نقابة القضاة تتوعد بمجابهة زغماتي

على خلفية "إقصائها" من مشاورات وزارة العدل

* استدعاء المجلس الوطني، شهر جويلية 

 

أعربت النقابة الوطنية للقضاة، أمس، عن أسفها نتيجة إقصائها من المشاورات حول قرار استئناف العمل القضائي، مستفسرة عن ما وصفته بـ”المفاضلة والمحاباة” بخصوص إشراك الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين في المشاورات، في حين باقي الفعاليات غير مرحب بها، في بلاط الوزير.

وأفاد بيان للنقابة التي يرأسها يسعد مبروك، والذي نشرته عبر موقعها الرسمي، أنها قد تلقت بكثير من المرارة والأسف، الأوضاع المتردية التي آل إليها حال القضاء في بلادنا، والراجعة أساسا حسب البيان لاعتماد مسؤولي وزارة العدل، أدوات مستهلكة، في تسيير شؤون القطاع، معتبرة إن الاستفراد بالرأي الذي يميز طريقة تسيير وزير العدل، يتنافى وأساليب التسيير العصري الاحترافي، حيث من المفترض في من يتولى إدارة الشأن العام، أن يسهر قيام الديمقراطية التشاركية، والتي تقتضي سلك أساليب الحوار، وإشراك جميع أصحاب الشأن، في إبداء رأيهم حول المسائل التي تعني القطاع، بعيدا عن الأحقاد والضغائن الشخصية، بما يضمن الوصول لقرارات صائبة، يتم تنفيذها بسلاسة بعد تهيئة المخاطبين بها لقبولها.

وتساؤل بيان المكتب التنفيذي للنقابة، في السياق ذاته، حول سبب إقصاء النقابة الوطنية للقضاة، التي تمثل أكثر من ثلثي قضاة الوطن، ونقابة أمناء الضبط، وحتى الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين، من إبداء رأيهم في كيفية استئناف العمل القضائي، خاصة أن الأمر مرتبط بشكل وثيق، بالحقوق المهنية لتلك الفئات”، مستغربة بالمناسبة من استشارة الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، دون سواه في ذلك، والأدهى أن يتم الإعلان عن القرارات المتخذة في هذا الشأن، من طرف رئيس اتحاد منظمات المحامين، قبل صدورها من قبل مصالح الوزارة نفسها، بما يوحي أن باقي الفعاليات غير مرحب بها في بلاط الوزير، وأمام هذه المعاينة، بات من الواجب البحث في أسباب هذه المفاضلة والمحاباة.

كما أضاف نفس المصدر، إلى أن المذكرة التي أصدرها وزير العدل اليوم، والتي تضمنت التراجع عن بعض القرارات المتخذة، نهاية الأسبوع الماضي، بشأن كيفية استئناف العمل القضائي، قبل دخولها حيز التنفيذ، وذلك بعد ثلاثة أيام من صدورها، يوضح بشكل جلي العشوائية وحالة التخبط، التي يعيشها القائمون على مصالح وزارة العدل، وعلى رأسهم الوزير الحالي، مع العلم أنها ليست المرة الأولى التي يتم التراجع فيها عن مذكرات عمل، بعد فترة وجيزة من صدورها، وهو ما يمس بمصداقية الدولة ومؤسساتها.

وفي هذا الإطار، أعلنت النقابة الوطنية للقضاة، أنه سيتم استدعاء مجلسها الوطني، للانعقاد خلال شهر جويلية المقبل، على أن يتم الإعلان عن تاريخ ومكان الاجتماع لاحقا، لتقرير ما يراه مناسبا، لمجابهة تمادي وزير العدل في تجاهل القضاة وممثليهم الشرعيين.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك