الجميع بأن القانون سيأخذ مجراه في هذا الموضوع، و أعطى الضوء الأخضر للجان التحقيق بمواصلة عملها  و قال أنا أثق في المسؤولين الذين يشرفون حاليا على عملية التحقيقات الإدارية ليقوموا بعمل جيد و سأدعمهم و أراقب عملهم، و أضاف بأنه سيعمل على تسريع عملية التوزيع و طي هذا الملف و لكن دون تسرع، من أجل إعطاء الجميع حقوقهم، و اعتبر ملف السكن بالحساس لأنه على علاقة مباشرة بالموطن، مؤكدا أن مصالحنا قامت بتوزيع ما يعادل 6051 وحدة سكنية من مختلف الصيغ خلال سنة 2020، بكل من المسيلة، برهوم، الشلال، أولاد ماضي، خطوطي سد الجير، سيدي عامر، مناعة، عين الحجل، في انتظار توزيع حصة أخرى تعادل 5251 وحدة سكنية من مختلف الصيغ قبل نهاية السنة الجارية ببلديات ،سيدي عيسى، بوطي السايح، سيدي عامر، سيدي هجرس، مقرة، بن زوه، الخبانة، حمام الضلعة، ونوغة، تارمونت، سيدي أمحمد، محمد بوضياف، سليم، أولاد سيدي إبراهيم، و غيرها، كما أسدي تعليمات صارمة إلى السادة رؤساء الدوائر لتفعيل و تنشيط لجان التوزيع في أقرب الاجال الممكنة، للحصص السكنية المبلغة لهم ،و تجدر الإشارة إلى وجود ما يعادل 9648 وحدة سكنية من مختلف الصيغ في طور الإنجاز، منها 3985 سكن عمومي إيجاري، و 580 إعانة للبناء الريفي، و في طور الانطلاق في الإنجاز 2626 وحدة سكنية من مختلف الصيغ، كما استفادت الولاية بعنوان 2020 من 750 إعانة للسكن الريفي، و 7626 إعانة موجهة للتجزئات الترابية ، ولقد عرف ملف التجزئات الترابية تأخرا ملحوظا، و لهذا قرر وإلي المسيلة، عقد جلسات ماراطونية مع المصالح المعنية للإسراع في توزيع القطع الأرضية لفائدة المواطنين، للإشارة تم تخصيص 79 تجزئة ترابية بمجموع 17870 قطعة (64 تجزئة بمجموع 14531 قطعة تتوفر على قرار الإنشاء و رخص التجزئة و 08 تجزئات بمجموع 1759 قطعة، قرار الإنشاء في طور الإعداد) كما تم التكفل بمختلف الشبكات القاعدية لهذه التجزئات (الصرف الصحي، المياه، الطرقات ل 9036 قطعة، و تخصيص 02 مليار دج للتكفل بشبكات الكهرباء و الغاز ل 9586 قطعة موزعة على 44 تجزئة).

 

قطعنا خطوات ممتازة في مجال الصحة

 

وعرج المسؤول الأول على الهيئة التنفيذية على ملف أخر لا يقل أهمية عن الملفات المذكورة وهو ملف الصحة الذي قال بشأنه أنه عرف انتعاشا فعليا  ترجمتها الأرقام ،مؤكدا على اختيار الأرضية لإنجاز مستشفى 240 سرير بمدينة المسيلة، و إزالة العوائق التي كانت مطروحة، و منها تحويل عدة خنادق بالمفرغة العمومية بالمسيلة، في انتظار إبرام صفقة الإنجاز وفق إجراءات التراضي البسيط لفائدة شركة كوسيدار،وكذا إعادة بعث أشغال إنجاز مستشفى 240 سرير بسيدي عيسى، و ترحيل العائلتين اللتين كانتا تقطنان بورشة الأشغال،و إعادة بعث أشغال عدة مشاريع في قطاع الصحة منها مستشفى الأم والطفل ببوسعادة،ومستشفي 60 سرير بحمام الضلعة،والشروع في دراسة إنجاز مستشفى 60 سرير بامجدل،وانطلاق عملية دراسة تأهيل مصلحة الانعاش بمستشفى المسيلة،ومصلحة الاستعجالات بعين الملح، وتوسعة عيادة الولادة سليمان عميرات،كما تم تدعيم العديد من المصالح الاستشفائية،بتجهزات طبية و مخبرية وسيارات إسعاف،واقتناء جهاز سكانار بمستشفى المسيلة.

 

إجراءات ردعية أكثر صرامة 

 

تعرف الوضعية الوبائية بولاية المسيلة، وضعا مقلقا، جراء انتشار فيروس كوفيد -19-، حيث سجلت الولاية ارتفاعا في عدد الإصابات، ب 321 إصابة و تسجيل 39 وفاة، خلال شهر نوفمبر 2020، و أمام هذه الوضعية أوضح وإلي المسيلة،حول اهم الإجراءات والتدابير المتخذة في إطار الحد من تفشي فيروس كورونا ،حيث تم تخصيص 07 مؤسسات استشفائية (المسيلة، بوسعادة، سيدي عيسى، عين الملح، مقرة، بن سرور، و عيادة سليمان عميرات للولادة، بمجموع 692 سرير) وفتح وحدة للكشف و إجراء التحاليل لفيروس كوفيد -19- بملحقة باستور بالمسيلة (200 تحليل في اليوم) وكذا تسخير الأطباء و شبه الطبيين للتكفل بالمرضى المصابين،وتدعيم المؤسسات الاستشفائية بالإمكانيات و الوسائل للتكفل بالمرضى،وإشراك المؤسسات الجوارية في عمليات فرز الحالات المشكوك فيها،وتسخير هياكل و مصالح خارج قطاع الصحة (دور الشباب، مراكز التكوين المهني، معهد التكوين شبه الطبي، و فنادق وزارة السياحة)والسعي لتوفير مادة الأكسجين و تخصيص 03 مليار  سنتيم من ميزانية الولاية لاقتناء هذه المادة،مع مواصلة إجراء حملات للتحسيس و التوعية لخطورة الوباء و ضرورة الالتزام بالإجراءات  الوقائية و التدابير الاحترازية اللازمة من طرف المصالح المختصة ،الأمن و التجارة، مع عقد اجتماعات دورية للجنة الولائية للأمن و لجان الدوائر للأمن لتقييم الوضع و اتخاذ الإجراءات المناسبة،مؤكدا على اتخاذ إجراءات ردعية أكثر في حال بقاء الحصيلة مرتفعة للحد من تفشي فيروس كورونا.

 

إطلاق عدة مشاريع جديدة في قطاع التربية

 

تعزز قطاع التربية،بولاية المسيلة، برسم الموسم الدراسي الحالي 2020 /2021 بهياكل تربوية جديدة في مختلف الأطوار التعليمية، حيث أكد وإلي ولاية المسيلة،بأنه تم الشروع في أشغال إنجاز عديد المشاريع التربوية عبر مختلف ربوع الولاية،والمسجلة برسم 2018 تتمثل في إنجاز 201 قسم تعويض و توسعة بالطور الابتدائي، حيث انطلقت الأشغال  ب 114 قسم،

إنجاز 40 مطعم مدرسي، حيث انطلقت الأشغال في 27 مطعم، و13 مطعم مدرسي في طور إجراءات تقييم العروض، و انطلاق إنجاز إعادة تأهيل 16 مطعم مدرسي، منها 14 مطعم منطلقة في الإنجاز،وكذا ربط 21 مدرسة ابتدائية بالطاقة الشمسية منها 19 مدرسة منطلقة في الإنجاز،و 10 مدارس منتهية الأشغال،وإنجاز 65 قسم دراسي للطور المتوسط منها 59 قسم منطلق و 06 أقسام في طور الإعلان عن طلب العروض،و3 ثانويات و5 متوسطات  في مرحلة تقييم العروض و المسابقات ،كما تم تخصيص 24.8 مليار سنتيم لاقتناء الأثاث المدرسي للأطوار الثلاثة بعنوان 2018، و بعنوان 2020 تم تخصيص 9.4 مليار سنتيم لتجديد التجهيز و الأثاث التربوي للطور المتوسط و الثانوي، حيث أن العملية الخاصة بالطور المتوسط حاليا في طور التأشير على مشروع الصفقة من طرف اللجنة الولائية للصفقات العمومية بالولاية، في حين العملية الخاصة بالطور الثانوي في مرحلة سحب دفاتر الشروط،حيث شمل برنامج التجهيز المدرسي (15 مدرسة ابتدائية، 84 قسم توسعة، 102 متوسطة، و 38 ثانوية)،وإعادة تأهيل و ترميم 46 مؤسسة تربوية للطورين المتوسط و الثانوي . 

 

1347 عملية تنموية لفائدة 706 منطقة ظل

 

عرفت العديد من مناطق الظل بتراب ولاية المسيلة ،انطلاق العديد من مشاريع الربط بالكهرباء والغاز ،والمياه الصالحة للشرب، في إطار البرنامج التنموي للولاية،حيث كشف وإلي المسيلة،عن إحصاء  706 منطقة ظل عبر كامل تراب الولاية بهدف إعادة بعث الحياة فيها من جديد، وتسهيل يوميات المواطن،حيث تم تسجيل 1347 مشروع بمبلغ 13.42 مليار دج،تم التكفل ب 508 مشروع بمبلغ 6.68 مليار دج ، تم الإنتهاء من 252 مشروع ،في انتظار استلام 76 مشروع مع نهاية السنة، فيما سيتم انطلاق واستلام 180 مشروع في سنة 2021 ،حيث كشفت حصيلة وإلي المسيلة،منذ تعيينه على راس الولاية،عن انجازات ومكاسب إيجابية في ظرف وجيز ومعالجة العديد من الانشغالات المطروحة في الشارع المحلي،ولعل من أبرز هذه المكاسب احتوائه تراكمات ملف السكن من خلال توزيعه أكثر من 5000 وحدة سكنية بمختلف بلديات الولاية .

 

انتقادات للمنتخبين بسبب تخليهم عن مسؤولياتهم

 

وانتقد الرجل الأول بولاية المسيلة، ضعف أداء المنتخبين المحليين بسبب تخليهم عن مسؤولياتهم وعجزهم عن احتواء تراكمات ملف التنمية، واعتبر النهوض بالتنمية وملامسة التطلعات المنشودة يمر عبر محاسبة المتلاعبين بمشاريع التنمية، منددا بأداء المنتخبين بسبب عدم اهتمامهم بالملفات الجوهرية والانشغالات المطروحة،وهو مآثر سلبا على واقع التنمية وتجسيد المشاريع المسجلة في المخططات والبرامج الموجهة خصيصا لخدمة المواطن وترقية الخدمات العمومية،واما بخصوص ظاهرة انتشار البناءات الفوضوية فقد أعطى وإلي المسيلة،تعليمات صارمة من أجل محاربة هذه الظاهرة ،واتخاذ كل الإجراءات اللازمة في حق المتسببين في هذه الظاهرة.

 

الصحافة شريك فعال في التنمية المحلية


داعيا في نهاية تدخله جميع رجال الإعلام إلى ضرورة التجند من أجل نقل المشاكل بصدق وأمانة والمساعدة على حلها، والتحلي بالمصداقية والموضوعية في تناول شتى المواضيع واهتمامات المواطن طالبا في الوقت نفسه تضافر الجهود لخدمة الصالح العام ومواصلة عجلة التنمية بالولاية وتحقيق الأهداف المنوطة بالمشاريع التنموية المسطرة ، يقتضي الصرامة في التسيير وعدم التساهل في الوقت نفسه مع الإدارات التي تغلق الأبواب في وجه  الإعلاميين وذلك بهدف استرجاع الثقة بين الطرفين.

 

عبدالباسط بديار

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك