نقابات غير مسجلة قانونا تحتج وتأخذ اشتراكات من العمال

وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي

  • صندوق الضمان الاجتماعي، يعاني عجزا بقيمة 500 مليار دينار
  •  14 مليون و390 يوما عطل مرضية سجلت خلال سنة 2017

صرح وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي أن قانون العمل الجديد الذي سيتضمن 670 مادة و 16 قانون لن ينقص من الحق والحرية النقابية حيث سيتم التوافق مع كل الشركاء الاجتماعيين، مؤكدا على عدم التراجع عن قانون التقاعد الحالي، موضحا أن القانون القديم سبب إخلالا في التوازن المالي لصندوق التضامن الاجتماعي.

حذر مراد زمالي أمس عند حلوله ضيفا على فروم الإذاعة من بعض النقابات الغير القانونية الناشطة التي تدعو إلى الإضراب و تجمع الأموال من العمال، موضحا أن عدد النقابات في الجزائر 102 نقابة منها 36 لأرباب العمال و 65 نقابة عمالية وتجسد حرية العمل النقابي التي كرسها دستور فيفري 2016، مفيدا أنه ثم إصدار قائمة النقابات الناشطة قانونيا كان من أجل تنوير الرأي العام  حتى يتبين من ينشط في إطار القانون ومن ينشط خارجه ،قائلا في سياق متصل :” بوجود نقابات ليس لها تمثيل، وغير مسجلة قانونيا، تحتج وتأخذ اشتراكات من العمال دون وجه حق،  و ثم تحديد قائمة النقابات المعتمدة في الجزائر، حتى يتبيّن من ينشط وفق القوانين الجمهورية ومن ينشط خارج القانون”.

أما فيما يخص الاحتجاجات التي عرفها قطاع التربية والصحة، أفاد المتحدث أن الإضرابات الأخيرة دليل ومؤشر إيجابي على نشاط الحركة النقابية في الجزائر، موضحا في سياق متصل، أن سبب هذه الإضرابات والنزاعات هو سوء فهم القانون من الجانبين، مؤكدا أن الاحتجاج حق مكرس دستوريا لكن لا بد من احترام طريقة القيام بالإضراب.

أكد زمالي أن الجزائر لم ترفض استقبال المنظمة الدولية للعمل بل لبت كل مطالبها باستثناء طلب واحد متمثل في لقاء منظمتين غير معترف بيهما، معتبرا أن هذا دوس على السيادة الوطنية التي هي خط أحمر

وفي سياق متصل، أضاف المتحدث من جهة أخرى، أكد زمالي على ضرورة إنشاء المعهد الوطني للعمل، من أجل تكوين العمال والنقابيين وتلقينهم كيفية تسيير الإضرابات التي يعتبر اللجوء إليها وسيلة الأخيرة لحل النزاعات، موضحا أن كل النقابات المحتج هي شرعية تنشط في إطار القانون، مضيفا “كما نصبنا لجنة وزارية لتفعيل الوساطة لرصد مختلف النزاعات وفتح باب الحوار لحل مختلف المشاكل المرفوعة “.

وبخصوص قانون العمل الجديد الذي تأخر إعداده، أوضح أن الأمر يتعلق بتشريع العمل يضم 12 قانونا و3 مراسيم ومقرر وزاري ويحتوي على أكثر من 770 مادة وهو ما يتطلب وقتا كافيا وتوافقا من جميع الشركاء الاجتماعيين، لاسيما في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجيات الحديثة المتسارعة، مضيفا أن قانون العمل الجديد سيكون صالحا للأجيال القادمة وقال إنه لن يكون فوق الدستور الذي كرس العمل النقابي والحريات النقابية.

وأبرز المسؤول الأول في القطاع أن قانون التقاعد القديم سبب خللا في التوازن المالي لصندوق الضمان الاجتماعي ، موضحا “الخلل الذي عرفته منظومة التقاعد سببت خللا في التوازن المالي لصندوق الضمان الاجتماعي ،ومما زاد أزمة الصندوق قانون التقاعد السابق الذي كان فيه سن التقاعد اقل من 60سنة  معترفا أن صندوق الضمان الاجتماعي، يعاني من عجز بقيمة 500 مليار دينار “،  موضحا أن الجزائر تحتوي على ثلث المتقاعدين أقل من 60 سنة ومتوسط أعمارهم هو 53 سنة، مما أدي إلى عجز الصندوق التقاعد الذي دعمه رئيس الجمهورية 500 مليار دينار الحماية هذه الفئة”، مؤكدا على ضرورة التفكير في تكييف المعايير و الميكانزمات لخدمة صندوق الضمان الاجتماعي “.

75 بالمائة من المستفيدين من عقد العمل المدعم نجحوا في علم الشغل

وبلغة الأرقام كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن أكثر من 2.382 مليون طالب عمل استفادوا من آلية عقد العمل المدعم ، يتلقون راوتبهم كاملة وتتكفل الدولة بجزء منها، لم يبق ضمن هذا الجهاز سوى 500 ألف مستفيد فقط، ما يعني أن 1.8 مليون طالب عمل تمت تسوية وضعيتهم حيث تم ترسيم حوالي 596 ألف بصفة نهائية أغلبهم في قطاع الإدارة، بينما اتجه الشباب الآخرون إلى أجهزة دعم وتشغيل الشباب ( كناك وأونساج) أو اتجهوا لعالم الشغل بعد اكتسابهم الخبرة اللازمة، مشيرا أن 75 بالمائة من المستفيدون من عقد العمل المدعم نجحوا في عالم الشغل، أما فيما يتعلق بالديون المسترجعة ،أشار زمالي أنه تم استرجاع 84 بالمائة من ديون أونساج مما يظهر نجاح هذا الجهاز على حد قوله .   

تسجيل 14 مليون و390 يوما عطل مرضية سجلت خلال سنة 2017

وكشف المتحدث أنه تم تسجيل  14 مليون و390 يوما عطل مرضية سجلت خلال سنة 2017 ،مشيرا  أن هناك تحايل في العطل المرضية المقدمة من طرف العمال  لصندوق الضمان الاجتماعي، مؤكدا أنه سيتم رفع دعوى قضائية إلى العدالة من أجل فتح تحقيق من أجل تعويض ما دفعه الصندوق من أموال إلى المتحايلين على القانون ،.
واعتبر زمالي، أن العطل المرضية المزيفة أمر غير أخلاقي، وخيانة الأمانة، وسرقة لأموال صندوق الضمان الاجتماعي ،حيث دعا وزير العمل، بمقاضاة كل المتحايلين، سواءً المريض المزيف، أو الطبيب الذي سلم العطلة المرضية.

وأضاف زمالي بأن الجزائر هي الدولة الوحيدة التي تعوض الأدوية بشكل كلي بما يقدر 200 مليار دينار سنويا، داعيا المواطنين إلى ضرورة ترشيد النفاقات واقتناء الأدوية الضرورية فقط، أما فيما يتعلق بالمهن الشاقة، أن اللجنة المختصة في ملف تحديد المهن الشاقة، مازالت تشتغل لأنه معقد، مضيفا” أن اللجنة مهمتها وضع معايير علمية.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك