نحو القمة … كتاب تحفيزي لاكتساب الهمة العالية

الكاتبة أميرة غربي في حوار خاص مع يومية " الوسط "

تحدثت  الكاتبة الموهوبة أميرة غربي في هذا الحوار الخاص مع يومية “الوسط” عن كتابها ” نحو القمة ” الصادر عن دار المثقف للنشر والتوزيع العام الماضي ،حيث  استطاعت ابنة سطيف العالي  بفضله  أن تزرع البسمة  على وجوه الكثيرين  لكون هذا المؤلف  يحمل في طياته  طاقة إيجابية وجرعات تحفيزية مفيدة لكل شخص  يطمح في المضي قدما نحو الوصول لأهدافه في الحياة، ولهذا  تسعى هذه المبدعة المتوجة بـ ” لقب المؤلف المحلي “في 2020  ، عن طريق نحو القمة  لتحقيق هدفها المنشود  والمتمثل في المشاركة في نشر الوعي و النهوض بالأمة الإسلامية قاطبة لتكون دائما في الريادة.

لنبدأ حدثينا من البدايات ،من هي أميرة غربي ؟

 

أميرة غربي ابنة ولاية سطيف وبالتحديد بلدية قجال ،قارئة ،أصدرت أول كتاب لها في 2019 تحت عنوان “نحو القمة” كتاب تحفيزي يحوي مقالات وخواطر في اكتساب الهمة العالية ، وقد بدأت مشواري الكتابي من مرحلة المتوسط ، حيث كنت ناشطة ثقافية في ثانويتي ، كما أنني  محررة صحفية ومدققة لغوية ، مديرة مدونة نحو القمة ( مدونة لدعم المواهب المختلفة أسست من طرف فريق نحو القمة الذي يحمل شعار “القمم العالية  لايصلها إلا أصحاب الهمم العالية ” ،وأنا )عضو بمجلة نسماتي ، وأنا دائما ألقب نفسي  بالقارئة فحلمي  أن أكمل مشواري في الكتابة بإتقان وإخلاص وجودة وتجديد، ولهذا فأنا أكتب الخواطر ، المقالات ، والرواية أيضا ومولعة بكتابة القصص القصيرة ،في الحقيقة  أنا  ككل القراء أحس أن الكلام عن طريق قصة قصيرة قد يختصر الآلاف من الكلمات ،والآلاف من الآمال والآلام .

 

 متى اكتشفت أناملك روعة الحرف العربي ؟

 

اكتشفت روعة الحرف العربي ، منذ  أن كنت في  مرحلة الابتدائي ،فقد كنت أجيد التعبير الكتابي وأحب هذه الحصة جدا ، وطورت موهبتي في مرحلة المتوسطة والثانوية..الأمنية التي أسعى لتحقيقها ليست أمنية واحدة ،هناك أماني وآمال كثيرة أتطلع لها وهي مختصرة  في ” ترك أثر نبيل وسامي في الأمة الإسلامية” وفي مجال الأدب وأتمنى أن يغزو قلمي مختلف بقاع الأرض ويكون أداة لتغيير الكثيرين ، وأن يذكرني التاريخ بفخر واعتزاز ،وأتمنى أن أكون فخرا وذخرا للأمة الإسلامية التي ستضيف الجديد والجيد دائما وتسعى نحو القمة دائما.

لمن تقرئين ياترى؟

 

عموما أقرأ لكل الكتاب وخاصة الأدب العالمي” أقرأ أيضا لكتاب الجزائر لأنهم ماشاء الله قمة في التأليف كأمثال عبد الرزاق طواهرية  ومن الكتاب المفضلين  بالنسبة لي  أدهم الشرقاوي ، الروائية إليف شفق ، واسيني الأعرج ،عبد الرزاق طواهرية ، جون غرين  وغيرهم.

ماذا عن تتويجاتك الأدبية ؟

 

 كانت التتويجات التي تحصلت عليها هي تتويجات وطنية ودولية في مجال القصة القصيرة. وتوجت في هذه السنة ” 2020 ” بلقب المؤلف المحلي الطبعة الثالثة لتلخيص رواية “من قتل هذه الابتسامة؟ ” للدكتور  اليامين بن تومي  المقامة من طرف نادي تحدي ثني الركب ،وتحصلت على المرتبة الأولى وطنيا في كتابة القصة القصيرة المقامة من طرف نادي “أم بواقي تقرأ،كما كانت قصتي القصيرة”لا مفر” من بين العشرين قصة الفائزة دوليا في المسابقة المنظمة. من طرف مسابقات أدبية  ودار ماهي للنشر والتوزيع ،ومؤخرا تحصلت على درع ملتقى ابن النيل للقصة القصيرة “لا مفر”  ، لكن دائما تظل الجوائز وكل التتويجات صيغا شكلية لا تصنع الكاتب الحق ،فالكاتب الجيد دائما هو الذي يتطلع بحب وإخلاص في إخراج الخلل من المجتمع في قالب فني يصل إحساسه للقارئ  ” .

 

ما هي الدلالة التي يحملها عنوان كتابك  “نحو القمة “؟

 

كتاب نحو القمة كتاب تحفيزي لاكتساب الهمة العالية وسير نحو الأمام وعدم التقاعس والتواكل في أداء الأعمال التي تساعد في النهوض بالأمة الإسلامية ، ولقد اخترت عنوان “نحو القمة” لأنه يحمل في طياته الكثير من الأمل ووضعت له شعارا ” القمم العالية لا يصلها إلا أصحاب الهمم العالية” عنوان تحفيزي بامتياز، مع العلم أني ترددت في اختياره ،لكن في الأخير كان الأحسن ،كون أي أحد يسعى إلى بلوغ القمة ويأبى البقاء في الحضيض ..ونحو القمة قبل أن يمنح تحفيزا للغير هو منحني التحفيز قبلهم ، فمن المحرج أن يكتب شخص كتاب تحفيزي ولا يكون طموحا أو محفزا ” نحو القمة” تصف الفريق القائم على النشاطات الآن قبل أن تصف أي أحد . 

 

ماهي أهم الأفكار الإيجابية التي تضمنها هذا الكتاب ؟ 

لقد نقلت في هذا الكتاب أفكاري التي أعتقد أنها صحيحة، ومفيدة للجميع بغية أن تؤثر فيكم وفي تصرفاتكم ، أو حتى في تفكيركم ، وذلك أضعف الإيمان، وإني لأعتقد  حق الاعتقاد أن زرع التغيير ، والتأثير ولو في شخص واحد هدف سام بكل ما تحمله الكلمات من معاني ، ولا شك أنّ حب التغيير سيجعل من كل امرئ يتغير ، وكما يتغير الأشخاص من الأحسن إلى الأسوأ كذلك باستطاعتهم العكس، على أن يكون هذا التغيير منبعه النفس مصداقا لقوله تعالى : ” إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ” (الرعد:11).

فدعونا نؤمن الزاد لخوض هذه المعركة ” معركة النفس” وننطلق بعزم  وقوة نحو الهدف بهمة عالية ، لأن ديننا دين علو ورفعة ، دين عز ومكانة وليس دين ضعف واستكانة ، أو ذلّ أو تهاون ، وبذلك  نستطيع بإذن الله زرع الإيجابية ، والثبات ، والعزم في نفوسنا ، لتتسع  الدائرة فتشمل غيرنا كعائلاتنا ومجتمعنا.

 ما الهدف الأساسي من خلاله ؟  

الهدف الأساسي هو المشاركة في نشر الوعي ،والنهوض بالأمة الإسلامية ، ورفع رايتها مرة أخرى كسابق عهدها .

لمن أهديت باكورة أعمالك؟

 

إليك أنت يا قدوتي، إلى من أنار الظلمات وكان رمزا لكل المسرات وفقا كنت خير الأنام وكنت نورا وسط الزحام، إليك :يا حبيبي يا رسول الله عليك أفضل الصلاة والسلام، وإلى أولئك الذين دعموني، والذين زرعوا في نفسي الثقة وحب التطلع، إلى عائلتي الجميلة وإلى كل من ساهم في تعليمي من المهد إلى اللحد. بكلمة، فعل، أو نظرة :إلى بيتي الثاني “. 

 

كيف كان تعاملك مع دار المثقف للنشر والتوزيع ؟

 

إن تحدثنا عن دار المثقف وتعاملها سنجد أنفسنا منبهرين بلطافتهم وحسن تعاملهم مع الكتاب ، حقا كانت تجربة جيدة أني طبعت أول كتاب لي عندهم ..

 

شاركت في سيلا 24 العام الماضي، فماذا أضاف لك هذا المعرض  على الصعيد الشخصي؟

 

نعم، شاركت في سيلا 24 ، والحمد لله كانت تجربة رائعة خاصة أني زرت المعرض وتعاملت مع القراء بنفسي ، يمكن أن أقول أني عرفت السر ” أو ماذا يحب القراء” وهذا جعلني سعيدة جدا.

 

حدثينا عن مسابقة التراث العربي التي نظمها فريق نحو القمة ؟

 

  مؤخرا ،أصدر فريق نحو القمة مسابقة” التراث العربي” لفتح الأبواب المغلقة بغية التعرف على مختلف  الأشياء التقليدية والتراث الذي يميز العرب قديما وكذلك لإبراز إبداع شباب أمة محمد صلى الله عليه وسلم. كما أن  فريق “نحو القمة” و هو فريق متكامل من مختلف أرجاء الوطن العربي، شباب أرادوا أن يؤسسوا مشروعهم الخاص في نقل مكنوناتهم و كتاباتهم و تشجيع الكتاب و ذوي المواهب في شتى المجالات ليصقلوا مواهبهم، و لترى أعمالهم النور في عالم الانترنت الواسع.

 

هل ستلجئين مستقبلا  للكتابة في إحدى  الأجناس الأدبية الأخرى: كالرواية والقصة والشعر؟

 

طبعا ، إن شاء الله سألجأ إلى كتابة أجناس أخرى كالخاطرة ،الرواية ، مجموعة قصصية ،إلا الشعر لا.

 

حدثينا عن الحركة الثقافية في ولاية سطيف وبلدية قجال؟

 

الحمد لله ،سطيف من أكثر الولايات التي تشجع الثقافة خاصة أن بها نوادي كثيرة تسعى جاهدة للنشر الثقافة والأدب كنادي العلم تقرأ، نادي ستيفيس ،أما عن بلديتي قجال فيوجد بها أيضا الداعمين للثقافة لكن نقص الدعم لهم ،أو بعبارة أخرى التهميش الذي تعاني منه ونقص الوسائل والآليات جعل حركتها ضئيلة ..

 

هل من مؤلف جديد في الأفق؟

 

نعم ، أنا الآن بصدد إكمال روايتي والتعديل فيها. وأريد أن آخذ كل وقتي في جمع المعلومات اللازمة  لتكون جاهزة ، وكذلك مجموعة قصصية ،و كتاب ديني ” إن شاء الله”.

 

كلمة أخيرة للقراء ولجريدة” الوسط” ؟

 

أريد فقط أن أنوه أن البدايات دائما صعبة ، ولكن النتائج ستكون مبهرة ، نحن فقط نسعى نحو القمة وأكيد سنترك أثرا لنا ، وأيضا لا يسعني القول إلا أن أشكركم على هذه الالتفاتة الطيبة و أخص بالذكر شخصكم الفاضل” الصحفي حكيم مالك”،حقا سعيدة بهذا الحوار ،ودمتم ذخرا للأمة الإسلامية.

حاورها : حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك