نواب البرلمان الأوروبي يصفعون النائب الفرنسي

دعوه لبرمجة جلسة حول قمع السترات الصفراء

• العربي شريف: أوروبا ستتعامل بحذر مع هذه الجلسة
• الأفلان: الوضع بالجزائر شأن داخلي تحكمه إرادة جزائرية

أقنيني توفيق

صفع نواب البرلمان الأوروبي، النائب الفرنسي ذو الأصول اليهودية رفائيل غلوكسمان، بشأن اقتراحه برمجة جلسة لمناقشة أوضاع السياسية في الجزائر، بأشغال البرلمان، معتبرين بأن هذه الجلسة لا حدث.
وأوضح البرلماني الجزائري نور الدين بلمداح عن الجالية بالمنطقة الرابعة، أمريكا، روسيا، تركيا وأوروبا عدا فرنسا، في بيان له عبر صفحته في الفايسبوك، بأنه “قد تحدث مع نواب من البرلمان الأوروبي على هامش ندوة دولية، واستفسر منهم رأيهم حول تغريدة النائب عن فرنسا المدعو رفائيل غلوكسمان، بخصوص دعوته لجلسة طارئة للبرلمان الأوروبي لمناقشة الوضع في الجزائر، أين تلقى ردا سريعا من زملائه أن لا علم لهم بالموضوع، ويعتبرونه لا حدث لأنهم تعودوا على هذا النوع من الخرجات لضرب استقرار الجزائر”.
وأردف نفس المصدر يقول بأن “هذا النائب المعروف قربه من الدوائر الصهيونية ومخططاتهم الدنيئة، الأجدر به تخصيص كل جهده ووقته وتغريداته لمواجهة القمع الذي تعرض ولا يزال يتعرض له محتجو السترات الصفر بفرنسا، والذي من المفروض يكون محلّ جلسة طارئة من البرلمان الأوروبي نظرًا للصور الرهيبة التي يراها العالم، مبرزا بأن البرلمان الأوروبي يعي جيدًا أهمية استقرار الجزائر وتأثير ذلك على أوروبا وباقي المنطقة”.
من جهته أشار العقيد المتقاعد العربي شريف إلى أن زمن الضغوط الأجنبية على الجزائر قد ولى، لأن الوطن اقتصاديا وسياسيا ليس مرتبطا بأوروبا، في تعليقه على دعوة نائب فرنسي لبرمجة جلسة مناقشة للوضع السياسي بالجزائر، مبرزا بأن دول عديدة في البرلمان الأوروبي عبر نوابها، ستتعامل على درجة عالية من الحذر في التعامل مع هذه القضية، على عكس ما يريده من دعا إلى مناقشتها.
وأفاد العربي شريف أمس الاثنين في تصريح خص به جريدة الوسط، بأن “قرار البرلمان الأوروبي الذي قد يتمخض عن هذه الجلسة المزعومة، لا يلزم الجزائر لأنها دولة لا تنتمي لهذا التكتل الإقليمي، كما أن زمن الضغوط الأجنبية على الجزائر قد ولى، لأن الوطن اقتصاديا وسياسيا ليس مرتبطا بأوروبا”، لافتا إلى أن من يقف وراء برمجة هذه الجلسة، نائب فرنسي معروف بأصوله اليهودية وتصهينه وكذا عدائه للدول العربية والإسلامية، على غرار دعمه للعدوان على العراق، مردفا يقول بأن “هذه البرمجة في النهاية لا حدث ولا تؤثر على الجزائر ولا تهمها”.
وأوضح نفس المتحدث بأن البرلمان الأوروبي لا يمكنه اتخاذ أي إجراءات عملية ضد الجزائر، لأن الجزائر ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، منتقدا أفضلية الجانب الأوروبي على الجزائر في اتفاق الشراكة بينهما، على غرار التحفيزات الجمركية والأفضلية للسلع الأوروبية، مقابل التعهد بالاستثمار في الجزائر ونقل التكنولوجيا، لكن الطرف الأوروبي أخل بالتزاماته، ما يستلزم على الرئيس القادم تعديل اتفاق الشراكة هذا، سيما مع تضرر مصالح الوطن على حساب مصالح شخصية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، من أجل البقاء في الحكم طيلة تلك المدة على حد تعبيره.
وأبرز نفس المصدر بأنه “من المرتقب أن تصدر الدبلوماسية الجزائرية بيان أو تصريح، تستنكر فيه التدخل الأجنبي في شؤونها مثل العادة، وهي التي رفضت ذلك بقوة سابقا في التسعينات وهي ضعيفة وبدون إمكانيات، فما بالك الآن وأنت بموقع قوة ولا تمتلك مديونية خارجية”، مضيفا بأن دول عديدة في البرلمان الأوروبي عبر نوابها، سيكونون على درجة عالية من الحذر في التعامل مع هذه القضية، على عكس ما يريده من دعا إلى مناقشتها.
ولم يستبعد العربي شريف تدخل أطراف فرنسية في إثارة هذه القضية كبالون اختبار، في إطار سياسة جس النبض منها على الدولة الجزائرية، بعد خسارتها لقدرتها على التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر حسبه.
من جهتها نددت جبهة التحرير الوطني بمحاولة النائب بالبرلمان الأوروبي التدخل في الشأن الداخلي الجزائري، ما يعد استفزازا خطيرا وموقفا عدائيا، مؤكدة على أن الوضع الذي تعيشه الجزائر هو شأن داخلي تحكمه إرادة جزائرية، وهو يهم بالدرجة الأولى والأخيرة شعبها.
وأبرز نفس البيان بأن الدولة الجزائرية بكل مؤسساتها الدستورية، تمتلك الإمكانيات لتجاوز الوضع الرهن والمضي نحو مرحلة نوعية في كل المجالات، استجابة لتطلعات شعبها ومطالبه المشروعة التي رفعها في مسيراته السلمية، لافتا إلى مرافقة الجيش الوطني الشعبي لهذه المسيرات والتزامه بتحقيق كل أهدافها.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك