نجاح البنوك الإسلامية ممكن في حالة واحدة

خبراء اقتصاديون للوسط:

 

  •  عبد القادر بريش: يجب إدخال الصكوك الإسلامية كأداة تمويلية 
  •  عبد القادر مشدال: “النجاح مرهون بجودة ونوعية خدماتها”

 

 كشف عدة خبراء اقتصاديين، أن قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فيما يخص تسريع اعتماد البنوك الإسلامية، قرار منطقي وسليم، لكن نجاحه مرتبط بتوفير شروط معينة، ، معتبرين بالمناسبة، أن إطلاق الصيرفة الإسلامية بنجاح، في المنظومة المصرفية الجزائرية، يحب أن يكون على أسس سليمة من الناحية الشرعية، من ناحية أساليب التسيير الحديثة، حتى نعزز الثقة في الصناعة  المصرفية الناشئة في الجزائر، ونحصنها من أي تعثر مستقبلا.

 

عبد القادر مشدال

“النجاح مرهون بجودة ونوعية الخدمات”

 

كشف الخبير الاقتصادي، مشدال عبد القادر،أمس، فتح المجال لتأسيس بنوك إسلامية جديدة، لا يجب أن يكون مقتصر على البنوك العمومية، بل يجب أن يكون مفتوح بصفة عامة وشاملة، لكل البنوك الإقليمية والعالمية، لفتح فروع لها بالجزائر، سواء كانت إسلامية أو عادية، على الرغم من أهمية هذا الأمر حسبه، إلا أن العديد من الطلبات هؤلاء البنوك الأجنبية، لازالت مجمدة إلى وقتنا الحاصر، مشيرا بالموازاة مع ذلك، أن هذا سيساهم في تحسين جودة الخدمات البنكية، لتتأقلم مع ما يحدث في مجال التعاملات البنكية العالمية، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى إنعاش النشاط الاقتصادي في البلاد.

من جهته، أكد مشدال في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فيما يخص الإسراع في فتح بنوك إسلامية، جاء بهدف جذب واستقطاب الأموال المكتنزة لدى الشعب، بالإضافة إلى الأموال المتداولة في السوق الموازية، عن طريق فتح المجال حسبه، لخدمات بنكية جديدة، ذات طابع إسلامي، تتماشى مع القناعات الدينية لهاته الفئة.

في نفس السياق، أعرب ذات المتحدث، أن الصيرفة الإسلامية، ستعطي إمكانية للتعامل، بأنواع جديدة من الخدمات البنكية، لو تكن موجودة من قبل، في اطار تشاركي، لتقاسم الأعباء والمخاطر البنكية.

من جهة أخرى، قال المتدحث الخبير الاقتصادي، أن الجزائر تمتلك تجربة في مجال البنوك السلامية منذ التسعينات، لكن هاته البنوك بقيت محدودة، من حيث تـأثيرها، ولم تستطع أن تستقطب رؤوس الأموال الغير رسمية، على الرغم من أنها تقترح حلول إسلامية، لأنها لسبب بسيط، القروض الإسلامية، لم تتكيف مع حاجيات التمويل المختلفة في السوق الجزائرية، وبالتالي على البنوك الجديدة، أن تحاول بشتى الطرق، فتح شهية المواطنين للتعامل معها، على أساس جودة ونوعية الخدمات المقدمة، بتكاليف مغرية.

 

عبد القادر بريش

يجب إدخال الصكوك الإسلامية كأداة تمويلية 

 أكد رئيس المجلس الاستشاري، في المنتدى الاقتصادي الجزائري، عبد القادر بريش، أمس، أن الحكومة تراهن على الصيرفة والمالية الإسلامية، لمواجهة الوضع الاقتصادي والصعوبات المالية الحالية، من خلال تسريع وتيرة طرح المعاملات  المصرفية الإسلامية، وتعميمها في البنوك التقليدية.

من جهته، قال بريش في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أنه بالرغم من صدور النظام  02-18، إلا أن الأمور بقيت تراوح مكانها، نتيجة عدم الجدية في تبني خيار الصيرفة الإسلامية، معربا بالمناسبة، أن تعهد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في  برنامجه  الانتخابي،  بالاستجابة لطلب أغلبية الشعب الجزائري، بإدخال الصيرفة الإسلامية، يبعث أملا جديدا في المنظومة  المصرفية الجزائرية، وهو ما تم تضمينه في مخطط عمل الحكومة.

5000 مليار دينار متداولة خارج البنوك

حيث أفصح ذات المتحدث، في نفس السياق، أن الجزائر اليوم في مرحلة  الجد والعمل، من أجل تسريع وتيرة طرح الخدمات المصرفية الإسلامية، وذلك بإصدار  تعليمات للبنوك، بتحضير  الجوانب  التسييرية، والإطار البشري  و المحاسباتي لطرح المنتجات المالية الإسلامية، خاصة في ظل هذا الظرف المالي الصعب، الذي يمر به الاقتصاد  الوطني، والحاجة إلى تعبئة الادخار، و استقطاب السيولة المتداولة خارج الدائرة المصرفية الحالية، والتي تقدر بأكثر من  5000 مليار دينار، كما تشير التقديرات حسبه، إلى أن  أكثر من 200 ألف حساب بنكي مفتوح في  البنوك  التقليدية،  يرفض  أصحابها أخذ الفوائد الربوية عنها، وهو ما يعتبر على حد قوله، مبررا كافيا لتسريع وإدماج المنتجات المالية   لتحقيق رغبات المجتمع، في معاملات مالية خالية من شبهة الربا.

هيئة الفتوى والرقابة الشرعية العليا على البنوك الإسلامية ؟

وبالتالي، كشف الخبير الاقتصادي،  أن نجاح إطلاق الصيرفة الإسلامية، في المنظومة المصرفية الجزائرية، يحب أن يكون على أسس سليمة من الناحية الشرعية، من ناحية أساليب التسيير الحديثة، حتى نعزز الثقة في الصناعة  المصرفية الناشئة في الجزائر، ونحصنها من أي تعثر.

ومنه، تطرق الدكتور بريش، خلال حديثه، مع “الوسط”، إلى جملة من المعايير التي يجب إتباعها، لتحقيق تلك الغاية، والتي من أبرزها إدخال تعديلات على الأمر 03-11،”قانون النقد والقرض”، بما يسمح باستيعاب أكثر للصناعة المالية  الإسلامية، لحل جميع الإشكالات التي ما زالت عالقة خاصة، مسألة تعيين هيئة الفتوى والرقابة الشرعية  العليا، هل  ستكون على مستوى البنك  المركزي أم  ستكون هيئة مستقلة.؟

من جهة أخرى، اعتبر رئيس المجلس الاستشاري، في المنتدى الاقتصادي الجزائري، أن الجزائر في الوقت الحالي، تحتاج إلى إدخال الصكوك الإسلامية  في الساحة  المالية  الجزائرية، وهذا من خلال تعديل القانون التجاري الحالي،  وإدخال الصكوك ضمن الأدوات المالية المتداولة، التي يمكن طرحها من طرف  المؤسسات الاقتصادية، وحتى من طرف الدولة،  كأداة تمويلية من أجل تغطية العجز في ميزانية الدولة، عن طريق صكوك سيادية، كماهو متعارف عليه   وممارس لدى الكثير من الدول.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك