هذا ما سمعته من الرئيس بخصوص الفساد والتغيير

رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم "للوسط":

  •  رفضنا للاستقطاب السياسي كلفنا الكثير
  •  نراهن على الحوار و نأمل أن يتم إشراكنا فيه
  •  طالبنا بإنشاء هيئة فتوى والرئيس تجاوب مع هذا الطرح  

 

رحب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم بالحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في إطار المشاورات التي ثم باشرها مع شخصيات وطنية وعدد من الأحزاب حول تعديل الدستور، مشددا بأنه لا طالما راهن على الحوار كأسلوب لحل الأزمة، داعيا إلى ترك الأنانيات الضيقة جانبيا وتسبيق مصلحة البلاد.

أكد عبد الرزاق قسوم أمس خلال حلوله ضيفا على فروم جريدة “الوسط” على تمسكه بالحوار الوطني كأسلوب متميز لحل الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد، أين رافع على على اجتماع الجزائريين يبعضهم البعض، مشددا على ضرورة تناسي الخلافات الشخصية والعمل على مصلحة الوطن في نطاق الوحدة الوطنية ودون المساس بالثوابت.

وعبر عبد الرزاق قسوم عن أمله في أن تشرك الجمعية العلماء المسلمين في الحوار الوطني للإدلاء برأينا في قضايا الأمة، عندما تأتي مسودة الدستور سنعمل أن نقدم كيف يكون مستقبل الأمة سياسيا في ضوء التعديل الدستوري الجديد،  لأن المسألة ليس في القوانين لكن من يطبق هذه القوانين، قائلا :” على الرئيس أن يجسد التداول على السلطة، و أن يكون هناك استفتاء لا يقصي أحد في القضايا المصيرية”.  

وعبر عبد الرزاق قسوم عن أسفه من إقصاء علماء الدين في تركيبة لجنة تعديل الدستور، قائلا ” كنت أتمنى علماء الدين من لجنة تعديل الدستور، لإضفاء طابع التوازن الثقافي والديني والمنهجي “.

شدد على ضرورة إنشاء هيئة للفتوى، قائلا:” نحن مع إنشاء هيئة للفتوى تنبثق عنها فتوى جماعية وشاملة “، مشيرا بأنه رفع هذا الانشغال للرئيس وقد تجاوب معه، مشددا بأنه لايعقل أن تبقى الجزائر دون هيئة فتوى، أين أكد على ضرورة تنظيمها وتطهيرها من الدخلاء الغير مؤهلين لذلك “.

ندد عبد الرزاق قسوم بسياسة التهميش والإقصاء التي تعرضت لها جمعية علماء المسلمين، مشددا بان الجمعية لا ننتمي لحزب معين ورفضت عدة عروض لاستقطابها سياسيا، لأنها لا طالما تمسكت بالحياد على حد قوله.

وحذر عبد الرزاق قسوم من مخطط ومؤامرة غير بريئة تحاك ضد الجزائر، بعض اليائسين داخليا التي لا يعجبهم استقرار الجزائر و أن تمشي على خطة ثابتة، مضيفا ”  كما أنه على المستوى الخارجي   إثبات الديبلوماسية الجزائرية   على الساحة و محاولة إثبات وجودها يزعج البعض لأن موقفها يقصى بعض الجهات”.

وعلق عبد الرزاق قسوم على الإمامة في الجزائر، أين ندد بالوضعية التي تعيشه الإمام في الجزائر، داعيا المسؤولين في قطاع الشؤون الدينية للجلوس على طاولة الحوار وفتح النقاش حول المطالب المطروحة، مضيفا ” لذلك العناية بالإمام هي العناية بالخطوة إلى الأمام، عيب علينا أن يكون الإمام مضطهد مظلوم ومحتاج، لأن ذلك من الأشياء التي تسيء إلينا كأمة ووطن “.

وقال المتحدث:” قضايا الإمام مشروعة ومعقولة ومنطقية خاصة فيما تعلق بالظروف الاجتماعية على غرار الأجر، الوصاية لم تتحرك اطلاقا زيادة على تنامي الاعتداءات الجسدية واللفظية وغيرها كمطالب بتسريع وتيرة القانون الذي يجرم المساس بالرموز الدينية، لذلك يجب على المسؤولين في القطاع الديني أن يجلسوا مع الأئمة ويطرحوا مشاكلهم ويبحثوا عن الحلول، لأن في المقابل يكون الإمام على حق، ويكون منفتح عن الحياة ملم حول قضايا المجتمع”.

وبخصوص تهديد الأئمة بتصعيد الاحتجاج، قائلا :” الإمام لديه مسؤولية أخلاقية، و الاحتجاج يفقد الإمام مصداقياته، فالإمارة يعتبر النموذج الأخلاقي، لو اهتممنا بالأئمة  لم كانت لديهم نقابة، لكن للأسف لم يجدوا حل لمشاكلهم فلجأوا إلى الأساليب النقابية”، في حين شدد على ضرورة فتح الحوار مع الأئمة و معالجة المشاكل التي يعاني منها الإمام و التي تعرقل أداء مهامه .

من جهة أخرى، شدد رئيس جمعية العلماء المسلمين على ضرورة إعادة النظر في منظومة التربية في الجزائر، مشيرا بأن هناك تدني في مستوى التعليم، أين حمل المسؤولين السابقين مسؤولية ما يعرفه قطاع التربية، أين شدد  على ضرورة إشراك المتخصصين و الأكفاء و الفاعلين في الساحة العلمية .

وثمن عبد الرزاق قسوم خطوة العدالة في محاربة الفساد، أين شدد على ضرورة أن يكون تحرك القضاء عادل في التعامل حتّى  لا يتببن للشعب انه ليس ثمة تصفية حسابات مع أي أحد، مضيفا “نحن نعتقد بأن من ثبت تورطه في  الفساد لا ينبغي أن ينجوا من العقاب ، فنحن نعتقد أن ما تقوم به العدالة ، لابد وان يكون مؤسسا حقيقة على قوانين ونزاهة و موضوعية وأن يتبع المحاكمات ، وتكون شفافة وعلنية وشاملة وجامعة حتى يشهد الجميع بان الوطن قد استعاد استقلالية قضاءه وعدالته وهذا هو الضمان الذي نقدمه للعالم وللأمة جميعا .

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك