نقابة القضاة تتوعد وزارة العدل

حذرت من المساس بأي من منتسبيها

حذرت النقابة الوطنية للقضاة، وزارة العدل من مغبة اتخاذ أي إجراءات ضد أي قاض، مهما كان وضعه، وتوعدت باتخاذ موقف عاصف.
ودعت النقابة مصالح وزارة العدل في بيان لها تحوز جريدة الوسط نسخة منه إلى الكف عن تدابيرها البوليسية في تسيير الأزمة، مؤكدة أنها لن تتحمل ما قد ينجر عن ذلك من ردود أفعال غاضبة من بعض القضاة، كما أعلنت ترحيبها بكل مبادرة من أي جهة تساهم في حل الأزمة القائمة وفي أقرب الآجال، قصد العودة إلى السير العادي للمرفق وعدم تعطيل مصالح المواطنين لفترة أطول، مع وجود البحث عن حلول معقولة وميسرة تنهي الوضع القائم.
وجددت النقابة تأكيدها على أن المطلب الأساسي للقضاة ” كان وسيبقى هو تكريس استقلالية العدالة التي يشتكي الجميع من سوء حالها وضعفها”، واصفة ما تخوضه بـ”المعركة ضد تغول الجهاز التنفيذي ولا تكتسي أي طابع فئوي أو مصلحي”.
وأضاف البيان أن “القضاة ليسوا عصابة ولا أذنابا للعصابة، بل إنهم ضحايا للعربدة التي يدار بها القضاء منذ عقود، وقد افتضحت للجميع في الحركة السنوية الأخيرة، وحذرت النقابة في بيانها قائلة ” إن المساس بأي قاض مهما كان وضعه سيؤجج غضب الجميع، وسيكون موقف النقابة حينها عاصفا مهما كانت العواقب وقد أعذر من أنذر”.
وأكد ذات المصدر أن الاحتجاج سيتواصل بالوتيرة نفسها مع الحرص على الانضباط أكثر، إلا أنها ترحب بكل مبادرة من أية جهة تساهم في حل الأزمة القائمة في أقرب الآجال.

إنهاء مهام الأمين العام للوزارة و مدير الموارد البشرية

من جهة أخرى أنهى وزير العدل بلقاسم زغماتي مهام الأمين العام لوزارة العدل محمد زوقار، ومهام المدير العام للموارد البشرية عبد المجيد بيطام، وهذا بموافقة رئاسة الجمهورية، حسب ما أفاد به الناطق باسم نادي قضاة الجزائر سعد الدين مرزوق.
وقال سعد الدين أن خلفية إقالة الأمين العام لوزارة العدل جاءت إثر اتخاذ هذا الأخير لقرارات دون الرجوع لوزير العدل زغماتي .
وكان الأمين العام المقال قد بعث إرسالية لرؤساء والنواب العامين للمجالس يدعوهم فيها إلى إجبارية تطبيق الحركة التي مست القضاة، والتي أثارت امتعاض القضاة، وعلى رأسهم نادي قضاة الجزائر الذي اعتبر أن ما قام به الأمين العام لوزارة العدل تجاوز صارخ لصلاحياته المحددة قانونا بالمرسوم التنفيذي 04 / 333 المتضمن تنظيم الإدارة المركزية لوزارة العدل .
من جهتها كانت قد عبرت وزارة العدل عن أسفها لما أسمته باستمرار التوقف غير الشرعي للقضاة ومواصلة مخالفة النصوص القانونية التي تمنع هذا الإضراب، واستنكرت في ذات الوقت عدم تجسيد رئيس نقابة القضاة لتعهده بعد الاجتماع الذي جمعه مع الوصاية الثلاثاء الماضي، باستئناف القضاة لعملهم، كما أكدت أن عدم الوفاء بهذا التعهد أدى إلى مساس خطير بحقوق المواطنين وحرياتهم حيث لم يستفيدوا من الحد الأدنى من الخدمات مثلما هو معمول به وطنيا ودوليا.
وأشارت وزارة العدل إلى أن باب الحوار يظل مفتوحا وأنها متفتحة لكل مبادرة في إطار الحوار الجاد وقالت انه “رغم ذلك فإن وزارة العدل تبقى متفتحة لكل مبادرة في إطار حوار جاد تراعى فيه استقلالية المؤسسات وحقوق القاضي ومصالح المتقاضي والمصلحة العليا للمجتمع وتغليبها على أية اعتبارات أخرى.”

ف.نسرين

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك