نطالب بإنشاء مجلس أعلى للأمن الغذائي

المنتدى الاقتصادي الجزائري

بعث المنتدى الاقتصادي الجزائري، أمس، بالمقترحات الاقتصادية لتعديل الدستور، بصفة رسمية لرئاسة الجمهورية، داعيا من خلالها السلطات العليا في البلاد، لرفع الحظر عن الاستثمار، في قطاع النقل البحري والجوي، والسكك الحديدية والتبغ، عبر حذف الفقرة 3 من المادة 19 من مسودة الدستور، بحجة أن الظروف والأوضاع قد تتغير مستقبلا، وتضطر الحكومة لتبديل القوانين، لتصبح هذه القطاعات مفتوحة أمام الخواص.

ووفقا لنص الوثيقة، الذي اطلعت عليه “الوسط”، والذي سلمه المنتدى الاقتصادي الجزائري، لرئاسة الجمهورية، مطلع الأسبوع، فقد تضمنت المقترحات الخاصة بمشروع الدستور الجديد، مطالب بتعديل المادة 9 منه، عبر إضافة فقرة تنص على حماية الاقتصاد الوطني، من كل أشكال الفساد، وتعديل المادة 16، بإضافة تحديد تنظيم خاص ببعض البلديات الكبيرة، التي لها خصوصيات ديموغرافية واقتصادية وتنموية، إذ تقوم المجالس المنتخبة المحلية على أسس الحكامة المحلية والمقاربة التشاركية.

كما اقترح المنتدى أيضا، تعديل المادة 19 من مسودة تعديل الدستور، عبر إضافة فقرة “تحرص الدولة على ضمان عدم تغيير شكل الملكية العامة”، داعيا بالمناسبة، إلى ضرورة حذف الفقرة 3 من هذه المادة، باعتبار أنه قد تحدث تحولات وإصلاحات اقتصادية، وتضطر الحكومة إلى السماح للقطاع الخاص، بالدخول في قطاعات النقل بالسكك الحديدية، والنقل الجوي، والنقل البحري، والمواصلات السلكية واللاسلكية، والتبغ.

ودعا نفس المصدر، لمراجعة المادة 20 التي تنص على تكريس البعد البيئي، ومتطلبات تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع إعادة صياغة المادة 24 منه، التي تنص على تطبيق آليات الحكم الراشد، في إدارة وتسيير الشؤون العمومية، وأن تسهر على أن تتضمن القوانين والنظم الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد، والمادة 26 التي تضاف إليها عبارة “تعمل الدولة على ضمان تحسين أداء المرفق العمومي وتحسين جودة الخدمات العامة”، كما تضاف فقرة “يخضع تسيير المرافق العمومية إلى آليات وأساليب التسيير العمومي الحديث والحوكمة العمومية” للمادة 27 .

أما بخصوص تعديل الفقرة 1 من المادة 61، أفادت الوثيقة المرسلة، أنها نصت على أن حرية التجارة والصناعة والاستثمار مضمونة، مع تكريس القوانين المنظمة للاستثمار والتجارة والصناعة، مع وجوب تعديل المادة 62، والتي تؤكد على أنه تتولى الدولة ضبط وتنظيم السوق، وتضاف مادة جديدة، وهي المادة ،66 التي تؤكد أن الدولة تضمن الحق في الحصول على الغذاء الصحي الآمن والمستدام، مع إضافة المادة 67، والتي تقول” أن الدولة تضمن الحق في الوصول إلى مصادر الطاقة الآمنة والمستدامة، باعتبار أن الأمن المائي والغذائي والصحي والطاقوي، مسائل جوهرية، مرتبطة بالأمن القومي.

وتضمنت أيضا المقترحات المقدمة، باسم المنتدى الاقتصادي الجزائري، إضافة المادة 86 التي تنص على أن جميع أفراد المجتمع متساوون أمام الضريبة، في مبدأ العدالة الضريبية، حيث يلتزم كل شخص بأداء الضريبة، حسب مقدرته الضريبية، كما تضاف المادة 96 التي تضيف إلى صلاحيات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تعيين رئيس السلطة العامة للشفافية ومكافحة الفساد، وتعيين رؤساء المؤسسات الاستشارية.

في حين اقترح المنتدى في الأخير، إنشاء مجلس استشاري يكون على هيئة مجلس أعلى للأمن الغذائي، توكل له مهمة تحديد الإستراتيجية الوطنية للفلاحة والتغذية.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك