نقابة القضاة تستنكر حملة تشويه إطارات العدالة في قضية الكوكايين

دعت وسائل الإعلام بشتى أنواعها إلى تمحيص الأخبار

قالت النقابة الوطنية للقضاة  في بيان لها أنها تفاجأت من الأخبار التي نشرت في الأيام الأخيرة لاسيما يوم 21جوان 2018في مجموعة من الجرائد الوطنية المكتوبة و الإلكترونية يزعم فيها أصحابها تورط قضاة ذكروا بالاسم في القضية المتعلقة باستيراد شحنة من المخدرات ” كوكايين ” رغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى من التحقيق .

وجاء في بيان لنقابة القضاة تحصلت ” الوسط ” على نسخة منه أن مثل هذه الأخبار الغير مؤسسة التي تناقلتها وسائل الإعلام عن بعضها البعض دون تمحيصها و تتأكد من درجة دقتها ومصدرها أدت إلى التشهير بالسادة القضاة و المساس بسمعتهم ، وشوهت قطاع العدالة الجزائرية أمام الرأي العام الوطني و الدولي و التي في الواقع أفعال مجرمة قانونا وتقع تحت طائلة قانون العقوبات .

و أضاف البيان الموقع من طرف نقيب القضاة جمال العيدوني ” لقد كانت النقابة الوطنية و لاتزال من بين الهيئات الوطنية الحريصة على ضمان استقلالية الصحافة وحرية التعبير في إطار احترام قوانين الجمهورية و المواثيق الدولية و التحلي بالأخلاق المهنية .

النقابة الوطنية للقضاة على قناعة تامة بأن دور الصحافة الوطنية ووسائل الإعلام الأخرى يكمن في تنوير الر|أي العام و تكوينه من خلال تزيدوه بأخبار ومعلومات موثقة وممحصة بعيدا كل البعد عن التغليط و التلفيق .

و جاء في البيان ” لكن للأسف ما صدر في هذه الأيام عبر سلسلة الكتابات أبرزت بعد أصحابها عن الاحترافية و المصداقية الأمر الذي جعلها في خدمة كل من يريد تمييع القضية و تحويلها قضية استيراد المخدرات إلى عملية ممنهجة لضرب مصداقية العدالة ومؤسساتها التي تشرف على إطارات تحملت كل مسؤولياتها طيلة مسارها المهني ويشهد لها بالنزاهة و الكفاءة في تطبيق القوانين و السهر على حماية الوطن و المواطن ، و أضاف البيان ” أن النقابة الوطنية للقضاة ومن خلال كل أعضائها تقف بكل حزم ضد أشكال الفساد وتحارب مختلف صوره و أشكاله ، وان القضاة كانوا ولا زالوا وسيبقون في الصف الأول لمحاربة هذه الظاهرة .

و أضاف ” وان نندد كنقابة بكل مصا صدر من اخبار غير مؤسسة و نعتبرها محاولات لضرب سلك القضاء وتحويل مسار التحقيق عن القضية الأساسية ومن ثمة الاحتفاظ بحق استعمال كل الطرق و الوسائل الشرعية و القانونية ضد هذا النوع من التصرفات .

ودعت النقابة عبر بيانها و باسم جميع القضاة وسائل الإعلام بمختلف أشكالها التمسك بالمبادئ وهي حسبها ” التحلي بالمهنية وروح المسؤولية ، واحترام سمعة ومصداقية مؤسسات الدولة الجزائرية و إطاراتها لاسيما قطاع العدالة بميزته الخاصة المتمثلة في احترام إجراءات التقاضي و على رأسها سرية التحقيق ، إضافة إلى المساهمة في أخلقة وترقية مهنة الإعلام من خلال التحقيقات و تمحيص المعلومات مما يجعلها في منأى عن التجريح و التشهير بالأشخاص تطبيقا لفكرة حرية الفرد تنتهي مع بدالية حرية الآخرين.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك