مواد غير مرخصة تنتج وتباع بالسوق الموازية

خارج الشروط والمقاييس الصحية

  • زبدي: جميع المنتجات التي تدخل السوق الوطنية عبر الاستيراد غير مراقبة

*  بولنوار: شبكات مختصة عن التجارة الموازية و نقاط البيع الفوضوية

*  حرزلي : مصنعة محليا بطريقة غير شرعية وغير مصرح بها

مع كل مناسبة دينية  تنتشر  في الأسواق المحلية ظاهرة تسويق منتجات مجهولة أو ناقصة هوية، تجاوز عددها المائة منتوج مقلد أو مغشوش، في مختلف المواد المنتجة محلية أو المستوردة،ومما ساهم في انتشارها نقاط البيع الفوضوية،خبراء و مختصون حذروا من تفاقم الظاهرة التي أصبحت خطرا يهدد حياة المواطنين

وتختلف المواد المقلدة عن المواد الأصلية في الكثير من المواصفات والمكونات الأساسية، وفي مقدمتها مصدر المنتوج، وهو ما يغرق السوق بمنتوجات زهيدة الثمن ولكنها تضر بالاقتصاد الوطني عموما، والمستهلك بالخصوص، ويتعين على هذا الأخير الابتعاد عن اقتناء المنتوجات من الأسواق الأسبوعية ومن الأرصفة، والانتباه إلي بيانات الوسم على التغليف، حيث يجب أن تشمل جميع البيانات الضرورية، وفي مقدمتها مصدر المنتوج وإجبارية اللغة العربية واسم المستورد وعنوانه

شبكات مختصة عن التجارة الموازية و نقاط البيع الفوضوية

حمل رئيس الجمعية الوطنية  للتجار و الحرفيين مسؤولية انتشار المواد  صنع الحلويات إلى شبكات مختصة عن التجارة الموازية و نقاط البيع الفوضوية ،موضحا أن ظاهرة الغش في المواد الإستهلاكية تتفاقم أكثر خلال الشهر المناسبات على غرار الأعياد بالنظر إلى الطلب المتزايد ،وهو الوضع الذي يغتنمه تجار المناسبات كفرصة للربح السريع على حساب صحة المواطنين

ودعا بولنوار لمجموعة من الإجراءات التي يمكن بفعلها استئصال التجارة الفوضوية بداية من الإكثار من مخابر النوعية للتمكن من تحديد المواد المقلدة والمغشوشة وفضحها، مع العمل على مستوى المستهلكين بترقية مفهوم الثقافة الاستهلاكية لدى المواطنين، وتشددي الرقابة من طرف السلطات الوصية على مستوى الممولين، سواء ما تعلق بالمستوردين أو المنتجين المحلين

مواد مصنعة محليا بطريقة غير شرعية وغير مصرح بها

من جهته رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك محفوظ حرزلي، فعاد بالصورة إلى مصادر السلع المقلدة والمغشوشة والتي تنقسم لمواد قادمة عن طريق الاستيراد ومصدرها دول آسيوية، أو مواد مصنعة محليا بطريقة غير شرعية وغير مصرح بها، وهو ما يجعل صاحب العلامة من الناحية القانونية أمام فرصة المتابعة القانونية، وهو ما يفترض أن يتم فعلا حماية للعلامة ولسمعتها وللمستهلكين، إلا أن العملية تعرف نوعا من التهاون في هذا الصدد بحسبه، حيث يبلغ في بعض الحالات بحسب حرزلي درجة التواطؤ بين صاحب العلامة والمقلّد وذلك بهدف تحقيق الاكتفاء من علامته وتوسيع نطاق أسواقها، وبالتالي أمام ضعف إنتاج العلامة فإن الاكتفاء يقوم به المقلّد أمام صمت صاحب العلامة

جميع المنتجات التي تدخل السوق الوطنية عبر الاستيراد غير مراقبة

من جهته  رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي،أشار  أن جميع  المنتجات التي تدخل السوق الوطنية عبر الاستيراد غير مراقبة، وانتقد اعتماد الجهات الرقابية الوصية على المراقبة الوثائقية في ظل العجز الذي تعاني منه هذه الهيئات في مجال الرقابة التحليلية على مستوى المخابر الذي يدعمه المنحى التصاعدي لوتيرة الاستيراد، إذ يعتبر المنتوج الأجنبي أهم ممول للسوق المحلية.

مشيرا في ذات الصدد إلى إمكانية تعرض الرقابة الوثائقية للتجاوز من طرف المستوردين أو المنتجين، مؤكدا اكتشاف شهادات وأوسمة مزورة، كما هو الشأن بالنسبة لشهادات حلال على المنتجات والسلع الغذائية، بصرف النظر عن عدم ضمانها لجودة المنتوج ومطابقته للمعايير، من منطلق أن الرقابة المخبرية هي الأساس للتأكد من ذلك.

وفي ذات السياق، أوضح مصطفى زبدي بأن المخابر الوطنية على قلتها بالمقارنة مع حجم المواد المستوردة والمنتجة محليا على السواء، تعتبر أيضا مخابر غير متطورة، وأشار إلى مجموعة من المنتجات الغذائية في المقام الأول تحتوي فطريات أو مكونات ذات طبيعة سامة كما هو الشأن بالنسبة للمضافات للقهوة والحبوب الجافة أو المواد الغذائية المعدلة جينيا، وبالإضافة إلى المواد المشعة المستوردة من أوروبا الشرقية.

وذكر زبدي بهذا الخصوص استيراد مواد  مضرة وغير مطابقة تتداول في السوق الوطنية، مشيرا ، مضيفا بأن التحقيقات الميدانية التي قامت بها جمعية حماية المستهلك كشفت عن نتائج ”مخيفة” بالنظر إلى العديد من التجاوزات في مجال الصحة العمومية، ودعا السلطات العمومية والجهات الرقابية إلى عدم العمل بمبدأ إعادة مطابقة المنتجات المستوردة، من خلال توجيهها للاستهلاك الحيواني بدلا من البشري، وعلّل ذلك بعدم قدرة مصالح الرقابة على تتبع بدقة مسار المنتجات بعد دخولها السوق.

وأشار زبدي بالمقابل إلى وجود صناعة موازية بالموازاة مع التجارة الفوضوية، قال إنها تنتج مواد ذات نوعية رديئة وقد تكون خطيرة لتعرضها للاستهلاك على مستوى السوق الوطنية، وشدد في هذا الصدد على دور الاتحادات الصناعية والمهنية في كشف الدخلاء عن المهنة وفضح الممارسات غير القانونية، إلى جانب دور الشركات العالمية في حماية علاماتها من التقليد عبر تسجيل علاماتهم في للمركز الوطني للملكية الصناعية.

من جهتها استنفرت وزارة التجارة جميع مصالحها الخارجية من أجل البحث والتحقيق في هوية جملة من المواد الاستهلاكية، صناعية وغذائية، المنتجة محليا والمستوردة، التي تعتبر غير مطابقة للمواصفات القانونية، خصوصا فيما يتعلق بوسم المنتوجات، الذي يعتبر مهما وذا أولوية لتسويق أي سلعة، بالنظر إلى الخطورة التي قد يمثلها أي منتوج مجهول الهوية ولهذا عمد المشرّع إلى إلزام أي متعامل اقتصادي بضرورة التقيد بالشروط اللازمة في وسم كل المنتوجات التي يقوم بإنتاجها أو استيرادها أو بيعها

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك