هذه تدخلات بوتفليقة لسحب اقتراحات الحكومة

آخرها إلغاء مشاريع الدفع مقابل استخراج الوثائق البيومترية

صار ملف تدخلات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لسحب قرار ما أو إعطاء أمرية هو الحدث الأبرز خلال السنوات الأخيرة في العلاقة بين الرئيس والحكومة، آخرها قرار إلغاء مقترحات حكومة أويحيى بقانون المالية التكميلي والتي كان من المزمع أن تتضمن الدفع مقابل استخراج الوثائق البيومترية.


وقبل التدخل الأخير سبق التدخل ما تضمنته رسالة بوتفليقة في ذكرى تأميم المحروقات 24 فيفري، والتأكيد على الإبقاء على السياسة الاجتماعية لدعم الفئات الفقيرة بعدما أثير حول ملف رفع الدعم، وبلغ ذروته بالتصريحات بني وزير المالية عبد الرحمن راوية ووزير الداخلية نور الدين بدوي.

وتضمنت الرسالة التي تلاها نيابة عنه ويزر العدل الطيب لوح: “لا مناص لنا أن نتأقلم مع التحولات من خلال الارتقاء باقتصادنا ومؤسساتنا وجامعاتنا إلى معايير الامتياز والتنافسية العالمية، متداركا يتعين “البقاء في ذات الوقت، على منهجنا من حيث السياسة الاجتماعية والتضامن الوطني“. 

خلال بكالوريا 2017 صنع تدخل بوتفليقة الحدث بإقرار دورة استثنائية للمترشحين المتأخرين، وصنعت الجدل ما إن ستكون مفتوحة لجميع المقصين من متغيّبين ومتأخرين ومتخلّين عمدا وحتى الراسبين في دورة ماي 2017، أم ستقتصر على المتأخرين فقط، في دعا مختلف الفاعلين إلى ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وتثمين سلوك فرض الانضباط واحترام رزنامة الامتحانات على جميع التلاميذ مستقبلا.

من جهة ثانية تدخل الرئيس لتأجيل تطبيق لإلغاء التقاعد النسبي إلى 2019، بعد موجة الاحتجاجات التي قام بها تكتل النقابات والذي ضم 14 نقابة، وبلغ أوجه من خلال احتجاج البريد المركزي والمجلس الشعبي الوطني خلال طرح مشروع القانون على النواب نوفمبر 2017، وجاء في الوقت الذي كان فيه النواب يستعدون للتصويت على مشروع قانون العمل، الذي يلغي التقاعد النسبي والمسبق، رغم الإضرابات والاحتجاجات التي دخل فيها عمال قطاعات الصحة والتربية والوظيفة العمومية، في حين ردت الحكومة أن التقاعد المسبق أقر في وقت أزمة.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك