نسيم موساوي من البويرة..رمز التحدي وعنوان النجاح

تحدى الإعاقة وحقق حلم البكالوريا

رغم إبتلائه بإعاقة حركية بنسبة 80 بالمائة إلا أن “نسيم موساوي” لم يترك فرصة للزمن ليلومه على شيء ,يتقن فن استغلال فرص الحياة , إنها قصة شاب غيرت تلك الصورة النمطية للشخص من فئة ذوي الإحتياجات الخاصة المهمشة والمنغلقة على نفسها وعلى المجتمع إلى اخرى متفتحة على نفسها وعلى غيرها ليتمكن في سن صغيرة من تحقيق معادلة التطور وإثبات الذات بطموحه الذي لا ينضب وتفاؤله الذي لا ينقطع . ولن نعرف هذه الطالب المجتهد دون المرور من نقطة بداية المراحل الأولى من حياته اين تتبلور شخصية الإنسان وتتفتح معالمها , نسيم الطفل حمل داخله حلما كبيرا بالنجاح , أملا دفينا في صناعة غد افضل , لذلك كان دائما من المتفوقين في دراسته منذ ولوجه المدرسة أول مرة , خاصة انه تعلم منذ نعومة أظافره أن النجاح في الحياة يحتاج إلى سلاح قوي لذلك جعل من العلم والتعلم سلاحه السري لمستقبل زاهر .حيث نال هذه السنة شهادة البكالوريا بمعدل 10,66 شعبة لغات أجنبية بثانوية العجيبة وعن سر هذه النتيجة الباهرة أكد في تصريحه ليومية ” الوسط ” أن تشجيع العائلة كان له الدور الكبير والأساسي في بناء شخصيته المتحمسة التي لا تنظر الى الوراء ولا تقهرها الظروف العصيبة والقاسية بل حولته الى حافز لتطوير الذات وحب التعلم ورفع شأنه عاليا وشامخا.و عن أجواء التحضير لهذا الإمتحان خاصة في ظل أزمة جائحة كورونا أكد لنا محدثنا أنه كان طيلة الأشهر الأخيرة يراجع الدروس رفقة شقيقته الأستاذة التي اعادت إجتياز الإمتحان كمترشحة حرة ما منحه حافزا أكبر لتحقيق النجاح رفقتها ،وكثيرا ما كان يلجأ إلى التواصل مع الأساتذة عبر الهاتف والفايسبوك لتقديم الدعم له وهو ما استجاب له كل الأساتذة الذين استعان بهم وشكرهم كثيرا على جهودهم وتعبهم معه، كما افصح نسبم انه سيواصل مشواره الدراسي بذات العزيمة والإرادة لتحقيق نجاحات اخرى في الجامعة من خلال دراسة تخصص لغة إنجليزية وايضا الحصول على شهادة في الإعلام الآلي للولوج إلى عالم الشغل كمهندس ,وفي الاخير وجه رسالة أمل للتلاميذ بالإستعانة بالإيمان والثقة بالنفس والتفاؤل لتحقيق النجاح وإسعاد عائلاتهم ..هذا هو بإختصار “نسيم موساوي” الشاب الذي روض الزمن ليرضخ لطموحاته وأحلامه.

أحسن مرزوق

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك