“نوستالجيات عاشقة” بين مطرقة الحب وسندان الفراق

الكاتبة المبدعة آمنة حمو تفتح قلبها ليومية "الوسط"

فتحت   الكاتبة  المبدعة آمنة حمو  قلبها ليومية “الوسط “في هذا الحوار الخاص   أين كشفت لنا عن تفاصيل ديوانها الشعري” نوستالجيات عاشقة”الصادر حديثا  عن دار الأنير للنشر والتوزيع و الذي تطابقت فيه  الروح مع الوجدان لتزهر قصائدا مثيرة للاهتمام ، كما أننا  نلاحظ من خلال كتابات صاحبة  السعادة وصديقة البيئة  أنها استطاعت أن تنتصر  للمرأة الجزائرية عبر أشرعة كلماتها الراقية التي سلطت من خلالها الضوء  على قضايا المرأة المظلومة والمستضعفة في مجتمعاتنا العربية،  وهذا ما تناولته ابنة مسك الغنائم  في الكتاب الجامع التي أشرفت عليه الموسوم  بـ ” إيفا بريئة من (…)” والذي تضمن مجموعة من القصص  لنخبة من الكاتبات المبدعات اللامعات من  مختلف ولايات الوطن اللواتي سردن قصصا واقعية حدثت  فعلا للعديد من النساء الجزائريات المظلومات .

 

 

بداية من هي حمو آمنة ؟

 

حمو آمنة من مواليد  شهر سبتمبر سنة 1994 بمستغانم، ، شاعرة وناقدة وأديبة ، حاصلة  على شهادتي البكالوريا  في علوم الطبيعة والحياة بتقدير جيد، خريجة جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم ، حاملة شهادة ماستر 2 تخصص نقد حديث ومعاصر، نشرت لي عدة مقالات صحفية ونصوص أدبية ونقدية في جرائد وطنية ومجلات ورقية وإلكترونية محليا وخارجيا، لي ديوان  شعر ” نوستالجيات عاشقة ” الصادر عن دار الأنير للنشر والتوزيع، أشرفت على كتاب جامع  وهو مجموعة قصصية  بعنوان رائعتي  القصة  “إيفا بريئة من (…)” الصادر عن نفس دار.

 

 

 

 

لمن تقرئين ؟

 

أقرأ عربيا: الجزائر؛ عبد المالك مرتاض،عبد القادر فيدوح،عبد الحميد بورايو، سعيد بوطاجين، آسيا جبار، مولود معمري، مولود فرعون، كاتب ياسين، محمد ديب، طاهر وطار، واسيني لعرج، ربيعة جلطي،آمين زاوي ، أحلام مستغانمي، أما عن الدول العربية الأخرى نجيب محفوظ ،حسين هيكل، محمد شكري، محمود عباس العقاد، ميخائيل نعيمة، جبران خليل جبران، ابن رشيق القيرواني،  عبد القاهر الجرجاني، أبو الهلال العسكري، لينا هويان الحسن، نزار قباني،أحمد مطر، نازك الملائكة، أحمد شوقي ،محمود درويش،المتنبي، المعلقات السبع أو بالأحرى العشر. يمكن القول الكثير والكثير الذي لم يتم ذكرهم …أما بالنسبة للغرب أجاثا كريستي، غابرييل غارسيا ماركيز، دوستويفسكي، ألبير كامو، كافكا، فيكتور هيغو،آه حتى لا أنسى الفيلسوف اليوناني أرسطو، جاك ديريدا، تودوروف، جون كوهين وغيرهم من النقاد والكتاب.

 

 

 ما الدلالة الرمزية لعنوان ديوانك الشعري “نوستالجيات عاشقة”؟

 

هي دلالة وجدانية باطنية ،ومثل ماهو واضح جلي في العنوان أن مصطلح نوستالجيا هو مصطلح غربي يقصد به الحنين ،والحنين هنا الذي أحسته بطلة الديوان “العاشقة”،حيث كنت أثناء كتابته  بين مطرقة الحب وسندان الفراق، فالحب هنا كان شاملا :حب الوطن ،حب فلسطين المحتلة، حب الأم، فراق الأخ الذي وافته المنية، فراق الأحبة ، فراق المعشوق، الحنين إلى الماضي ،وللقارئ أن يكشف ذلك أثناء إبحاره في عمق القصائد.

 

 

 حدثينا عن باكورة أعمالك “نوستالجيات عاشقة”؟

 

ديوان شعر “نوستالجيات عاشقة”  هو عبارة عن مجموعة قصائد حرة مقفات والأخرى نثرية  ،حيث يحتوي على 22 قصيدة وعدد صفحاته  حوالي 120صفحة، يحتوي على قصائد نظمتها منذ كنت في مرحلة المتوسطة إلى يومنا هذا. فمواضيع قصائدي تباينت من “غزل إلى مدح ورثاء وهجاء” وفي هذا الديوان تناولت قضايا عديدة منها العنف ضد المرأة التي بحت به وأنا باكية بسبب تجربة شخصية في قصيدة “صاحبة السعادة” كذلك القضية الفلسطينية وهجو صفقة القرن التي جاءت بعنوان “صفقة المسخرة” و تناولت موضوع هام كذلك والمتمثل في ” الخيانة الزوجية” في قصيدة “أبجدية من وثقت بحبه” التي لعبت فيها لعبة الشطرنج والتلاعب بالحروف، كذلك تجردت من الأنوثة وتقمصت دور الرجل واحساسه في الحب وابتعادي عن الذاتية في قصيدة “أنا رجل لا أعرف البخل”، تحدثت كذلك عن موضوع الوباء كورونا أو كوفيد 19 ،ورثيت ولاية البليدة مدينة الورود أواسيها بقصيدة “اصبري يا بليدة” إضافة إلى ذلك عبرت برومانسية على الفراق بين العشاق وألم عذاب الحب والذي أسميه دائما بهذا المثل الشعبي  بين مطرقة الحب وسندان الفراق  الذي سببته هذه الجائحة في قصيدة “الشوق في زمن الكورونا” كما أنني تناولت كذلك عناوين واقتباسات عربية وغربية معتمدة على تناص الشخصيات التي تمثلت في قصيدتين “خنساء مستغانم تبكي صخرها” و”أخبروا أجاثا كريستي أن حبيبي هو القاتل” لأنني تأثرت بشعر الجاهلية خاصة الخنساء التي فقدت أخيها حيث انتابني نفس الشعور عند فقدان أخي كذلك بالنسبة للروائية أجاثا كريستي ورواياتها البوليسية خاصة جريمة قتل في قطار الشرق  كذلك قصيدة “نوستالجيا راهبة” وهذا واضح جلي في عنوان الكتاب المصطلح الغربي nostalgie ، كما أنني عربته وأضفت له لمسة الجمع والتي صبت في قالب “نوستالجيات عاشقة”  وهذا يعني الحنين المتعدد الذي  تمثل في الحنين إلى الوطن والماضي والحنين إلى الحبيب والحنين إلى أيام الطفولة وتمشيط الشَّعر من نبع الحنان الأم حفظها الله ورعاها، كذلك تعمدت إلى توظيف أسلوب الانزياح في إدخال اللهجة العامية والمثل الشعبي  الذي سوف يكتشفه القارئ في طيات هذا المولود الأدبي ودون إطالة أترك هذه الثمرة في أيادي النقاد ويسعدني نقدهم كثيرا ويشرفني.

 

 

 

عالجت موضوع جد حساس في كتابك الجامع وهو معاناة المرأة في المجتمع الجزائري، فمن أين استوحيت الفكرة من الواقع أم هي مجرد تصورات فقط؟

لقد استوحيت ذلك من الواقع لأنني رأيت في الآونة الأخيرة بأن المرأة معنفة من شتى الجوانب خاصة المرأة الغير متعلمة قد تعاني من  (الحقرة )، وليس ذلك فحسب  وإنما كذلك المرأة التي لها شخصية ومثقفة لاحظت أن الرجل أصبح  يهابها ، بالإضافة إلى ما تعانيه المرأة  في مجتمعاتنا العربية من العنوسة، حيث  يتم طعنها في شرفها والكلام عنها بالسوء على أساس لو كانت تستحق  تكوين أسرة لكانت تزوجت وعليه تتعرض للتحرش اللفظي والجنسي، وهذا ما شجع على الاغتصاب . و تدور مواضيع القصص في هذا الكتاب: عن العنف ضد المرأة وكفاحها ،وكيف نجحت بعض النساء المعنفات ،وكيف كنّ شهيدات تحت مقصلة الشهوة، وكيف تخاف المرأة من أن تسيء لشرف عائلتها، ولقد  أشرفت شخصيا على هذا المؤلف، و لهذا جاءت سيميائية العنوان “إيفا بريئة من (…) ” وهو عنوان لقصتي التي شاركت بها، وكما هو واضح “إيفا” هي حواء بريئة من ما اقترفته أيادي الرجال والمجتمع من العنف ضدها ، وقمت بجمع أقلام بعض الكاتبات الجزائريات كالكاتبة والصحفية نادية بوخلاط من وهران، الكاتبة نسرين حرايرية من سوق أهراس، الكاتبة توينخ فايزة من معسكر، ضحى رجيمي من ميلة، هادف مروة من قسنطينة، عمشاني فاطمة من وهران ، سيرين هبة الله مشاوي من غليزان.

 

 

 

فيم تتمثل أهدافك في الحياة؟

طبعا كل واحد منا له أهداف، هدفي في الحياة أن أصبح ثرية الأفكار والعلم.

 

 

 ما تقييمك للنقد الأدبي في الجزائر ، هل تقدم أم تراجع مستواه للوراء؟

 

لا طبعا النقد في الجزائر يشهد تقدما وأرفع من هذا المنبر قبعة الاحترام للدكتور عبد القادر فيدوح ،وعبد المالك مرتاض، وأستاذي سعيد بوطاجين وعبد الحميد بورايو، وغيرهم من النقاد الذين يخدمون النقد.

 

 

 هل  ساعدك تخصصك الجامعي في رؤية الواقع الاجتماعي بمنظور آخر؟

 

مع الأسف الجامعة الجزائرية فقيرة جدا، فقيرة من حيث التكوين والبحث العلمي لم أعتمد عليها على الإطلاق كنت عصامية كونت نفسي بالمطالعة والبحث.

 

 

ما هي مشاريعك المستقبلية ؟

العمل على المطالعة أكثر في مجال النقد.

 

 

كلمة أخيرة نختم بها حوارنا للقراء ولجريدة “الوسط “؟

  أتمنى قراءة ممتعة لإصدارتي، وأشكرك على هذا الحوار الشيق وأوجه تحية لجريدة “الوسط “هذا المنبر الإعلامي  الحر.

حاورها :  حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك