نتبرأ من بيان مساندة المغرب

السفير الفلسطيني أمين مقبول في حوار للوسط:

* تبون دعم القضية الفلسطينية وسط أجواء التراجع

* دول عربية متواطئة مع الإدارة الأمريكية ضد فلسطين

* صفقة القرن انتهت بعد سقوط ترامب

 

أكد السفير الفلسطيني في الجزائر أمين مقبول في حوار خص به جريدة الوسط أن الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية حول الصراع القائم بين المغرب و الصحراء الغربية تصدره وزارة الخارجية فقط ، مؤكدا أن البيان الأخير التي ثم تداوله حول أن فلسطين تدعم المغرب لا يمثل السلطة الفلسطينية، مشددا أن فلسطين ترافع للاستفتاء وحل الأزمة بين البلدين في إطار سلمي.

 

بداية، ما الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية اتجاه ما يجري في الصحراء الغربية؟

 

السلطة الفلسطينية لم تصدر و لم تعلن أي موقف رسمي لحد الآن حول الأحداث الأخيرة بين المغرب و الصحراء الغربية، ولكن بشكل عام نتمنى الأمن و السلام لكل شعوب المنطقة، نتمنى أن تحل هذه القضية في أسرع وقت، نتأسف من النزاع القائم بين الدولتين و بين الأشقاء العربي ،  نحن نرافع لصالح أن تحل القضية في أن تحل في إطار الأمم المتحدة من خلال الذهاب التسريع إلى الذهاب إلى استفتاء يقرر من خلاله الشعب الصحراوي  مصيره ، في اختيار  حكم ذاتي ن أو الانضمام أو تأسيس جمهورية مستقلة.

 

* ما ردكم بخصوص البيان الذي تم تداوله حول دعم فلسطين للمغرب؟

 

نتبرأ من هذا البيان الذي لايمثل الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية، هذا الموقف لس رسمي و هو صادر من إحدى المنظمات الشبابية و لايمثل السلطة الفلسطينية، نحن نرافع للاستفتاء و نأمل أن تحل القصية في إطار سلمي و توافقي، و نؤكد أن لن يخدم أمن و استقرار المنطقة.

* تعليقك على الموقف العربي اتجاه القصية الفلسطينية؟

الأنظمة العربية ، تراجعت عن التأييد التاريخي المعروف للقضية الفلسطينية و الشعب الفلسطيني، هناك بعض الدول هرولت لإقامة علاقات مع الكيان الصهيوني عدو الأمة الإسلامية ، هذا الأمر أزعجنا جدا،و كنا نتفاجأ بهذا الموقف من قبل بعض الأنظمة العربية التي عرفت سابقا لتأييدها و دعمها للشعب الصحراوي، و لكن يبدو أن هيمنة الإدارة الامريكية على بعض الأنظمة العربية كان سبب ذلك، بعض الدول العربية تخشى بأن  تعلن تأييدها للقصية ، كما بياناتها خجولة لم تذكر ، كنا نتوقع أن تكون صارمة في موقفها، للأسف ذلك يشجع الكيان الصهيوني على التمادي أكثر، بعض الدول العربية  تأمرت ومتواطئة مع الإدارة الأمريكية و الكيان الصهيوني ضد الشعب والقضية الفلسطيني من خلال دعمها لصفقة القرن ، كما أن الصمت الدولي على الانتهاكات الإسرائيلية ليس جديدا، هذا الصمت ليس حديثا بل هو منذ سنوات لكن  الصمت يزداد  يوما بعد يوم ، كانت فلسطين تحظى بتأييد الدولي من خلال تنديد و إستنكار لما يحصل لها  و كانت تتلقى  المساعدات ، لكن خفت المساعدات والتأييدات ، و ذلك  ناتج عن سياسة المصالح و التهديد الذي يمارسه الكيان الصهيوني و الإدارة الامريكية، الوضع الفلسطيني في حالة سيئة و حالة ترقب و انتظار لمستقبله ، رغم أنها قد قدمت كل ما يمكن من أجل السلام القائم على أساس الشرعية الدولية ،حتى انها تنازلت ،ورغم المرونة لم يستجيب الكيان الصهيوني لذلك .

 

كيف تقيم دور الجامعة العربية في القضية الفلسطينية؟

بيانات الجامعة  العربية تراجعت، بشكل كبير و خاصة فيما يتعلق بمسألة التطبيع ، و لم توافق على إصدار بيان يدين التطبيع هذا أمر في غاية الخطورة، مما أدى إلى انسحاب كبير و رفص الدول العربية أن تتولى رئاسة مجلس الوزراء الخارجية العرب  ، الجامعة محصلة معدلة بين الدول الغربية الكبرى الدول ذات النفوذ المالي و النفوذ  السياسي ، نظام الجامعة العربية يحتاج إلى تغيير وتقويم حتى يصبح فعلا يمثل الدول العربية، للأسف  الجامعة العربية اقتصر على البيانات فقط، لكن ما هو الدور العملي الواقعي للجامعة العربية و الدولة العربية، وهل ينحصر دورها في إصدار بيانات الاستنكار و التنديد .

تعليقك على موقفك الجزائر من القضية الفلسطينية؟

الجزائر من الدول التي بقى موقفها صامد و ثابت اتجاه القضية الفلسطينية بعد التداخل و التواطؤ لبعض الأنظمة العربية مع الإدارة الأمريكية،  تأييدها نابع من مبادئ الثورة الجزائرية التحررية ، عبر عنها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشكل واضح خلال لقاءته الصحفية و في خطابته في الجمعية العامة  للأمم المتحدة بأن القضية الفلسطينية قضية مركزية و أن حل للقضية إلا في إقامة دولة فلسطين  عاصمتها القدس ،وهذا يشكل رافعة لدعم للشعب الفلسطيني و معنوياته، الدولة الجزائرية  دولة عربية مواصلة لدعمها للشعب الفلسطيني كل الاحترام و التقدير للشعب الجزائري ،و لرئيس الجهورية الذي ثبت على موقف التاريخي الجزائري اتجاه القصية الفلسطينية ، إن الجزائر بلد لطالما كان حضن دائم لفلسطين ومدرسة لثورتها وقضيتها، نحن نرى في الجزائر وفي شعبها ودولتها البسمة والمستقبل وحدة الصف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، وكذا الإصرار على عدم السماح بالتدخل في شؤوننا، قيم كانت في أساس نضالنا وعقلنا وتفكيرنا، واستلهمناها من الجزائر وفقط، نثمن  جهود الجزائر وموقفها الثابت إتجاه للقضية الفلسطينية الجزائر بلد لطالما كان حضن دائم لفلسطين ومدرسة لثورتها وقضيتها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

* ما رأيك في اختيار مؤسسة فلسطينية للرئيس تبون شخصية العام 2020؟

بكل فخر و اعتزاز أن  يتم اختيار رئيس الدولة الجزائرية تبون شخصية العام و هو فعل يمثل بكل جدارة شخصية عالمية  نقلت الجزائر من مرحلة إلى مرحلة، تبون دعم القضية الفلسطينية وسط أجواء عربية متراجعة و هزيلة ،وندد للهرولة نحو الكيان الصهيوني و التطبيع ، يستحق كل التكريم …

ما مصير صفقة القرن ؟

صفقة القرن انتهت بعد سقوط ترامب، صفقة لتصفية القضية الفلسطينية، و سلب الحقوق   و إنهاء موضوع اللاجئين و القدس،هي مشروع صهيوني صاغوه الصهاينة و فرضوه على الرئيس الأمريكي ترامب.

حاورته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك